في ذلك المساء داهمتني القشعريرة، شعرت بثمة اشواك تنغرس في جسدي حينما كان أحد الاصدقاء يروي لي عن كهف الحباشي في تربة وعن الأساطير التي تنسجها المخيلة الشعبية عن هذا الكهف المظلم فالبعض يتحدث عن حكايات وخرافات تسكب الخوف في النفس، والكثيرون يتجنبون السير بجوار هذا الكهف خاصة في الليالي المظلمة خوفا من الجان الذي يعتقد الكثيرون انهم يسكنون داخل ذلك الكهف الموحش. ففي صباح أحد الأيام ابلغت صديقا برغبتي في اقتحام ذلك الكهف لكن حذرني من مغبة المغامرة وغلبت «عصافير» الفضول عندي تحذير ذلك الصديق فاتجهت ومعي الكاميرا الى حيث متاهة الحرة ذات الصخور السوداء التي تقع على مسافة 70 كلم شرقي تربة. حينما بلغت الموقع كدت أعود أدراجي فالمكان موحش وموسيقى الريح العابرة من شقوق الكهف مثل «الكورال» الجنائزي. وقفت استمع الى تلك الموسيقى واستعدت شريط الحكايات السوداء عن هذا الكهف واساطير الجن والشاب الذي يقال عنه انه اختفى في اعماق ذلك الكهف قبل سنوات طويلة وبعد ايام خرج منه معتلا فكل تلك الهواجس التي خالجتني والمخاطر التي طالعتها لم تتركني اتأمل في ملامح الغار فكل شيء استفزني للتصوير والرصد وبدأت الحكاية مع فوهة الكهف التي يتراوح قطرها بين 12-15 مترا وبعمق يتراوح من 6-8 امتار.
ورغم ان البعض قد حذرني من مغبة الدخول الى أغوار الكهف الا ان الفضول قادني لارتياد فتحاته الضخمة.
الهواء البارد المستمر
الشيء الغريب ان هناك هواء باردا ينبعث باستمرار من عمق الغار محملا ببعض العوائق التي تحجب الرؤية، فكرت في تلك اللحظة ان تلك العوالق ربما تكون بفضل الجان الذي استفزهم فضولي خاصة وان الروايات المتداولة في المجالس تقول ان هناك شبابا من البادية حاولوا الدخول للغار لاكتشاف الاساطير والخرافات التي تتردد عنه ولكن محاولاتهم باءت بالفشل فالغازات التي تنبعث من العمق تسببت لهم بالدوخة والدوار فعادوا من حيث اتوا.
محاولات فاشلة
فكل من يحاول اقتحام الكهف يشعر بصداع حاد أجبره على العودة وكنت أحدهم. فالاساطير التي نسجت حول هذا الكهف كثيرة.
مسكن الجان
فالعم سعد البقمي 70 عاما احد سكان البادية روى لنا قائلا انه يعرف غار الحباشي منذ صغره وقد اختلفت حوله الروايات ويقول البعض انه مسكن للجان. وأضاف ان أحد أبناء البادية في السنين الخوالي تجاهل تحذيرات أهله ودخل الغار واختفى أكثر من (20) يوما وبعد ان ايقنت اسرته انه لن يعود يقال انه خرج فجأة من فتحة تبعد 19 كلم من موقع دخوله وذكرت الروايات انه خرج مصابا بـ«البرص» وان الجان قاموا بخطفه طيلة تلك الايام. وذكر الشاب كما جاء في الروايات انه تمكن من البقاء حيا بتناول الاعشاب وشرب المياه الموجودة داخل الكهف.
ظلام وخفافيش
وفي ذات السياق قال منصور محمد انه حاول وبعض من اصدقائه الكشف عن الاساطير والحكايات التي يرددها الناس عن هذا الغار ولكن فشلت محاولاتهم بسبب الظلام الدامس والغازات المنبعثة من جوفه والتي تسببت في صداعهم.
وقال مناحي فيحان احد الشباب الذين حاولوا اقتحام الغار وكشف الغازه انه وزملاءه لم يتمكنوا الدخول في اعماقه نظرا لشدة الظلام الذي يكتنفه. وأضاف ان الكهف مليء بالخفافيش والحمام والكثير من عظام الحيوانات النافقة.
لغز كبير
وقال معيوف سعد البقمي ان غار الحباشي نسجت حوله الكثير من الاساطير، وحتى الآن لم يتم اكتشاف هذا الغار الذي يعتبر لغزا يحير العقول. ولأن هذا الكهف «الغار» يعتبر من معالم تربة فقد قال عنه محمد بن ماجد مؤلف كتاب اجزاع تربة بأن الحباشي كلمة مأخوذة من الحبوش وهي مسمى يطلق على الجهة الشمالية من الحرة ابتداء من جبل الكثل وفرشة ملتاد.
