نعلم أن مدير الشؤون الصحية بتبوك من أهدافه وأولوياته واهتماماته وتطلعاته أن يحوز على رضا الله ورضا ولاة الأمر والمسؤولين ويبرئ ذمته من خلال إنفاذ مهامه لخدمة الوطن والمواطن وتحقيق أعلى درجات ما يقدم من خدمات طبية.
ونعلم أن مدير الشؤون الصحية تشرف بتولي هذا المنصب خلال فترة ماضية قصيرة ولعله زار كل أو معظم محافظات المنطقة والمراكز والهجر واطلع على ما يقدم لهم من خدمات صحية.
مركز حالة عمار يعلمه الجميع كونه من أشهر منافذ المملكة ويقع على الحدود السعودية الأردنية, ويمر من خلاله الحجاج والعابرون الى دول الشام والبلقان وتركيا وبعض دول أوروبا وأفريقيا هذه الأهمية أعطت الأجهزة الحكومية العاملة بالمنفذ دورا مضاعفا خلال موسمي الحج والعمرة خلاف ما يقدم طول السنة للقادم ِأو الخارج عبر هذا المنفذ. كل ما تقدم الغرض منه أعطاء المسؤول والقارئ العزيز لمحة سريعة عن دور هذا المنفذ الذي تأثر المسافر والعامل به بقرار وزارة الصحة المتضمن تحديد أوقات العمل بالمراكز الصحية وإغلاقها عند الساعة الثانية عشرة ليلا.. مركز حالة عمار مشمول بهذا القرار ولم يراع بعد المسافة من مركز حالة عمار (110) كم الى مدينة تبوك.
الموظفون العاملون بالمنفذ والساكنون بالهجر القريبة من مركز حالة عمار (2000) نسمة يتطلعون لتحسين ما يقدم لهم ولعوائلهم من خدمة صحية وهذا بنظري له مردود نفسي يعود على أداء العمل كذلك يقضي على استقطاع وقت من الدوام الرسمي يأخذه الموظف لمراجعة المستوصف قبل انتهاء الوقت المحدد لعمل المستوصف أو يستأذن عن دوام يوم كامل للذهاب الى مدينة تبوك لغرض العلاج وتكبد معاناة السفر وهناك حالات اسعافية تحدث في أوقات متأخرة من الليل وحوادث طريق وبعد المسافة حتى يصل لأقرب مستشفى يساهم بتعرض حياة المريض للخطر ناهيك عن كثرة الأمراض الشتوية نتيجة لشدة البرد وتدني مستوى درجات الحرارة التي تصل الى (5-10) من خمس الى عشر درجات تحت الصفر. المأمول من مدير الشؤون الصحية إعادة النظر في دوام المركز ليصبح على مدار الساعة وبطبيب عام وإن كان هناك تطلعات الى زيادة الكادر الطبي (أخصائي أطفال, نساء) هذه الآمال هاجس كل من يعمل ويسكن ويعبر المنفذ.. فهل تتحقق؟.

محمد سليمان الركابي