الجهود الكبيرة التي بذلت لمكافحة جائحة إنفلونزا الطيور التي أصابت بعض مشاريع الدواجن في محافظات الخرج والمزاحمية وضرماء من بلادنا تستحق الإشادة والشكر. شملت هذه الجهود إعدام أكثر من خمسة ملايين طائر في عدد كبير من المشاريع والمزارع والحظائر والبيوت والاستراحات. وكان يتم إعدام جميع الطيور في دائرة نصف قطرها 5 كيلومترات من أي موقع ظهرت فيه الإصابة ، كما كان يتم تكثيف الرقابة على جميع أماكن تواجد الطيور في دائرة أكبر قطرها 10 كيلومترات للتأكد من عدم حدوث إصابات جديدة في هذه الأماكن ، مع إتباع إجراءات العزل الحيوي للمناطق المصابة. وبالإضافة إلى إعدام الدواجن كان يتم التخلص من كل ما بالحظائر من بيض وأعلاف ومخلفات ، وغير ذلك من الأشياء التي تلامس الدواجن أو تحيط بها . كل ذلك كان يجمع في أكياس بلاستيكية ثم يدفن في حفر كبيرة تجهز في الموقع ويرش بالمطهرات قبل أن يتم حرقه. كذلك كان يتم حرق بعض الأشياء في محارق متنقلة تنقل إلى الموقع. أما المباني ، والمعدات ، والسيارات وحتى الطرق المؤدية إلى المزارع المصابة ، فكانت ترش بالمطهرات. كل هذه الجهود المضنية للسيطرة على الوباء كانت ضرورية لحماية مشاريع الدواجن في مختلف مناطق المملكة التي لم تصلها الإصابة ، والتي يبلغ عددها الإجمالي 543 مشروعا. وقد ظهر الوباء فجأة في الثاني من ذي القعدة من العام الحالي بتلقي بلاغ عن نفوق 1500طائر في أحد مشاريع الدواجن بالخرج ، وتم التأكد منه بالكشف البيطري والمخبري في اليوم التالي. واستمرلمدة شهر تقريبا قبل توقف ظهور إصابات جديدة. وشمل الوباء بعض مزارع النعام أيضا. كل ذلك تم تسليط الضوء عليه في الورشة التدريبية الثانية لإنفلونزا الطيور التي نظمتها الشؤون الصحية بالحرس الوطني في الرياض خلال الأيام القليلة الماضية وشاركت فيها عدة جهات محلية وعالمية من أهمها منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة ومركز مكافحة الأمراض في الولايات المتحدة الأمريكية.
الجهود المضنية للسيطرة على جائحة إنفلونزا الطيور في المملكة قادتها وزارة الزراعة وشاركت فيها عدة جهات أهمها أمانات المدن التي ساهمت بعمال النظافة وهم الجنود المجهولون الذين يقومون بجمع الطيور النافقة والحية وكل ما يصاحبها من أعلاف ومخلفات وإعدامها وكذلك الدفاع المدني الذين قام منسوبوه بعمليات الرش بالمطهرات، ووزارة الصحة التي تابعت الحالة الصحية للمشاركين في عمليات المكافحة وأمدتهم بالعلاج الوقائي. ومن حسن الحظ أنه لم يتم تسجيل أية حالات إصابة بالمرض بين الناس ، سواء من فرق المكافحة أو أصحاب المزارع . ولا شك أن توفير الملابس الوقائية المخصصة كان له دور فاعل ، بمشيئة الله ، في حماية فرق المكافحة.
هذه الجهود تعكس الجدية المطلوبة للتعامل مع هذا الوباء الخطير الذي اجتاح 61 دولة في العالم حتى الآن وسبب نفوق أو إعدام مئات الملايين من الدواجن ، إضافة إلى 348 إصابة بشرية نتج عنها 216وفاة في عدة دول . ويعتبر إعدام الدواجن المصابة وتلك المخالطة لها أو القريبة منها وتطهير المزارع المصابة من أهم طرق السيطرة على المرض ولكنها ليست الطريقة الوحيدة. هناك احتياطات أخرى يجب اتباعها من أهمها عزل المناطق المصابة ومنع حركة الدواجن منها إلى مناطق أخرى ، ومنع الاتصال بين الدواجن والطيور البرية التي قد تحمل المرض وتنقله إلى الطيور الداجنة، واتباع كافة الطرق الصحية ووسائل النظافة والتعقيم المثلى في مزارع الدواجن، وتوفير طرق الكشف المخبري السريع لمراقبة انتشار المرض والتبليغ السريع عن حالات الإصابة ، وتعويض المزارعين عن الدواجن النافقة والمعدمة لتشجيعهم على التبليغ السريع ، وأخيرا تطعيم الدواجن باللقاح المناسب. ومع توفر لقاح فعال للدواجن ضد فيروس انفلونزا الطيور من نوع هـ 5 ن1(H5N1 ) وهو المتسبب الرئيسي في الوباء العالمي الحالي ووجود دور مهم لهذا اللقاح في جهود الوقاية، إلا أن استعمال اللقاح لا يغني عن الإجراءات الأخرى المشار إليها أعلاه بسبب أن اللقاح لا يمنع انتقال المرض بالكامل بل إنه قد يؤدي إلى التغطية على وجوده ، إضافة إلى التكلفة العالية التي يتطلبها استخدام اللقاح على نطاق واسع.ومع كل ما يعرف عن فيروس إنفلونزا الطيور لا زال هذا الفيروس يحمل الكثير من الغموض في قدرته على تخطي الاحتياطات والانتقال المفاجئ إلى مناطق جديدة وقدرته على التسبب أحياناً في إصابات قاتلة بين البشر.
