بدأت الحفريات في مدينة القدس في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين حيث تأسست بعض معاهد الآثار، وكان أولها (المدرسة الأمريكية للأبحاث الشرقية) برئاسة (أولبرايت) ثم جاء (الصندوق البريطاني لاكتشاف آثار فلسطين) وتمت أهم حفرياتهم الأثرية خلال الفترة (1923-1928م) في مناطق ملاصقة لبلدة القدس القديمة . وبعد ذلك أمضى علماء الآثار الفترة اللاحقة لاستيعاب وهضم وفهم ما تم اكتشافه للوصول إلى مفاهيم أفضل حول تاريخ القدس،
بعد أن بدأت فترة الحكم الأردني (1948-1967م) جاءت عالمة الآثار البريطانية (كاثلين كنيون) وترأست المدرسة البريطانية للآثار ومارست عملها في بلدة القدس القديمة في عام 1961م بإتباع الأسس العلمية الحديثة للبحث عن الآثار، ودرست ما تم التوصل إليه في أعمال من سبقها من علماء الآثار. وركزت اهتمامها على الحدود الشرقية للبلدة القديمة، ونقضت عدداً من الأفكار والمعتقدات التي نشرها أولئك العلماء في كتابها الذي نشرته في عام 1967م بعنوان (القدس/ حفريات 3000 سنة) كما أنها لم تقدم شيئاً يدعم الإسرائيليين في دراستهم لآثار المنطقة الغربية من الأقصى المبارك.
بدأت سلطات الاحتلال الاسرائيلي حفرياتها في مدينة القدس بعد احتلالها مباشرة سنة 1967م وهي مستمرة إلى الآن دون توقف، رغم قرارات مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة واليونسكو التي طالبت إسرائيل بإيقافها، وأهم هذه الحفريات :
حفريات جنوبي المسجد الأقصى
بدأت هذه الحفريات في أواخر سنة 1967م وتمت سنة 1968م على امتداد سبعين متراً أسفل الحائط الجنوبي للحرم القدسي، أي خلف الأقصى ومسجد النساء والمتحف الإسلامي والمئذنة الفخرية. وقد وصل عمق هذه الحفريات إلى (14م)، وهي تشكل مع مرور الزمن خطراً يهدد بتصدع الجدار الجنوبي ومبنى المسجد الأقصى المبارك الملاصق له.
حفريات جنوب غرب الأقصى
تم هذا الجزء من الحفريات سنة 1969م وعلى امتداد ثمانين متراً مبتدئة من حيث انتهى الجزء الأول، ومتجهة شمالاً حتى وصلت باب المغاربة مارة تحت مجموعة من الأبنية الإسلامية التابعة للزاوية الفخرية (مركز الإمام الشافعي وعددها 14) صدعتها جميعاً، ومن ثم أزالته السلطات الإسرائيلية بالجرافات بتاريخ 14/ 6 / 1969 م وأجلي سكانها.
حفريات جنوب شرق الأقصى
بوشرت هذه الحفريات في سنة 1973م واستمرت حتى سنة 1974م وامتدت على مسافة ثمانين متراً للشرق واخترقت في شهر يوليو 1974م الحائط الجنوبي للحرم القدسي الشريف ودخلت إلى الأروقة السفلية للمسجد الأقصى المبارك في أربعة مواقع أسفل محراب المسجد الأقصى المبارك وبطول (20م) إلى الداخل و أسفل جامع عمر (الجناح الجنوبي الشرقي للمسجد الأقصى ،وأسفل الأبواب الثلاثة للأروقة الواقعة أسفل المسجد الأقصى المبارك ،أسفل الأروقة الجنوبية الشرقية للمسجد الأقصى المبارك . وقد وصلت أعماق هذه الحفريات إلى أكثر من (13م) وأصبحت تعرض جدار الأقصى المبارك الجنوبي إلى خطر التصدع والانهيار بسبب العوامل الآتية: قدم البناء، وتفريغ التراب الملاصق للجدار من الخارج إلى عمق كبير، فأصبح هناك فرق كبير بين منسوبي الداخل والخارج، ضجيج الطائرات الحربية يومياً فوق المنطقة واختراقها لحاجز الصوت، وهذه تؤثر على جميع المعالم الإسلامية الدينية والتاريخية بما في ذلك مبنى المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة.
