بعد يومين فقط من الاعلان عن توسعة الساحات الشمالية للمسجد الحرام سجلت امس في مكة المكرمة اكبر صفقة شراء لاربعة عقارات محاذية للطريق الدائري الاول بمبلغ تجاوز 200 مليون ريال فيما تشهد المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف حركة عقارية نشطة هذه الايام في اعقاب صدور الامر الملكي الكريم بتوسعة الساحات الشمالية للمسجد الحرام ويبذل مئات العقاريين يوميا جهدا خارقا للوصول الى مواقع عقارية للبيع في حدود الطريق الدائري الاول الذي من المتوقع ان تصل اليه الساحات الشمالية فيما يحاول كثير من هؤلاء الحصول على خرائط المشروع وشراء عقارات تكون ذات اطلالة مباشرة على المسجد الحرام وقدرت مصادر اقتصادية قيمة الصفقات العقارية المتوقع ابرامها خلال الشهرين المقبلين بأكثر من 2 مليار ريال. اسعار العقارات الواقعة في محيط الدائري الاول شهدت ارتفاعا خلال اليومين الماضيين وصل الى اكثر من 100% ففي الوقت الذي كان سعر المتر الواحد لا يتجاوز 50 الف ريال قفز الى اكثر من 150 الفاً فيما توقع الشريف منصور ابو رياش رئيس اللجنة العقارية بالغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة ان تواصل الاسعار ارتفاعها الى درجات اعلى لاسيما ان جميع العقارات في المنطقة كانت موقوفة منذ عام 1408هـ ولمدة 18 سنة وبالتالي فمن الطبيعي جدا ان تقفز الاسعار التي ستكون لها واجهة مباشرة على الحرم الشريف او تلك التي ستكون درجة ثانية او ثالثة وتوقع ابو رياش ان تتواصل عملية الشراء لتصل الى ذروتها عند بدء صرف التعويضات الخاصة بالعقارات المنزوعة في نطاق مشروع توسعة الساحات الشمالية.
انعاش المنطقة
محمد الدوسري خبير عقاري قال ان حركة التعويضات والمبالغ التي ستضخها الدولة لصالح ملاك العقارات المنزوعة والتي تتجاوز 6 مليارات ريال ستستهم في انعاش المنطقة المركزية التي تأتي متأخمة لمنطقة الساحات حيث من المتوقع ان تزداد القوة الشرائية في ظل محدودية الطلب على العقارات وبالتالي سيكون من المؤكد ان تقفز اقيام هذه العقارات الى اكثر من 100% واضاف في ظل محدودية هذه العقارات التي لاتتجاوز 500 عقار قد تكون لها اطلالة مباشة على المسجد الحرام فان الاسعار ستقفز الى اكثر من 100% خصوصا عندما تنطلق اعمال التوسعة.
من جهة أخرى و في الوقت الذي يلملم فيه ملاك العمائر السكنية والمتاجر الواقعة في المنطقة الشمالية للمسجد الحرام والتي ستزال عقاراتها بعد شهرين من الآن حاجياتهم تمهيداً لإخلائها، يتذكر عدد كبير منهم السنوات الجميلة التي عاشوها بالقرب من المسجد الحرام، واذا كان البعض قد ابصروا النور في هذه العمائر حيث ولدوا وتربوا فإن عدداً كبيراً منهم ايضاً قضوا سنوات طويلة من عمرهم في هذه المساكن التي تحولت مع الزمن الى فنادق يسكنها حجاج بيت الله الحرام والمعتمرون والزائرون.
جولة واحدة على المنطقة التي سيشملها قرار الإزالة تكشف لك الحركة النشطة التي تعيشها منطقة الشامية وحارة الباب والغزة والفلق والمدعى لإنهاء الالتزامات الخاصة بالمحلات التجارية والمساكن الفندقية قبل حلول ساعة الصفر، فأصحاب المحلات حريصون على تصريف بضائعهم فيما البعض الآخر حريص على لملمة أثاثاته ومكيفاته وإنهاء التزاماته المالية.
