تتكرر دائما مطالبة الوزارات والجهات الأخرى بتفعيل قراراتها؛ أي وضعها موضع التنفيذ وألا تبقى مجرد حروف أو أرقام على الورق، إلا أنني أميل الى ما ذكره أحد الكتاب في هذا الصدد، فهو لا يحبذ استعمال هذه العبارة كلمة (تفعيل) لأن من رأيه وهذا صحيح 100% بأن المعنى الحقيقي لأي قرار هو التنفيذ وأن التفعيل للقرارات تحصيل حاصل، وأمر لا يصح أن نطالب به.. حديثي هنا ليس عن التفعيل أو التنفيذ.. بل يتناول جانبا آخر خاصا بالقرارات وهو جانب (التحديث). يرجع تاريخ كثير من القرارات إلى سنوات بعيدة، وكثير من البنود لم تعد صالحة وفق المتغيرات التي تحدث، وقد جاء ذكر هذه البنود مرات عديدة في الصحف؛ كأنظمة المعاشات والتأمينات الاجتماعية.. وغيرها كثير. والقرار الذي أتحدث عنه هو الخاص بالشركات والصادر من وزارة التجارة منذ عقود.. ومن بنوده منح الشركات مدة ثلاثة أشهر كأقصى مدة زمنية لصرف الأرباح للمساهمين بعد انتهاء السنة المالية.. وذلك لإعطاء الشركات الفرصة لإجراء الحسابات الختامية، وحساب الأرباح والخسائر، المصروفات، الخطط القادمة..إلخ.. ولاشك أن منح الشركات هذه الشهور الثلاثة ذلك الوقت كان مناسباً، حين كانت الحسابات تتم يدوياً وهي حسابات تحتاج إلى الدقة والمراجعة مرات.. فهي أولاً وأخيراً (أموال ناس) ومنهم غلابة ينتظرون بفارغ الصبر الحصول على الدخل الذي يأتيهم مرة كل عام.. ويعيشون منه بقية العام!!.
لكنني استغرب، ومعي بالطبع كثير من مساهمي الشركات، أن تظل الشركات متمسكة بحرفية القرار والاستفادة من فقرة (ثلاثة أشهر كأقصى مدة زمنية) رغم التغير والتطور والانتقال من طريقة الحساب القديمة (يدوياً) إلى الحاسبات الآلية التي يتم بها إنجاز الأعمال بسرعة، رغم أنها تمكنهم من إتمام الحسابات يومياً.. ويمكن لأي شركة الخروج شهرياً بحسابات دقيقة للخسائر والأرباح والمصروفات عموماً. رافق هذه السرعة.. تغيير في أنظمة بعض الشركات في صرف الأرباح.. فأصبح الاتجاه حالياً صرف الأرباح كل ستة شهور أي نصف سنوية، وأرى أنها لو أرادت صرفها ربع سنوية لتمكنت من ذلك. ورغم ذلك كله فلا تزال بعض الشركات تصرّ ـ كما ذكرت ـ على الاستفادة من مهلة الأشهر الثلاثة، فتؤخر صرف الأرباح نصف السنوية إلى ما بعد ثلاثة أشهر!!! وندرك جميعاً أن قيمة الأرباح تكون موجودة فعلاً في البنوك خلال هذه الفترة!! وندرك أنه بعد انقضاء مدة ثلاثة أشهر تكون الشركة قد حصلت على أرباح الربع الأول من الفترة التالية، ولا أكون سيئة الظن إن تخيلت أن بإمكان الشركة بذلك أن تصرف الأرباح المتأخرة من الربع الجديد!!
أسئلة وتساؤلات عديدة لا تجد لها أجوبة، حتى في اجتماع الجمعيات العمومية، حيث لا يزيد تواجد المساهمين على الشكليات، فالكلمة الأخيرة لمالكي العدد الأكبر من الأسهم، وهذه (الكلمة) اتخذت وراء الكواليس، قبل انعقاد الجمعية، مما دفع بالكثيرين للتغيب عن حضور الاجتماعات.. إذ لا جدوى من الحضور، أو الكلام، الذي لا أنتظر له شرحا من أية شركة؛ فقد وجه عدد من الكتاب عبر الصحف الكثير من التساؤلات، وكأننا ـ وحاشانا ـ نسمع الإجابة (والقافلة تسير). لهذا فانني هذه المرة أهيب بوزارة التجارة مراجعة هذا القرار ومراعاة التطور الحاصل لتغيير المدة التي منحتها للشركات في ما يخص صرف الأرباح، بل أهيب بكل وزارة وجهة مراجعة القرارات الصادرة من أزمنة بعيدة لتحديثها.. المضحك المبكي هنا أن هذه القرارات مفعّلة وبجدارة!
لكنني استغرب، ومعي بالطبع كثير من مساهمي الشركات، أن تظل الشركات متمسكة بحرفية القرار والاستفادة من فقرة (ثلاثة أشهر كأقصى مدة زمنية) رغم التغير والتطور والانتقال من طريقة الحساب القديمة (يدوياً) إلى الحاسبات الآلية التي يتم بها إنجاز الأعمال بسرعة، رغم أنها تمكنهم من إتمام الحسابات يومياً.. ويمكن لأي شركة الخروج شهرياً بحسابات دقيقة للخسائر والأرباح والمصروفات عموماً. رافق هذه السرعة.. تغيير في أنظمة بعض الشركات في صرف الأرباح.. فأصبح الاتجاه حالياً صرف الأرباح كل ستة شهور أي نصف سنوية، وأرى أنها لو أرادت صرفها ربع سنوية لتمكنت من ذلك. ورغم ذلك كله فلا تزال بعض الشركات تصرّ ـ كما ذكرت ـ على الاستفادة من مهلة الأشهر الثلاثة، فتؤخر صرف الأرباح نصف السنوية إلى ما بعد ثلاثة أشهر!!! وندرك جميعاً أن قيمة الأرباح تكون موجودة فعلاً في البنوك خلال هذه الفترة!! وندرك أنه بعد انقضاء مدة ثلاثة أشهر تكون الشركة قد حصلت على أرباح الربع الأول من الفترة التالية، ولا أكون سيئة الظن إن تخيلت أن بإمكان الشركة بذلك أن تصرف الأرباح المتأخرة من الربع الجديد!!
أسئلة وتساؤلات عديدة لا تجد لها أجوبة، حتى في اجتماع الجمعيات العمومية، حيث لا يزيد تواجد المساهمين على الشكليات، فالكلمة الأخيرة لمالكي العدد الأكبر من الأسهم، وهذه (الكلمة) اتخذت وراء الكواليس، قبل انعقاد الجمعية، مما دفع بالكثيرين للتغيب عن حضور الاجتماعات.. إذ لا جدوى من الحضور، أو الكلام، الذي لا أنتظر له شرحا من أية شركة؛ فقد وجه عدد من الكتاب عبر الصحف الكثير من التساؤلات، وكأننا ـ وحاشانا ـ نسمع الإجابة (والقافلة تسير). لهذا فانني هذه المرة أهيب بوزارة التجارة مراجعة هذا القرار ومراعاة التطور الحاصل لتغيير المدة التي منحتها للشركات في ما يخص صرف الأرباح، بل أهيب بكل وزارة وجهة مراجعة القرارات الصادرة من أزمنة بعيدة لتحديثها.. المضحك المبكي هنا أن هذه القرارات مفعّلة وبجدارة!