حفريات النفق الغربي
بوشر بهذه الحفريات سنة 1970م وتوقفت سنة 1974م ثم استؤنفت ثانية سنة 1975م واستمرت حتى أواخر عام 1988م رغم قرارات اليونسكو، وامتد النفق من أسفل المحكمة الشرعية (وهي من أقدم الأبنية التاريخية في القدس) ومر أسفل خمسة أبواب من أبواب الحرم الشريف هي: باب السلسلة، وباب المطهرة، وباب القطانين، وباب الحديد، وباب علاء الدين البصيري (المسمى باب المجلس الإسلامي)، ومر كذلك تحت مجموعة من الأبنية التاريخية الدينية والحضارية ومنها أربعة مساجد، ومئذنة قايتباي الأثرية، وسوق القطانين (أقدم سوق أثري إسلامي في القدس)، وعدد من المدارس التاريخية، ومساكن يقطنها حوالي (3000) عربي مقدسي. وقد وصلت حفريات النفق إلى عمق يتراوح بين (11-14م) تحت منسوب الأرض وطول حوالي (450م) وارتفاع 2,50 متر ونتج عن هذه الحفريات تصدع عدد من الأبنية منها الجامع العثماني، ورباط كرد، والمدرسة الجوهرية، والمدرسة المنجكية (مقر المجلس الإسلامي)، والزاوية الوفائية، وبيت الشهابي، ويمر النفق بآثار أموية وبيزنطية عبارة عن جدران وأقواس حجرية .
وفي شهر مارس من عام 1987م أعلن الإسرائيليون أنهم اكتشفوا القناة التي كان قد اكتشفها قبلهم الجنرال الألماني (كونراد تشيك) في القرن التاسع عشر بطول 80م. ولم يكتف الإسرائيليون بإيصال النفق بالقناة بل قاموا بتاريخ 7 / 7 / 1988م وتحت حماية الجيش الإسرائيلي بحفريات جديدة عند ملتقى طريق باب الغوانمة مع طريق المجاهدين (أو طريق الآلام) واستخدموا فيها آلاف الحفر الميكانيكية، بهدف حفر فتحة رأسية ليدخلوا منها إلى القناة الرومانية وإلى النفق، ولكن تصدى لهم المواطنون في القدس الشريف ومنعوهم من الاستمرار فاضطرت السلطات الإسرائيلية إلى إقفال الفتحة وإعادة الوضع السابق .
واستأنف الإسرائيليون محاولاتهم لفتح باب ثاني للنفق في زمن حكومة رابين إلا أنهم توقفوا عن ذلك أمام الرفض الذي جابهوه من أهالي القدس. ثم أعادوا الكرة في عهد حكومة نتنياهو. وفي هذه المرة نجح الإسرائيليون بفتح باب ثاني للنفق من جهة مدرسة الروضة على طريق المجاهدين بتاريخ24/ 9 / 1996 م
وجاء في تقرير المستشار الفني (مسيو لومير) لمدير عام اليونسكو (السيد مايور)، الذي نشره عام 1996م، أن الإسرائيليين قد استعملوا مواد كيماوية خاصة لتسهيل تفتيت الصخور في داخل النفق. وهذه المواد تشكل خطورة على أساسات الأبنية الإسلامية إذا وصلتها عن طريق المياه الجوفية. وفي هذه الحقائق ما يدحض ادعاء نتنياهو بأن هذا النفق قديم .
حفريات الكولونيل وارين
بتاريخ 21 / 8 / 1981م (ذكرى إحراق المسجد الأقصى) أعادت السلطات الإسرائيلية فتح النفق الذي اكتشفه الكولونيل وارين سنة 1867م فاعتصم المواطنون المقدسيون في داخل النفق ومنعوا السلطات الإسرائيلية من الاستمرار بهذه الحفريات، حيث كان الإسرائيليون ينوون إيصال هذا النفق إلى أسفل مبنى قبة الصخرة المشرفة، ثم تدخلت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس وأقفلت باب النفق بالخرسانة المسلحة بتاريخ 29 / 8 / 1981 م وقد نتج عن فتح هذا النفق تشققات في الرواق الغربي للحرم الشريف فوق باب النفق .