من المهم على جميع مشاريع تربية الدواجن في المملكة الاطلاع على تجربة المناطق التي طالتها الإصابة وأساليب المكافحة التي نجحت، بحمد الله، في تطويق المرض ، والحرص على اتباع كافة أساليب الوقاية والنظافة المنصوح بهما مع سرعة تبليغ أقرب فرع لوزارة الزراعة في حالة حدوث حالات نفوق غير عادية بين الدواجن لا قدر الله. ومن المهم نشر الوعي بأساليب انتشار المرض وطرق الكشف عنه سواء بين الدواجن أو بين الأفراد المخالطين لها. وشكرا لكل من ساهم في جهود مكافحة هذا الوباء الخطير.
الجهود المضنية للسيطرة على جائحة إنفلونزا الطيور في المملكة قادتها وزارة الزراعة وشاركت فيها عدة جهات أهمها أمانات المدن التي ساهمت بعمال النظافة وهم الجنود المجهولون الذين يقومون بجمع الطيور النافقة والحية وكل ما يصاحبها من أعلاف ومخلفات وإعدامها وكذلك الدفاع المدني الذين قام منسوبوه بعمليات الرش بالمطهرات، ووزارة الصحة التي تابعت الحالة الصحية للمشاركين في عمليات المكافحة وأمدتهم بالعلاج الوقائي. ومن حسن الحظ أنه لم يتم تسجيل أية حالات إصابة بالمرض بين الناس ، سواء من فرق المكافحة أو أصحاب المزارع . ولا شك أن توفير الملابس الوقائية المخصصة كان له دور فاعل ، بمشيئة الله ، في حماية فرق المكافحة.
هذه الجهود تعكس الجدية المطلوبة للتعامل مع هذا الوباء الخطير الذي اجتاح 61 دولة في العالم حتى الآن وسبب نفوق أو إعدام مئات الملايين من الدواجن ، إضافة إلى 348 إصابة بشرية نتج عنها 216وفاة في عدة دول . ويعتبر إعدام الدواجن المصابة وتلك المخالطة لها أو القريبة منها وتطهير المزارع المصابة من أهم طرق السيطرة على المرض ولكنها ليست الطريقة الوحيدة. هناك احتياطات أخرى يجب اتباعها من أهمها عزل المناطق المصابة ومنع حركة الدواجن منها إلى مناطق أخرى ، ومنع الاتصال بين الدواجن والطيور البرية التي قد تحمل المرض وتنقله إلى الطيور الداجنة، واتباع كافة الطرق الصحية ووسائل النظافة والتعقيم المثلى في مزارع الدواجن، وتوفير طرق الكشف المخبري السريع لمراقبة انتشار المرض والتبليغ السريع عن حالات الإصابة ، وتعويض المزارعين عن الدواجن النافقة والمعدمة لتشجيعهم على التبليغ السريع ، وأخيرا تطعيم الدواجن باللقاح المناسب. ومع توفر لقاح فعال للدواجن ضد فيروس انفلونزا الطيور من نوع هـ 5 ن1(H5N1 ) وهو المتسبب الرئيسي في الوباء العالمي الحالي ووجود دور مهم لهذا اللقاح في جهود الوقاية، إلا أن استعمال اللقاح لا يغني عن الإجراءات الأخرى المشار إليها أعلاه بسبب أن اللقاح لا يمنع انتقال المرض بالكامل بل إنه قد يؤدي إلى التغطية على وجوده ، إضافة إلى التكلفة العالية التي يتطلبها استخدام اللقاح على نطاق واسع.ومع كل ما يعرف عن فيروس إنفلونزا الطيور لا زال هذا الفيروس يحمل الكثير من الغموض في قدرته على تخطي الاحتياطات والانتقال المفاجئ إلى مناطق جديدة وقدرته على التسبب أحياناً في إصابات قاتلة بين البشر.
من المهم على جميع مشاريع تربية الدواجن في المملكة الاطلاع على تجربة المناطق التي طالتها الإصابة وأساليب المكافحة التي نجحت، بحمد الله، في تطويق المرض ، والحرص على اتباع كافة أساليب الوقاية والنظافة المنصوح بهما مع سرعة تبليغ أقرب فرع لوزارة الزراعة في حالة حدوث حالات نفوق غير عادية بين الدواجن لا قدر الله. ومن المهم نشر الوعي بأساليب انتشار المرض وطرق الكشف عنه سواء بين الدواجن أو بين الأفراد المخالطين لها. وشكرا لكل من ساهم في جهود مكافحة هذا الوباء الخطير.