الاطباء مختلفون حولها، والمرضى موقنون بجدواها، العلماء حائرون في فوائدها.. و «مضارها» فما هي حقيقة «العيون الحارة»؟! مثل الغريق المتشبث بـ «قشة» يظل المريض يبحث وينقب عما يعيد اليه عافيته.. ولعل اكثر مقاصد المعتلين وامراض العظام والروماتيزم تتجه نحو هذه المعالجات بصرف النظر عن نتائجها.. والحال هكذا، فان بعض الاطباء والعلماء يؤكدون جدوى العيون في معالجة بعض الامراض..
الـمـواطـنـون الـعـاديـون والمرضى يضربون احيانا بعرض الحائط بعض المحاذير ولا يلتزمون باشتراطات تعاطي العلاج.. وهو ما يحدث فعلا عند «العيون الحارة» التي تعالج بعض الاعتلالات وتفشل في علاج اخرى.. بل تزيد المريض سوءا وتراجعا في صحته.
سقوط من السياج
الحديث عن «العيون الحارة» يستتبعه حديث آخر عن ضرورات تهيئة مواقعها وتحسينها لتتوافق مع مهامها.
ولعل اهم الموجبات هو اعدادها كموقع لتلقي العلاج وحفظ حقوق المرضى وسلامتهم. وان كان الامر كذلك لما تعرض العجوز موسى عيسى (60 سنة) لحروق خطيرة بعد ان زلت قدمه وسقط في الماء الحار بالليث لينقل الى المستشفى!.
وصلت مسامع العجوز انباء عن علاج حاسم لمرضه المزمن «الروماتيزم» قال له صاحبه ان عينا حارة في الليث ستضع فاصلا ختاميا لمرضه لاسيما وان كل عقاقير الطب وقفت عاجزة في علاج علته..
فقرر ان يذهب الى العين مدعوما بقصص وحكايات عن مرضى كانوا يعانون من «الكساح» ثم انطلقوا بأرجلهم بعد «رشة ماء» من عين الليث.
محروق ووفاتان!
وعزم العم موسى النية في التوجه الى هذه العين دون معرفة ما تخبئه له الاقدار، زلت قدمه على السياج وحافة العين وسقط في الماء الحار ليصاب بحروق من الدرجتين الثانية والثالثة في منطقة الساقين والبطن واليد اليمنى.
وفورا تم نقله الى مستشفى الملك عبدالعزيز ومركز الاورام بجدة واستقبله قسم الطوارئ وهو في حالة خطيرة.
وفي نفس الوقت استقبل المستشفى حالتين اخريين لسيدتين احداهما في سن السبعين شكلت حروقها 70% من الجسم واخرى في الثلاثينات رحلتا عن الدنيا متأثرتين بحروق شديدة غطت جسديهما.
ويرى الدكتور احمد رحيم بخش استشاري الجراحة والتجميل بمستشفى الملك عبدالعزيز ومركز الاورام ان الحالات الثلاث التي وصلت للمستشفى كانت تعاني من حروق من الدرجتين الثانية والثالثة، والسيدتان توفيتا نتيجة تعرضهما لمضاعفات شديدة لم تساعدهما في البقاء على قيد الحياة رغم الجهود الكبيرة التي بذلت لانقاذهما.
الغليان
ويكشف د. بخش ان الحروق التي تعرض لها الاشخاص الثلاثة تبين مدى درجة غليان مياه العين، فالثواني والدقائق المحدودة كافيتان لحرق الجلد وتسلخه تماما، اضافة الى ذلك فان المشكلة الاخرى التي لا يعرف ابعادها هؤلاء الذين يلجأون لمياه العيون انها تحتوي على مواد كيميائية كالكبريت وبالتالي فان تعرض الجسد للحروق الكيميائية يؤدي ايضا الى تآكل خلايا الجلد من الداخل وحدوث مضاعفات كبيرة مع العلم انها لا تظهر في بداية التعرض للحرق.
ضغط وسكر وشرايين
مراحل العلاج في مثل هذه الحالات لا تختلف عن الامراض او حالات الحروق الاخرى الا ان الحال يختلف عندما يكون الشخص مصاباً بأمراض مزمنة اخرى كالقلب والضغط أو السكر.
كما ان الاشخاص الذين يعانون من انسداد الشرايين فان الانسداد يزداد اكثر من التعرض للحروق بالاضافة الى الالتهابات التي تحدث جراء الحروق.
العم موسى.. يتعافى
وعن المراحل العلاجية للعم موسى يواصل د. بخش: العم موسى تجاوز مرحلة الخطورة، ولا يمكن تحديد المدة العلاجية للمريض لان ذلك مرتبط بتحسن الحالة والاستجابة للعلاجات، وبعد الانتهاء من التحسن سيتم الخوض في العمليات التجميلية حيث سيتم ازالة الخلايا الميتة بالتخدير الموضعي تمهيدا لاجراء الترقيع الجلدي للاماكن التي تعرضت للحروق.
