أوضح مدير مرور جدة ان الخطة التي انتهجتها الادارة مؤخرا قلصت حوادث العام الماضي بنسبة 30 مقارنة بالعام الذي سبقه. مشيرا الى ان الادارة ركزت على المخالفتين الرئيستين المؤدية للحوادث وهي السرعة وقطع الاشارة. واشار العقيد محمد حسن القحطاني الى آلية جديدة خاصة بضبط المخالفات المرورية آلياً بالتعاون مع شركة متخصصة في هذا الجانب. حول الخطة المستقبلية لتخفيض نسبة الحوادث المرورية بالمحافظة كشف العقيد القحطاني عن حملة تنفذها المرور تنطلق في 30 وتستمر لمدة اسبوع تحت شعار "التجاوز الخاطئ قاتل” لتوعية الشباب بمخاطر الحوادث المرورية تستهدف الطلاب والطالبات من خلال المحاضرات في المدارس والبث التلفزيوني وسيكون هناك معرض دائم طوال ايام الحملة المرورية. بالاضافة الى اقامة معرض يوضح مخاطر الحوادث كما ستوزع البرشورات والمطويات التوعوية.
شركة تضبط المخالفين
وعن المشاريع التي تزمع ادارة المرور تنفيذها لتطوير الأداء اوضح العقيد القحطاني ان مشروعا مهما لضبط المخالفات المرورية والتحكم بالاشارات آلياً تم توقيع عقده مع شركة متخصصة لتشغيله ويجري الآن تجهيز البنية التحتية في المشروع لزرع 100 كاميرا في محافظة جدة, موزعة على المناطق التي تكثر بها الحوادث.
وهذه الكاميرات تضبط المخالفات وتقوم الشركة مباشرة بإشعار "المخالف” بأن لديه فترة اعتراض لمراجعة المرور واذا انتهت المدة ولم يراجع سيتم تثبيت المخالفة في سجله.
وأبان العقيد القحطاني ان الكاميرات الآلية ستكون على مدار الساعة بعكس رجل المرور الذي يترك موقعه ويتحرك الى اماكن اخرى عند الاستدعاء او وجود حادث آخر. واضاف ان المواقع تم تسليمها للشركة الراعية وتم تزويدها بالهاتف والكهرباء وانشاء ابراج للكاميرات الرقمية.
مشيرا الى ان حملة اعلامية كبيرة سوف تسبق تطبيق المشروع توضح للناس طريق عمل الشركة.
خطة ناجعة
وبشأن استراتيجية المرور التي قلصت ضحايا الحوادث بجدة قال العقيد القحطاني ان الاستراتيجية التي بدأ تطبيقها عام 1427هـ آتت أكلها بعد ان سجلت الحوادث انخفاضا واضحا بين عامي 1427هـ و1428هـ وحتى 30% حيث بلغت الوفيات من الحوادث في عام 1428هـ 498 حالة في حين كانت 542 حالة عام 1427هـ.
وجاء ذلك بالتركيز على المخالفتين الرئيسيتين المتسببتين في الحوادث وهي السرعة وقطع الاشارة.
وقد سبقت تطبيق الخطة حملة توعية كثيفة تحت شعار "يكفي”
السرعة وقطع الاشارة
وأوضح العقيد القحطاني ان ابرز ما استعانت به المرور لانجاح الحملة هو التركيز على المناطق والطرق التي تكثر بها حوادث السير التي تشهد حالات السرعة وقطع الاشارة بكثافة وقد دعمت بدوريات أمنية واخرى سرية مزودة برادار ضبط.
وأبان العقيد القحطاني ان عدد المخالفات المرورية في العام المنصرم بلغت مليونين ومئتي مخالفة حظيت مخالفتا السرعة وقطع الاشارة بنصيب الأسد منها.
المتهورون
وفي ما يتعلق بالمقاييس التي بها يمكن تحديد السرعة المخالفة قال العقيد القحطاني: هي التي نطلق عليها "المتهورة” وتتجاوز 150كم في الساعة لكن ايضا يؤخذ بعين الاعتبار المناطق التي تسير فيها المركبة فالخطوط الطويلة تختلف عن السير داخل الاحياء وبجوار المدارس. واشار الى انه يتم يوميا ايقاف ما بين 100 الى 120 "متهورا” تجاوزت سرعاتهم 150كم في الساعة وقاطعي الاشارات.
وتمتد مدة الايقاف الى 72 ساعة وتحجز المركبة وبيّن ان 90% من المخالفين المتسببين في وقوع الحوادث المرورية هم من فئة الشباب تنحصر اعمارهم بين 18 و25 سنة.
حراس لضبط السير
وعن الآلية المتبعة لتقليص الحوادث بجوار المدارس قال العقيد القحطاني بعض المدارس بها 1000 طالبة كيف يمكن السيطرة على الحوادث بجوارها وهي تكتظ بالسيارات لا سيما مجمعات البنات لان اغلبهن يعتمدن على المركبات في الذهاب والعودة من المدرسة.
وتابع وعندما اثار الاخوة بتعليم البنات هذا الموضوع خلال اجتماعنا معهم طلبنا منهم اختيار المكان المناسب للمدرسة بحيث تتوفر بها المواقف وان تراعى فيه امكانية انزال وتحميل الفتيات بسهولة دون حدوث اختناقات مرورية.
ومضى القحطاني قائلا ان المرور ليس باستطاعتها تأمين دورية عند كل مدرسة ومع ذلك تقوم بتغطية بعض المدارس التي تشهد اختناقات كثيفة.
ويرى العقيد القحطاني الحلول في ان تقوم ادارات المدارس باختيار رجال أمن اسوة بالشركات من أجل تنظيم عملية الوقوف وتفريغ رجال المرور لضبط المتهورين.
القضاء على التفحيط
وحول الطرق المتبعة للقضاء على ظاهرة التفحيط, رد العقيد القحطاني: التفحيط نوعان الاول منظم عبر الانترنت أو البروشورات وفرق المرور السري تتولى هذه المهمة بتتبع هذه الوسائل, وعادة ما يكون في نهاية الاسبوع. وتم القضاء عليه بنسبة كبيرة بفعل الدوريات السرية وفرق البحث والنوع الآخر يعرف بالعشوائي ويكون امام المدارس وفي نهاية الاختبارات وهذه المواقع معززة بدوريات مرور رسمية لمنع الشباب من ممارسة العاب الموت, ونقوم باغلاق جميع الشوارع التي يمارس فيها التفحيط وتهيئة غرف العمليات لتلقي أي بلاغ.
رياضة السيارات
وبشأن رياضة السيارات قال العقيد القحطاني قيادة المركبات كأي رياضة تبرز فيها المهارة, ولدينا مواقع مخصصة لممارستها ويتم تجهيزها لإبراز مهارات القيادة وفيها يتم الكشف على السيارة هل هي سليمة ام لا من خلال معداتها واطاراتها, كما يتم توفير مواقع آمنة للجمهور بعيدة عن السيارات حتى لايتعرضوا لأذى، كما يحدث في المخططات العشوائية, اضافة الى ان السائق يرتدي ملابس خاصة واقية ويتوفر في المركبة حزام أمان خاص بمثابة الطائرات.