قبل ما يقارب الثلاثة عقود من الزمان، بدأت وزارة المعارف- التربية والتعليم حالياً- فكرة نظام (الثانوية المطورة). وهو نظام أشبه بنظام الساعات، بحيث يستطيع كل طالب أن يضع جدوله بنفسه للمواد المتطلبة والمواد الحرة وينهي عدد ساعات معينة كمتطلب للتخرج. وبعد خضوع النظام للتجربة في بعض المدارس الثانوية في المملكة. ظهرت عقبتان أساسيتان، الأولى: ساعات الفراغ في الجدول، والثانية: تأخر تخرج بعض الطلاب. وفي تلك الفترة، لم تستطع الوزارة أن تتعامل مع سلبيات النظام الجديد، فآثرت إلغاءه والاستمرار في نظامها المتبع.
في السنتين الأخيرتين بدأت الوزارة مرة أخرى في تطبيق النظام بشكل جديد يتجاوز العقبات والسلبيات التي كانت تواجهه في الماضي، وقامت بتدريب نخبة من المعلمين والمعلمات للتدريس في مدارس الثانوية المطورة، اقتناعاً منها بأن هذا التوجه هو المنفذ الأفضل لمستقبل التعليم العام. وحسب الرؤية الجديدة، النظام أصبح متكاملاً وقابلاً للتطبيق وليس للتجربة.
المطلوب هو أن يتم التسريع في تطبيق هذا النظام على كافة ثانويات الطلاب والطالبات في المدن الرئيسية. فالنظام ناجح ومعمول به في كثير من دول العالم المتفوقة في مجال التعليم. وطلابنا وطالباتنا لا يختلفون عن مثلائهم في تلك الدول، بل يتميز طلابنا وطالباتنا بالانضباطية والذكاء الاجتماعي والتعليمي، كل ما يحتاجونه هو محاكاة لقدراتهم العقلية بعيداً عن الروتين والتقليدية في التعليم، والنظام المطور يقدم لهم فرصة التفوق واستغلال المواهب.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن يتم التسريع في تطبيق نظام (الثانوية المطورة) على كافة المدارس، فمرحلية التطبيق أو التدرج في التطبيق تعتبر بطيئة (جداً) ويجب تفعيلها بشكل أكبر. وقد يتطلب ذلك اهتمام وزارة المالية، فالعائق الأكبر هو الميزانية، ولو توفرت المادة، تستطيع وزارة التربية والتعليم أن تعمم هذا التوجه بدءا من العام القادم بإذن الله على كافة المدارس الثانوية للطلاب والطالبات في المملكة.
anmar20@yahoo.com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 105 مسافة ثم الرسالة