awsq5@

المرودن، والمقطع، والمبقّش، والوزرة، والمذولق، تعددت في السابق مسميات الثوب السعودي، واختلفت طريقة ارتدائه بين المناسبات الرسمية والحياة اليومية العادية، ما أدى إلى تلاشي تلك الأسماء مع ما يشهده الثوب من تطور مستمر. فيما بقيت طقوس ارتدائه تختلف في كل مناسبة عن الأخرى في تفاصيل معينة، قد تشي بنوع المناسبة أو مزاجية مرتديه.

«فكة الزرار»، الذي قد يختلف شكله الهندسي دائريا أو مربعا حسب رغبة لابس الثوب، تمثل للسعودي «ترمومتر الأزارير»، إذ توحي بحالته المزاجية، ودرجة رسمية المكان الذي يتواجد فيه، فحين يحكم إغلاق أزارير الثوب كاملة الـ«القلاب أو الياقة»، فهذا يعني أنه في مكان ذي صفة رسمية عالية، وفي حالة مزاجية جادة. بينما تتجلى الأريحية، وقتما يفتح أعلى أزارير «لياقة» الثوب، وفي حالة انخفض ترمومتر الأزارير إلى فتح زرار آخر، تأكد وقتها أنه في حالة من التعب والإعياء وربما الملل.

وهناك نوع آخر من السعوديين، فمنهم من يفتح الأزارير الثلاثة العلوية، ما يشير بوضوح إلى مزاجه السيئ، وقد يصل به إلى مرحلة «العصبية» وجاهزيته لخوض غمار مشكلة، قد تنتهي بفقدان أزارير الثوب كاملة، وهنا تبوح قريحة الشاعر محمد السهلي «واللي يحسب المرجله فكة زرار.. وميلت عقال ونسفة شماغ وردون.. يرتاح لا ينطح هل الطيب والكار.. اللي عن كبار اللوازم يسدون».!