يقول المهندس جمال كامل ازهر ان منطقة الشامية من المناطق الغنية بتاريخها وارتباطها ليس بأصحابها من الملاك او من ولدوا فيها وانما ايضاً بالحجاج والمعتمرين الذين سكنوا بها وتنفسوا هواءها ومن رواشين ونوافذ مبانيها أطلوا على الحرم الشريف لكن توسعة الحرم الشريف وبالتالي توسعة الساحات الشمالية التي امر بها خادم الحرمين الشريفين تظل هي الاكثر اهمية. واضاف: على الرغم من صعوبة مفارقة هذا الحي لما له من ذكريات وارتباط في النفس الا انه امر لا مفر منه لمصلحة عليا هي توسعة اقدس بقعة على وجه الارض فالجميع لديه الاستعداد على ترك هذه المواقع على الرغم من عائداتها الاستثمارية ومواقعها الفريدة من اجل توسعة الحرم الشريف الذي يؤمه سنوياً اكثر من 10 ملايين حاج ومعتمر.
ويتحدث المهندس عصام حمزة بصنوي عن حي الشامية بأنه من اقدم الاحياء واغناها أثراً لقربه من الحرم المكي الشريف فهو يحوي ذاكرة اجيال كبيرة ومن ردهاته ومنازله تخرج الرجال الذين كانت لهم اسهامات كبيرة في دفع مسيرة هذا الوطن الى الامام. ويضيف البصنوي: ولكن الحاجة لتوسعة الحرم الشريف ذات اهمية كبيرة حيث الأزقة القديمة في هذا الحي (زقاق الدهلوي وزقاق الدموجي وزقاق الفرقد وابي زيد وزقاق اللؤلؤ وشارع باب الزيادة وزقاق باب القطبي) ستذهب لصالح التوسعات المتتالية للحرم الشريف.
شارع السويقة
الدكتور ناصر بن علي الحارثي استاذ الآثار والفنون الاسلامية بجامعة ام القرى اكد حرص القيادة السعودية على توفير اسباب الراحة للحجاج والمعتمرين عند وصولهم الى مدن الحج ومنها مكة المكرمة مشيراً الى ان الناحية الشمالية للمسجد الحرام كان يوجد بها شارع سوق سويقة ويبدأ هذا الشارع من غرب شارع المسعى مما يلي المروة ليتجه الى الشبيكة ماراً بالشامية ويعرف هذا الشارع بمسميات عدة فالجزء الواقع بين الشامية والمروة يسمى شارع سويقه والجزء الواقع بين الشامية والشبيكة يسمى شارع الشامية والجزء الواقع في الشبيكة يسمى شارع الشبيكة وقد تطورت مسميات هذه الشوارع، مضيفاً ان التوسعات السابقة للمسجد الحرام التي تمت في عهد ملوك الدولة السعودية قد ذهبت لصالحها كثير من هذه الشوارع والازقة مثل زقاق الكباريتي وزقاق سيف الدين وزقاق اندروه وزقاق الشلبي وسكة جبل هندي وغيرها وانه منذ عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله شهدت مدن الحج والمشاعر المقدسة لأول مرة في تاريخها امتداداً عمرانياً كبيراً مما يدل على حرصه رحمه الله على توفير اقصى وسائل الراحة لحجاج بيت الله الحرام.
انعاش المنطقة
محمد الدوسري خبير عقاري قال ان حركة التعويضات والمبالغ التي ستضخها الدولة لصالح ملاك العقارات المنزوعة والتي تتجاوز 6 مليارات ريال ستستهم في انعاش المنطقة المركزية التي تأتي متأخمة لمنطقة الساحات حيث من المتوقع ان تزداد القوة الشرائية في ظل محدودية الطلب على العقارات وبالتالي سيكون من المؤكد ان تقفز اقيام هذه العقارات الى اكثر من 100% واضاف في ظل محدودية هذه العقارات التي لاتتجاوز 500 عقار قد تكون لها اطلالة مباشة على المسجد الحرام فان الاسعار ستقفز الى اكثر من 100% خصوصا عندما تنطلق اعمال التوسعة.