اين التدابير
ويضيف د. بخش: سقوط كبار السن في هذه العيون دلالة على غياب التنظيم ووجود عشوائية تحتاج الى تدخل فوري في وضع وسائل تكفل وتحافظ على سلامة وصحة هؤلاء الذين يتوجهون للعلاج بهذه المياه.
الـمـواطـنـون الـعـاديـون والمرضى يضربون احيانا بعرض الحائط بعض المحاذير ولا يلتزمون باشتراطات تعاطي العلاج.. وهو ما يحدث فعلا عند «العيون الحارة» التي تعالج بعض الاعتلالات وتفشل في علاج اخرى.. بل تزيد المريض سوءا وتراجعا في صحته.
سقوط من السياج
الحديث عن «العيون الحارة» يستتبعه حديث آخر عن ضرورات تهيئة مواقعها وتحسينها لتتوافق مع مهامها.
ولعل اهم الموجبات هو اعدادها كموقع لتلقي العلاج وحفظ حقوق المرضى وسلامتهم. وان كان الامر كذلك لما تعرض العجوز موسى عيسى (60 سنة) لحروق خطيرة بعد ان زلت قدمه وسقط في الماء الحار بالليث لينقل الى المستشفى!.
وصلت مسامع العجوز انباء عن علاج حاسم لمرضه المزمن «الروماتيزم» قال له صاحبه ان عينا حارة في الليث ستضع فاصلا ختاميا لمرضه لاسيما وان كل عقاقير الطب وقفت عاجزة في علاج علته..
فقرر ان يذهب الى العين مدعوما بقصص وحكايات عن مرضى كانوا يعانون من «الكساح» ثم انطلقوا بأرجلهم بعد «رشة ماء» من عين الليث.
محروق ووفاتان!
وعزم العم موسى النية في التوجه الى هذه العين دون معرفة ما تخبئه له الاقدار، زلت قدمه على السياج وحافة العين وسقط في الماء الحار ليصاب بحروق من الدرجتين الثانية والثالثة في منطقة الساقين والبطن واليد اليمنى.
وفورا تم نقله الى مستشفى الملك عبدالعزيز ومركز الاورام بجدة واستقبله قسم الطوارئ وهو في حالة خطيرة.
وفي نفس الوقت استقبل المستشفى حالتين اخريين لسيدتين احداهما في سن السبعين شكلت حروقها 70% من الجسم واخرى في الثلاثينات رحلتا عن الدنيا متأثرتين بحروق شديدة غطت جسديهما.
ويرى الدكتور احمد رحيم بخش استشاري الجراحة والتجميل بمستشفى الملك عبدالعزيز ومركز الاورام ان الحالات الثلاث التي وصلت للمستشفى كانت تعاني من حروق من الدرجتين الثانية والثالثة، والسيدتان توفيتا نتيجة تعرضهما لمضاعفات شديدة لم تساعدهما في البقاء على قيد الحياة رغم الجهود الكبيرة التي بذلت لانقاذهما.
الغليان
ويكشف د. بخش ان الحروق التي تعرض لها الاشخاص الثلاثة تبين مدى درجة غليان مياه العين، فالثواني والدقائق المحدودة كافيتان لحرق الجلد وتسلخه تماما، اضافة الى ذلك فان المشكلة الاخرى التي لا يعرف ابعادها هؤلاء الذين يلجأون لمياه العيون انها تحتوي على مواد كيميائية كالكبريت وبالتالي فان تعرض الجسد للحروق الكيميائية يؤدي ايضا الى تآكل خلايا الجلد من الداخل وحدوث مضاعفات كبيرة مع العلم انها لا تظهر في بداية التعرض للحرق.
ضغط وسكر وشرايين
مراحل العلاج في مثل هذه الحالات لا تختلف عن الامراض او حالات الحروق الاخرى الا ان الحال يختلف عندما يكون الشخص مصاباً بأمراض مزمنة اخرى كالقلب والضغط أو السكر.
كما ان الاشخاص الذين يعانون من انسداد الشرايين فان الانسداد يزداد اكثر من التعرض للحروق بالاضافة الى الالتهابات التي تحدث جراء الحروق.
العم موسى.. يتعافى
وعن المراحل العلاجية للعم موسى يواصل د. بخش: العم موسى تجاوز مرحلة الخطورة، ولا يمكن تحديد المدة العلاجية للمريض لان ذلك مرتبط بتحسن الحالة والاستجابة للعلاجات، وبعد الانتهاء من التحسن سيتم الخوض في العمليات التجميلية حيث سيتم ازالة الخلايا الميتة بالتخدير الموضعي تمهيدا لاجراء الترقيع الجلدي للاماكن التي تعرضت للحروق.
اين التدابير
ويضيف د. بخش: سقوط كبار السن في هذه العيون دلالة على غياب التنظيم ووجود عشوائية تحتاج الى تدخل فوري في وضع وسائل تكفل وتحافظ على سلامة وصحة هؤلاء الذين يتوجهون للعلاج بهذه المياه.