وحجارة هذه الجهة حارة وخشنة شديدة السواد واحجارها مترادفة وفيه وعورة لكن مسالكه كثيرة ويدخل فيها جبل الحباشي والذي سمي بهذا الاسم نظرا لموقعه بجوار جبل اسمه الحباشي حيث تجمعهم صفة مشتركة هي شدة سواد الحجارة وقد اتخذت هذه التسمية من هذه الصفة. وقال أن لغار الحباشي مغارة عميقة هي عبارة عن كسر في الصخور يشبه فوهة البئر الواسعة ولكنه ما يلبث ان يتجه شرقا بمسافة بعيدة وعميقة لا يمكن السير فيها الا باضاءة قوية وقد حاولت الدخول مع مجموعة من الزملاء لمعرفة المسافة التي تنتهي عندها المغارة ولكننا فضلنا الرجوع بعد ان سرنا حوالى 45م وذلك لكثرة الشعب ولضيق التنفس ولكثرة طيور الحمام والسباع فالمغارة معروفة لدى البعض منذ القدم وكانوا يلجأون اليها في اوقات البرد والامطار فيدخلون مواشيهم في ادناها.تركت غار الحباشي خلفي وفي ذاكرتي تلمع نتف من حكايات الجن والعفاريت والاساطير التي يرويها البعض عن هذا الغار الموحش.
ورغم ان البعض قد حذرني من مغبة الدخول الى أغوار الكهف الا ان الفضول قادني لارتياد فتحاته الضخمة.
الهواء البارد المستمر
الشيء الغريب ان هناك هواء باردا ينبعث باستمرار من عمق الغار محملا ببعض العوائق التي تحجب الرؤية، فكرت في تلك اللحظة ان تلك العوالق ربما تكون بفضل الجان الذي استفزهم فضولي خاصة وان الروايات المتداولة في المجالس تقول ان هناك شبابا من البادية حاولوا الدخول للغار لاكتشاف الاساطير والخرافات التي تتردد عنه ولكن محاولاتهم باءت بالفشل فالغازات التي تنبعث من العمق تسببت لهم بالدوخة والدوار فعادوا من حيث اتوا.
محاولات فاشلة
فكل من يحاول اقتحام الكهف يشعر بصداع حاد أجبره على العودة وكنت أحدهم. فالاساطير التي نسجت حول هذا الكهف كثيرة.
مسكن الجان
فالعم سعد البقمي 70 عاما احد سكان البادية روى لنا قائلا انه يعرف غار الحباشي منذ صغره وقد اختلفت حوله الروايات ويقول البعض انه مسكن للجان. وأضاف ان أحد أبناء البادية في السنين الخوالي تجاهل تحذيرات أهله ودخل الغار واختفى أكثر من (20) يوما وبعد ان ايقنت اسرته انه لن يعود يقال انه خرج فجأة من فتحة تبعد 19 كلم من موقع دخوله وذكرت الروايات انه خرج مصابا بـ«البرص» وان الجان قاموا بخطفه طيلة تلك الايام. وذكر الشاب كما جاء في الروايات انه تمكن من البقاء حيا بتناول الاعشاب وشرب المياه الموجودة داخل الكهف.
ظلام وخفافيش
وفي ذات السياق قال منصور محمد انه حاول وبعض من اصدقائه الكشف عن الاساطير والحكايات التي يرددها الناس عن هذا الغار ولكن فشلت محاولاتهم بسبب الظلام الدامس والغازات المنبعثة من جوفه والتي تسببت في صداعهم.
وقال مناحي فيحان احد الشباب الذين حاولوا اقتحام الغار وكشف الغازه انه وزملاءه لم يتمكنوا الدخول في اعماقه نظرا لشدة الظلام الذي يكتنفه. وأضاف ان الكهف مليء بالخفافيش والحمام والكثير من عظام الحيوانات النافقة.
لغز كبير
وقال معيوف سعد البقمي ان غار الحباشي نسجت حوله الكثير من الاساطير، وحتى الآن لم يتم اكتشاف هذا الغار الذي يعتبر لغزا يحير العقول. ولأن هذا الكهف «الغار» يعتبر من معالم تربة فقد قال عنه محمد بن ماجد مؤلف كتاب اجزاع تربة بأن الحباشي كلمة مأخوذة من الحبوش وهي مسمى يطلق على الجهة الشمالية من الحرة ابتداء من جبل الكثل وفرشة ملتاد.
وحجارة هذه الجهة حارة وخشنة شديدة السواد واحجارها مترادفة وفيه وعورة لكن مسالكه كثيرة ويدخل فيها جبل الحباشي والذي سمي بهذا الاسم نظرا لموقعه بجوار جبل اسمه الحباشي حيث تجمعهم صفة مشتركة هي شدة سواد الحجارة وقد اتخذت هذه التسمية من هذه الصفة. وقال أن لغار الحباشي مغارة عميقة هي عبارة عن كسر في الصخور يشبه فوهة البئر الواسعة ولكنه ما يلبث ان يتجه شرقا بمسافة بعيدة وعميقة لا يمكن السير فيها الا باضاءة قوية وقد حاولت الدخول مع مجموعة من الزملاء لمعرفة المسافة التي تنتهي عندها المغارة ولكننا فضلنا الرجوع بعد ان سرنا حوالى 45م وذلك لكثرة الشعب ولضيق التنفس ولكثرة طيور الحمام والسباع فالمغارة معروفة لدى البعض منذ القدم وكانوا يلجأون اليها في اوقات البرد والامطار فيدخلون مواشيهم في ادناها.تركت غار الحباشي خلفي وفي ذاكرتي تلمع نتف من حكايات الجن والعفاريت والاساطير التي يرويها البعض عن هذا الغار الموحش.