جاء حفل اعتزال اللاعب القدير ماجد عبدالله الأسبوع الماضي ممارسة فعلية لثقافة الوفاء المتأصلة في نفوس جيل شب على كثير من الانجازات الرياضية للوطن إبان الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، كان اللاعب ماجد احد فرسانها الكبار، هذه الثقافة الراقية تمثلت في إنسانية الأمير فيصل بن عبدالرحمن، الذي قدم إلى كرسي الرئاسة وفي ذهنه تكريم اللاعب لأنه من أبناء ذلك الجيل أولا، ومن بين أولويات أجندة عمله كرئيس نادي النصر وصاحب قرار إقامة حفل الاعتزال من عدمه ثانيا، ليعطي من خلال هذين المحفزين درسًا في كيفية تكريم المبدعين ممن خدم الوطن ولو بعد حين.
نعم تأخر حفل التكريم كثيرا ولكن الوفاء ثابت لا يتغير.. بل أثبت لنا سموه وفريق عمله في هذا التكريم على أن الوفاء يزداد بمرور الأيام، فقد تخللت تلك الخصلة الجميلة فقرات الحفل الإبداعي المبهر، مما أضفى إلى الحفل دفئا وحميمية، فكل من ساهم فيه وحضر الاحتفالية عبر عن وفائه بطريقته الخاصة ووفق إمكانياته.
ما يحسب للقائمين على قطاع الرياضة منذ القدم هي هذه اللفتة النادرة "تكريم المبدعين"، التي نتمنى أن نرى كافة القطاعات الأخرى تمارسها مع منسوبيها وعلى كافة المستويات، فالتكريم أثمن ما يتحصل عليه المبدع في آخر مشواره العملي والمهني أمام أسرته وأفراد مجتمعه.. فما بالك إذا كان المبدع رمزًا وطنيًا؟
الرموز الوطنية في كثير من البلدان تكرم بصورة أو بأخرى، فالدولة بهذه الوسيلة تمنح المكرم حقه الأدبي والمعنوي وتؤرخه له، كما تعمل على تحفيز الآخرين بأن يحذوا حذوه وأن يجزوا جزوه، وتذكر على الدوام بانجازات الوطن والمواطن، فالتكريم إذًا حق لكل مواطن مبدع وحق للوطن.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 195 مسافة ثم الرسالة