أثارت كلمة الدكتور حسن حنفى أستاذ الفلسفة الاسلامية الشهير بجامعة القاهرة فى المؤتمرالدولى الثالث عشر للفلسفة الاسلامية الذى عقد بكلية دار العلوم جدلا شديدا فى الأوساط الدينية والثقافية المصرية بسبب ورقته البحثية التى عرضها فى المؤتمر والتى أعلن فيها اعتراضه على "دور السنن الالهية فى نهضة الأمم” كعنوان للمؤتمر. وتعرض حنفي للتكفير من بعض الباحثين والطلاب الذين حضروا المؤتمر بعد رفضه لعبارة "دور السنن الالهية في نهضة الأمم” كعنوان للمؤتمر لأنه لا يعبر عن مضمونه حسب قوله، مشيرا إلى أن المعجزات الالهية "تجري على قانون لا نعرفه” واصفا مذهب الأشاعرة أنه لا يصلح للتعامل مع واقع الحياة رغم تأكيده أنه المذهب السائد في المجتمع الإسلامى.
واندفع طالب وباحث من بين الحاضرين ليتهماه بالكفر قائلين "الكفر ملة واحدة يا دكتور” وهو نص فقهي يكفر كل من يعارض الإسلام ويعتبرهم جميعا معسكرا كافرا رغم اختلاف عقائدهم ودياناتهم، ورد عليهم د. حنفي بقوله "أنتم ترهبونني بالنصوص وتحاولون تكفيري في مؤتمر للفلسفة والفلاسفة فأي منطق هذا؟”.
ورد المفكر الاسلامي الدكتور محمد عمارة عضو مجمع البحوث الإسلامية على كلام حنفى قائلا: "هذا الكلام ليس جديدا على الدكتور حسن حنفي، وقمت بالرد عليه في كتابي: الإسلام بين التنوير والتزوير، وفندت كل أقواله التي هي في حقيقتها لا تزيد على ترديد وتكرار لما قاله المستشرقون المعادون للإسلام منذ فترة طويلة، وواجبنا كعلماء أن نفضح هذه الأفكار التي ترددها بعض الأبواق، وفي الوقت نفسه واجبنا نشر الوعي لدى الرأي العام بالرد على هذه الشبهات ". وأضاف عمارة :إن التجديد الإسلامي –وإن شئت فقل "التنوير الإسلامي " –الذي يستنير أهله بنور الإسلام.. ونور الحكمة –يرى في العقل سبيلا من سبل المعرفة، ..ونور الرسول .. بادراك أشياء ،ولا يستطيع –كملكة من ملكات الإنسان المحدودة الطاقات والنسبي الإدراك –أن يستقل بإدراك كل الأشياء ..ولذلك تتزامل وتتكامل معه سبل وهدايات أخرى –”التجربة” ..و”النقل”الذي يأتي بخبر السماء و”الوجدان”-..أي أن للتجديد الإسلامي منهاجا في سبل المعرفة يجعلها أربع هدايات ..وليست فقط ،كما هو حالها في "التنوير –الغربي”،اثنتان :”العقل” و”التجريب " .