من جهة أخرى و في الوقت الذي يلملم فيه ملاك العمائر السكنية والمتاجر الواقعة في المنطقة الشمالية للمسجد الحرام والتي ستزال عقاراتها بعد شهرين من الآن حاجياتهم تمهيداً لإخلائها، يتذكر عدد كبير منهم السنوات الجميلة التي عاشوها بالقرب من المسجد الحرام، واذا كان البعض قد ابصروا النور في هذه العمائر حيث ولدوا وتربوا فإن عدداً كبيراً منهم ايضاً قضوا سنوات طويلة من عمرهم في هذه المساكن التي تحولت مع الزمن الى فنادق يسكنها حجاج بيت الله الحرام والمعتمرون والزائرون.
جولة واحدة على المنطقة التي سيشملها قرار الإزالة تكشف لك الحركة النشطة التي تعيشها منطقة الشامية وحارة الباب والغزة والفلق والمدعى لإنهاء الالتزامات الخاصة بالمحلات التجارية والمساكن الفندقية قبل حلول ساعة الصفر، فأصحاب المحلات حريصون على تصريف بضائعهم فيما البعض الآخر حريص على لملمة أثاثاته ومكيفاته وإنهاء التزاماته المالية.
يقول المهندس جمال كامل ازهر ان منطقة الشامية من المناطق الغنية بتاريخها وارتباطها ليس بأصحابها من الملاك او من ولدوا فيها وانما ايضاً بالحجاج والمعتمرين الذين سكنوا بها وتنفسوا هواءها ومن رواشين ونوافذ مبانيها أطلوا على الحرم الشريف لكن توسعة الحرم الشريف وبالتالي توسعة الساحات الشمالية التي امر بها خادم الحرمين الشريفين تظل هي الاكثر اهمية. واضاف: على الرغم من صعوبة مفارقة هذا الحي لما له من ذكريات وارتباط في النفس الا انه امر لا مفر منه لمصلحة عليا هي توسعة اقدس بقعة على وجه الارض فالجميع لديه الاستعداد على ترك هذه المواقع على الرغم من عائداتها الاستثمارية ومواقعها الفريدة من اجل توسعة الحرم الشريف الذي يؤمه سنوياً اكثر من 10 ملايين حاج ومعتمر.
ويتحدث المهندس عصام حمزة بصنوي عن حي الشامية بأنه من اقدم الاحياء واغناها أثراً لقربه من الحرم المكي الشريف فهو يحوي ذاكرة اجيال كبيرة ومن ردهاته ومنازله تخرج الرجال الذين كانت لهم اسهامات كبيرة في دفع مسيرة هذا الوطن الى الامام. ويضيف البصنوي: ولكن الحاجة لتوسعة الحرم الشريف ذات اهمية كبيرة حيث الأزقة القديمة في هذا الحي (زقاق الدهلوي وزقاق الدموجي وزقاق الفرقد وابي زيد وزقاق اللؤلؤ وشارع باب الزيادة وزقاق باب القطبي) ستذهب لصالح التوسعات المتتالية للحرم الشريف.
شارع السويقة
الدكتور ناصر بن علي الحارثي استاذ الآثار والفنون الاسلامية بجامعة ام القرى اكد حرص القيادة السعودية على توفير اسباب الراحة للحجاج والمعتمرين عند وصولهم الى مدن الحج ومنها مكة المكرمة مشيراً الى ان الناحية الشمالية للمسجد الحرام كان يوجد بها شارع سوق سويقة ويبدأ هذا الشارع من غرب شارع المسعى مما يلي المروة ليتجه الى الشبيكة ماراً بالشامية ويعرف هذا الشارع بمسميات عدة فالجزء الواقع بين الشامية والمروة يسمى شارع سويقه والجزء الواقع بين الشامية والشبيكة يسمى شارع الشامية والجزء الواقع في الشبيكة يسمى شارع الشبيكة وقد تطورت مسميات هذه الشوارع، مضيفاً ان التوسعات السابقة للمسجد الحرام التي تمت في عهد ملوك الدولة السعودية قد ذهبت لصالحها كثير من هذه الشوارع والازقة مثل زقاق الكباريتي وزقاق سيف الدين وزقاق اندروه وزقاق الشلبي وسكة جبل هندي وغيرها وانه منذ عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله شهدت مدن الحج والمشاعر المقدسة لأول مرة في تاريخها امتداداً عمرانياً كبيراً مما يدل على حرصه رحمه الله على توفير اقصى وسائل الراحة لحجاج بيت الله الحرام.