وخلال تجوال"عكاظ" في منطقة شارع الواد وباب السلسلة – أحد أبواب المسجد الأقصى – وبالتحديد قرب " مطعم البراق " وبيوت آل الزربا وآل العسيلي ، وهي المنطقة الملاصقة جداً للمسجد الأقصى ، استمعنا إلى شهادات كثيرة تؤكد تواصل الحفريات الإسرائيلية في المنطقة المحاذية للمسجد الأقصى والمقابلة لقبة الصخرة المشرفة ، بل وتأكد شدة وعمق وخطورة هذه الحفريات من خلال سماع أصوات أدوات الحفر القوية بالليل والنهار ، والمشاهدة العينية من قبل بعض المقدسيين لعمق الحفريات الإسرائيلية وتشعبها ، وقد استطاع بعض المقدسيين الدخول إلى عمق المنطقة التي تتم فيها هذه الحفريات الخطيرة قبل أيام .
شهود عيان
في أعلى وجوار الموقع الذي يتم فيها الحفريات – تقع عدة بيوت تعود إلى عائلة آل الزربا المقدسية ، في بيته استقبلنا الحاج عبد الوهاب أنيس الزربا ، أما الابن معاذ فقال " الحوش" البيوت المتلاصقة بنا – هو وقف ذري لآل الزربا ، وأشار بيده عبر شباك البيت ، محدثا أن الحفريات الجارية في موقع عطيرات كوهنيم " قريبة جدا من المسجد الأقصى – مسافة ثلاثة بيوت فقط- ويؤكد على كلامه بالإشارة ثانية إلى تجمع أمكنة الوضوء في باب المطهرة وهي داخل أسوار المسجد الأقصى ، وفعلا من خلال الشباك ترى سقف أمكنة الوضوء ، بمعنى أن مبتدأ الحفريات باعتقاد معاذ لا يبعد أكثر من 30 مترا هوائيا عن سور المسجد الأقصى .
التشققات تطال البيوت
الحاج عبد الوهاب حدثنا عن تشققات حصلت بسبب أعمال الحفريات الإسرائيلية في بيته وبيت إخوانه وجيرانه وبالذات بيت أخيه الشيخ عبد الكريم الزربا ، ويحدثنا أن ما في المنطقة وتحت بيته تجاوره آبار عديدة ، بعضها كان يستعمل للشرب وآخر كحمام أطلق عليه اسم " حمام العين" ثم يحدثنا عن تاريخ المنطقة ومخططات إسرائيلية لبناء كنيس يهودي على سطح موقع الحفريات المستولى عليه من قبل منظمة " عطرات كوهنيم " ، مؤكدا ان المكان كان يطلق عليه مسمى الحاكورة – أي فناء وساحة زراعية، وكان تابعا للأوقاف الإسلامية للقدس أصلاً .
أما الشيخ عبد الكريم أنيس الزربا – أحد أئمة المسجد الأقصى – والذي يسكن في الطابق الثالث للمبنى ، فيؤكد تواصل الحفريات الإسرائيلية وقوتها ، والتي تسببت بأضرار جسيمة في بيته ، تشققات كبيرة من الداخل والخارج ، انهيار أجزاء من غرف البيت ، الأمر الذي دفعه والعائلة لمغادرة البيت لخطورة السكن فيه ، واتخاذ مسكن بديل في بلدة ضاحية البريد – من ضواحي القدس.
