* أمام سيد الرسل: كنت أقف خاشعًا متبتلًا، أغرق في هذا الزحام المتدفق من الزائرين، أفتش عن الروحانية التي تحلق لي لمناجاة النبي الذي أرسله الله عز وجل وهدى وبشر لهداية الناس إلى الصراط المستقيم.. لكني شعرت بفقدان هذا الخشوع الذي سرقه من روحي زحام الناس الذين كانوا يتدافعون فيه بلا نظام وكأنهم سيل من الحب.. وضاعت مني الروح في غمرة هذا التدافع الذي دفعني للبحث عن إنسانيتي.
كنت تجد الزوار: يفترشون أبواب ورواقات الحرم.. وكانوا يتمددون ما بين نوام والمحتمل والممكن، بنما مكانها، حسب رأي كاتب عربي: مكانها الحق في خانة الضروري، وفرق شاسع بين علاقة الإنسان بالمحتمل أو بالممكن، وعلاقته بالضروري. وفي كتابه: (أفكار في القمة) كتب/ خالد محمد خالد: جئت للناس بشيرًا، ونذيرًا لأقول لهم «إنما أنا رحمة مهداة».
ومحمد رسول الله، من أفذاذ الخلق الذين حلَّقوا في أعلى المستويات دون أن يفقدوا ثبات رشدهم، وحين كان رأسه في السماء: ظلت قدماه على الأرض، وهكذا على الرغم مما رأى من آيات ربه الكبرى، لا نجد له قط تلك الشطحات الوجدانية، أو تلك الغيبوبة الروحية، بل هناك دائمًا، الحكمة الصادقة، والتجربة الذكية اليقظة، والفطنة الرشيدة، تعبر عن نفسها في جوامع الكلم الطيب الواضح المبين.
* * *
* قادم إلى هذا «الضياء» بكل وقفات العمر، أحاول انتشال «وجدان» من أودية النفس السحيقة.. عصفت بصفائه ورقته: مواقف المطالب، وفجائع مهداة من الذين قابلوا المحبة بالأسى، والوفاء بالجحود، والتسامح بالبغضاء.
أركض خلف الغسق، أغسل جروح الخديعة والكذب، وأبلسم طعنات الغدر في ظهري هربًا من حياة تطفح بالمطامع، غامرة في وجع الأخذ بلا عطاء، أنادي على «المودة» التي فقدت هويتها في عالم: تحول من إنساني إلى «بشري»، مادي.. دمرته النوازع! أبحث في هذا «الضياء» عن: الخوف الذي يحد من استهتار بعض النفوس بالقيم، وبالمبادئ وبالموقف.. وأبحث عن: راحة الألم هذه التي تنظف الوجدان من قتار السلوك الذي تحول في أيامنا هذه إلى: اعتياد!
* * *
* آخر الكلام :
* مقدار مسافة الهناء التي نحياها
بمقدار مساحة القدرة على تقبل تعب المسافة.
في الحب: تتحول المسافات إلى:
إحساس بحجم الحياة.
وفي العبث بالإحساس
تصبح المسافة لا أكثر من
مشوار نتعرف فيه على الطريق!!
A_Aljifri@Hotmail.Com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 156 مسافة ثم الرسالة
كنت تجد الزوار: يفترشون أبواب ورواقات الحرم.. وكانوا يتمددون ما بين نوام والمحتمل والممكن، بنما مكانها، حسب رأي كاتب عربي: مكانها الحق في خانة الضروري، وفرق شاسع بين علاقة الإنسان بالمحتمل أو بالممكن، وعلاقته بالضروري. وفي كتابه: (أفكار في القمة) كتب/ خالد محمد خالد: جئت للناس بشيرًا، ونذيرًا لأقول لهم «إنما أنا رحمة مهداة».
ومحمد رسول الله، من أفذاذ الخلق الذين حلَّقوا في أعلى المستويات دون أن يفقدوا ثبات رشدهم، وحين كان رأسه في السماء: ظلت قدماه على الأرض، وهكذا على الرغم مما رأى من آيات ربه الكبرى، لا نجد له قط تلك الشطحات الوجدانية، أو تلك الغيبوبة الروحية، بل هناك دائمًا، الحكمة الصادقة، والتجربة الذكية اليقظة، والفطنة الرشيدة، تعبر عن نفسها في جوامع الكلم الطيب الواضح المبين.
* * *
* قادم إلى هذا «الضياء» بكل وقفات العمر، أحاول انتشال «وجدان» من أودية النفس السحيقة.. عصفت بصفائه ورقته: مواقف المطالب، وفجائع مهداة من الذين قابلوا المحبة بالأسى، والوفاء بالجحود، والتسامح بالبغضاء.
أركض خلف الغسق، أغسل جروح الخديعة والكذب، وأبلسم طعنات الغدر في ظهري هربًا من حياة تطفح بالمطامع، غامرة في وجع الأخذ بلا عطاء، أنادي على «المودة» التي فقدت هويتها في عالم: تحول من إنساني إلى «بشري»، مادي.. دمرته النوازع! أبحث في هذا «الضياء» عن: الخوف الذي يحد من استهتار بعض النفوس بالقيم، وبالمبادئ وبالموقف.. وأبحث عن: راحة الألم هذه التي تنظف الوجدان من قتار السلوك الذي تحول في أيامنا هذه إلى: اعتياد!
* * *
* آخر الكلام :
* مقدار مسافة الهناء التي نحياها
بمقدار مساحة القدرة على تقبل تعب المسافة.
في الحب: تتحول المسافات إلى:
إحساس بحجم الحياة.
وفي العبث بالإحساس
تصبح المسافة لا أكثر من
مشوار نتعرف فيه على الطريق!!
A_Aljifri@Hotmail.Com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 156 مسافة ثم الرسالة