ضمن اصدارات مجلة "البصائر” الاسلامية الفكرية, صدر مؤخرا كتاب بعنوان تأملات في نظام التفكير للمؤلف محمد العليوات وتتصدر المقدمة: ان نظام التفكير المستند الى قوة التعقل يعمل كصمام أمان لحركة الأفراد والجماعات مجنبا اياهم الاخطاء الجسيمة ومرشدا حكيما يسوسهم الى النجاح والظفر, فإن كان هذا النظام صالحا يعتمد على المفاهيم الايجابية والتعقل وقيم وثقافة القرآن. وهنا لابد من مبادرات معرفية تحلل نظم التفكير في مجتمعاتنا حتى يمكننا معرفة أين يكمن الخلل والقصور, وما هي أبرز معوقات نظام التفكير. وهذا العدد يتكون من مائة صفحة من القطع الصغير, ومن ستة فصول عدا المقدمة والمصادر, ففي الفصل الاول الذي يتناول عناصر ومكونات التفكير, يناقش فيه المفاهيم ونموذج المفهوم البديل, ويناقش - أيضا - التعقل وغياب العقل, بين التعقل والتطرف بين التعقل والانفعال, اللاوعي والعقل الباطن. وفي الفصل الثاني: تشوه المفاهيم ويناقش الثقافة القشرية, الثقافة المعادية والموروثات الاجتماعية, وفي الفصل الثالث: نظام التفكير ويناقش فيه مؤشر البناء والهدم, مؤشر النمطية, مؤشر البعد الواحد, مؤشر تخلف التطبيق, مؤشر الجدل السياسي, وتداعيات نظام التفكير ويناقش فيه المداهنة والخضوع, حالة اللامبالاة, الانكفاء والانغلاق على الذات والحالة الاتكالية.
وفي الفصل الخامس نظام التفكير في المجتمع المحلي, يناقش البيئة البحرية ونظام التفكير, البيئة الزراعية ونظام التفكير, المرأة في نظام التفكير, الاتصالات الخارجية والاخطار والاضطرابات, وفي الفصل السادس اعادة بناء نظام التفكير يناقش النظام الثقافي والنظام التربوي.
ويختتم الكتاب بقوله: ان حالة المداهنة كرست الميوعة في التمسك بالقيم الحقة, واللاانتماء للمبادئ الصالحة, كما تعاظم وازداد افراز الواقع الفاسد المسكوت عنه بفضل (جين المداهنة) فالتعمية على الواقع لاتزيده الا سوءا, وتغطية مفاسده تضيف اليه بؤسا فوق بؤس.