الشيخ عبد الكريم ابن الحي والمطلع على أحوال البلدة القديمة، ما فوق الأرض وما تحت الأرض، يؤكد أن ما تحت البيوت هو عبارة عن منطقة فراغات متشكلة من عقود وأقواس مبنية قديماً بشكل متواصل على امتداد البيوت كلها وحتى المسجد الأقصى، ويؤكد الشيخ عبد الكريم أن أساسات البيوت في الأصل كانت قوية، فحجارة أساسات البيت القديمة تركزت على حجارة كبيرة يصل حجم الواحد منها إلى متر مربع تقريبا ، مما يؤكد شدة وقوة الحفريات ، فلولا ذلك لما تشققت وتصدعت الجدران بهذه الكثرة في البيت والتي تزداد يوما بعد يوم .دخلنا برفقة الشيخ عبد الكريم وأخيه عبد الوهاب إلى بيته في الطابق العلوي ، التصدعات ، التشققات ، انهيار أجزاء من البيت في كل مكان ، الأمر أشبه بحدوث هزة أرضية ألحقت أضرارا جسيمة في البيت ، منظر بيت مهجور ، من الشباك ينظر الشيخ إلى المسجد الأقصى مدللاً إلى قرب الموقع إلى الحرم القدسي الشريف ، وكذا المشهد على سطح البيت ،المسجد الأقصى في مرمى الحجر ، ولك أن تتصور كما هي الحفريات الإسرائيلية ملاصقة للمسجد الأقصى .
الزلزال
إلى أسفل بيوت آل الزربا يقع بيت عمر أبو رميلة – طبعا البيوت السفلى هي عبارة عن أقواس متواصلة وبناء قبـبـي أغلقت جدرانها – في البيت توجد السيدة إيمان عمر أبو رميلة ، أشارت بيدها إلى التشققات الكبيرة التي حصلت في البيت – أصلحوا جزءا منها أما قسم من البيت فمغلق لخطورة الاقتراب منه- ، تحدثت بيقين قائلة : منذ فترة طويلة نسمع أصوات قوية في الليل ، البيت يهتز من قوة الحفر ، الأمر أدى إلى هذه التشققات ، والحفريات تجري تحت البيت ، والتي جعلت البيت في وضع خطر وغير مستقر ، هذه الحفريات والأصوات نسمعها منذ عام تقريبا " ، وتضيف :" في العام الماضي عند حدوث زلزال بسيط في منطقة القدس رأيت بأم عيني كيف فتح الشق في البيت ثم رجع إلى حالته ، قمت مسرعة "كالمجنونة" هاربة إلى خارج البيت .
مخاطر الحفريات
إلى أسفل منهم وبالجوار يسكن فهمي ناصر الدين – والذي يعمل منذ زمن طويل حارساً في المسجد الأقصى – تحدث عن مخاطر الحفريات وبخبرته الطويلة وسنّه ومعرفته بأحوال المسجد الأقصى يقول :" انا لا أستبعد أن الحفريات قد وصلت إلى داخل المسجد الأقصى ، بل إلى العمق السفلي تحت قبة الصخرة ، إنهم يبحثون عن قدس الأقداس وتابوت الألواح الذي يمكنهم من بناء الهيكل المزعوم " ،وهنا نشير إلى أن جاراً لسيد فهمي ناصر الدين أكد لنا انه قبل فترة أجرى السيد فهمي أعمال تصليح وترميم في بيته ،وخلال أعمال في مصطبة البيت حدث انهيار أوصلهم إلى ما هو موجود تحت البيت من فراغات ، هذا الجار أكد أنه عندما نزلوا إلى ما تحت البيت رأوا أنفاقاً متشعبة تصل حتى باب السلسلة ، وكانت المنطقة كلها منارة بالأضواء.
اصوات قوية
واصلنا السير برفقة الشيخ عبد الكريم والسيد عبد الوهاب وولجنا طريقا هي عبارة عن أنفاق عن جنبيها بيوت مسكونة والنفق في نهايته يوصل إلى منطقة قريبة من المسجد الأقصى ، في الطريق التقينا الشاب صامد جمال عسيلي – وهو أيضا يعمل حارسا في المسجد الأقصى – من جهته أكد لنا هو الآخر بأن أصواتا قوية يسمعونها يومياً تحت البيت الذي هو أقرب مسافة من غيره إلى المسجد الأقصى.
عدنا أدراجنا إلى المبنى المقابل لموقع حفريات سلطة الآثار الإسرائيلية وعطرات كوهانيم ، هناك يقع مطعم البراق صاحبه عربي مسلم وبجانبه مطعم لرجل يهودي أطلق عليه الاسم " بين الأقواس " والاسم يدل على حقيقة المسمى ، بناء تاريخي إسلامي ضارب في أعماق التاريخ العربي الإسلامي .
مطعم البراق مفتوح الأبواب وفارغ من الزبائن، الأمر الذي يفسر سبب غياب أصحابه وعدم تواجدهم في المكان، جمعنا المعلومات عن مطعم البراق من محيط المطعم من الجيرة والمارين، واستفسرنا عن مجريات الحفريات الإسرائيلية في المبنى المقابل ، خلال تجوالنا مرت امرأة يهودية متدينة تحمل طفلا صغيرا تحدثه نحن على مقربة من "الكوتل " وهو من بقايا الهيكل ، معتقدات يغرسونها في عقول أطفالهم , وحفرياتهم تسعى إلى إنزال معتقداتهم الباطلة وتحقيقها على ارض الواقع .
مصادر مطلعة تواجدت بالقرب من مطعم البراق أكدت أن أعمال الحفريات في موقع " عطرات كوهنيم " بدأت منذ 3 سنوات، قاموا خلالها بإخراج كميات كثيرة من الأتربة والحجارة، وأكد آخر أنه خلال عمليات الحفر وجدوا 3 مرات "قنابل قديمة" ، أما الآخر فأكد أن سلطات الآثار خلال عمليات الحفر وجدت قطعا اثرية من فخارات وعملات قديمة ، وشخص آخر استطاع أن يدخل إلى عمق موقع الحفريات أكد أن عمق الحفريات وصل إلى 15 مترا وعرض 27 مترا – وان المنطقة عبارة عن أنفاق متشعبة ومتداخلة يستطيع الفرد بسهولة الوصول إلى المسجد الأقصى أو على الأقل سوره الخارجي ، أما الآخر فقال انه سمع من مصدر مقرب من "عطيرات كوهنيم" ان النية تتجه إلى افتتاح متحف في الموقع بحيث يضعون حواجز زجاجية من فوق، ينظر من خلالها إلى الأعماق والموجودات الأثرية ، مما يشبه متاحف إسرائيلية أخرى في القدس ، وقد أشار خبير مقدسي أن المكان المذكور يمكن أن يكون جزءا من مدينة دينية سياحية تقام بجوار وتحت المسجد الأقصى ، خاصة أن مصادر تحدثت عن أعمال الحفر في الموقع المعني ، سترتبط بشبكة الأنفاق تحت المسجد الأقصى خاصة النفق الذي أفتتحه نتنياهو عام 1996 ، والذي أعقبه أحداث عاصفة بما عرف بهبة النفق سقط خلالها عشرات الشهداء ومئات الجرحى في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة .
تكلف صاحب مطعم البراق مبلغ نصف مليون دولار حتى استطاع افتتاح المطعم ، وواجه محاكمة بسبب إطلاق اسم البراق على المطعم بادعاء انه يجب أن يسمى بـ" الكوتل- الحائط الغربي " – التسمية اليهودية لحائط البراق- ، " عطيرات كوهنيم" القوية ماديا والمدعومة حسب مصادر إسرائيلية من ثري يهودي أمريكي ، عرضت مبلغ 20 مليون دولار ، لشراء مطعم البراق ، إلا انه كما ذكر جيران مطعم البراق ، أن العرض ووجه بالرفض القاطع ، ونقلوا على لسانه :" لن أتنازل ولو عن حبة تراب ، كيف لي ذلك وقد احتفظت بالتراب يوم إجراء ترميم للمطعم قبل افتتاحه ، ووضعته في أحواض وزرعت الورود داخله واحتفظت بداخل المطعم بحجر عمر تاريخه 1200 سنة ".
وقد علمنا أن أهل الحي الذين تضررت بيوتهم بسبب حفريات " عطيرات كوهنيم" – " سلطة الآثار الإسرائيلية " - ، يجدون صعوبة كبيرة لترميمها لكلفتها الغالية ، ورغم توجههم إلى صناديق عربية وفلسطينية إلا أن الأمر والتشققات بقيت على ما هي عليه لقلة الاستجابة للطلبات والنداءات ، ورغم كل ذلك فهم ثابتون في بيوتهم ، أم الشيخ عبد الكريم الزربا فيزور بيته في الحي كل يوم بنية الرباط والتصميم على الثبات وان لا رحيل عن القدس الشريف