جبل أحد أشهر المواقع في السيرة النبوية والتاريخ الاسلامي فأرضه شهدت غزوة أحد التي تعتبر أبرز الملاحم الفاصلة في بداية انتشار الإسلام وهجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة الى المدينة المنورة وكان ميدان تلك الملحمة الساحة الممتدة ما بين القاعدة الجنوبية الغربية للجبل وجبل عينين الذي يبعد عن جبل أحد بحوالى كيلومتر واحد تقريباً ويسمى جبل أحد ايضاً جبل الرماة.
يطل جبل أحد على المدينة المنورة من الجهة الشمالية كمانع طبيعي على شكل سلسلة من الشرق الى الغرب مع ميل نحو الشمال من المدينة المنورة بطول 7 كلم وعرض يتراوح من 3-2 كلم. ويبلغ ارتفاع الجبل 350 متراً ويبعد عن المسجد النبوي الشريف بحوالى خمسة كلم تقريباً. واذا نظرنا الى تكوينات صخور الجبل نجد انها من الجرانيت الأحمر فيما تميل اجزاء من صخوره الى الخضرة الداكنة والسواد وتتخللها تجويفات طبيعية تحتجز مياه الأمطار أغلب أيام السنة وتسمى تلك التجويفات «المهاريس» وعلى مقربة من جبل احد تتناثر عدة جبال صغيرة من اهمها جبل ثور الواقع في الشمال الغربي وجبل عينين في الجنوب الغربي ويعبر عند قاعدة الجبل وادي قناة ويتجاوز الجبل غرباً ليصب في مجمع الأودية.
منطقة استراتيجية
يمثل موقع جبل احد -الذي اشتهرت منطقته بغزوة احد الشهيرة التي استشهد فيها اكثر من (70) صحابياً- منطقة استراتيجية مهمة في طيبة الطيبة فهو يشرف على التقاء عدد من مجاري الأودية والواحات الخضراء.
سبب التسمية
يقول الدكتور سعود الخلف استاذ العقيدة في الجامعة الإسلامية عن سبب تسمية جبل أحد: سمي بذلك لتوحده وانقطاعه عن جبال أخرى هنالك، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الاسم الحسن، وأُحد مشتق من الوحدانية، وكان صلى الله عليه وسلم يحب الوتر في شأنه كله فوافق ذلك اسم جبل احد، وعن أنس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نظر الى احد وقال: (إن أحداً جبل يحبنا ونحبه).
وقد ثبت ان جبل أحد اضطرب تحت النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فضربه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (اثبت أحد فما عليك إلا نبي، وصديق، وشهيدان).
ولشهداء أحد مكانة خاصة على نحو ما أظهرت الأحاديث الشريفة فعن جابر بن عبدالله ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: (أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟) فإذا أشير الى أحد قدمه في اللحد وقال: (أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة) وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يغسلوا ولم يكفنوا. وقد ورد ان الملائكة غسلت بعض شهداء أحد مثل حنظلة بن أبي عامر بعد ان خرج للجهاد جنباً في أول ليلة لعرسه.
جبل جسور
وقال الدكتور عبدالباسط بدر مدير مركز المدينة للبحوث والدراسات ان لجبل احد مكانا عالي الشأن رفيع شامخ بطبعه مهاب بمنظره، ان شاهدته نهاراً اختلف وصفه ليلاً.
وأضاف: ان الجبل يعد أكبر جبال المدينة المنورة وكان في الجاهلية يعرف باسم «عنقد».
وفيما يتعلق بقبور شهداء أحد قال: جميع قبور الشهداء مسورة بسور يصل ارتفاعه الى ثلاثة امتار تغطي معظمه اللوحات الارشادية بلغات مختلفة وبابه الحديدي قسمه العلوي زجاجي يسمح فيه برؤية قبور الشهداء في المنطقة المسماة بـ«سيد الشهداء» أو كما تعارف أهالي طيبة الطيبة على تسميتها بـ«سيدنا حمزة».
وقد اكتشف مؤخراً عدد من باحثي ومختصي المدينة المنورة إشارة ومعجزة إلهية لحديث «جبل يحبنا ونحبه» والتي ظهرت بعد 1400 سنة لتظهر تلك المحبة مجسمة ومنقوشة على أحجاره وبين مرتفعاته بعض من معاني هذا الكلام بأن جبل أحد يحمل اسم الرسول (على حجارته وتكاوينه الصخرية الطبيعية دون أن تتدخل اليد البشرية في ذلك، والذي يظهر جلياً على سطحه بحفر اسم محمد).
وعن غار جبل أحد ذكر السمهودي عن ابن النجار قوله: في جبل احد غار يذكرون ان النبي صلى الله عليه وسلم اختفى فيه، ومسجد يذكرون ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه، وموضع فيه الجبل ايضاً منقور في صخرة منه على قدر رأس الإنسان يذكرون ان النبي قعد على الصخرة التي تحته. وذكر في كتب السيرة والتاريخ انه يوجد في جبل أحد غار صغير. يقع الغار في فم الشعب وهو فتحة بين طرفي جبل في هذه المنطقة يتكون من التفاف الجبل ويصبح شبه حوض يضيق فيه السهل جداً، شمال المسجد الذي استراح مكانه الرسول بعد انتهاء معركة احد والذي قيل انه صلى فيه الظهر والعصر وقد اقيم الآن مكانه مسجد يصلي فيه الزائرون، ويبعد الغار عن المسجد المذكور 100م وعن جبل الرماة شمالاً 1000م. وأضاف وفق المصادر التاريخية الموثوقة: انه لا يوجد هناك غار بل يوجد شق صغير في الجهة الغربية من جبل احد، وان الرواية المتواترة القائلة بأن الرسول عليه الصلاة والسلام لجأ الى شعب في الجبل نحن لا ننفيها اذ ان الاوصاف ليست ببعيدة عنه والاحتمال قائم. وأكد د. عبدالباسط عن حسم قضية الجدل القائمة في الفترة الماضية لطمسه تخوفاً من تحوله من معلم تاريخي مهم الى مكان مقدس قائلاً: القضية حسمت ولن يطمس الغار وستكون هناك خطة شاملة بتنظيم زيارة المواقع الأثرية في جبل احد وسيد الشهداء وذلك التنظيم بأحدث الطرق والأساليب وهذا تأكيد على عدم هدم أي معلم أو أثر تاريخي له مكانة بسبب بعض الممارسات الخاطئة من الجهلاء.
من جانبه قال مدير جهاز السياحة التنفيذي بالمدينة المنورة الدكتور يوسف المزيني: ان نهج هيئة السياحة المحافظة على الأماكن ذات القيمة التاريخية وعدم طمسها ولكن بما يتفق مع التشريع وخطة جهاز السياحة في ذلك هي تأمين مرشدين سياحيين في المناطق التي نالت أهمية تاريخية من خلال الدراسات مثل سيد الشهداء منطقة الجذب داخل المدينة وخارجها، وموقع غزوة احد لتوعية وتوجيه الزائرين وارشادهم.
ومن يأتي الى زيارة قبور الشهداء ومشاهدة جبل احد على بعد يرمق بنظره كومة صخرية كبيرة تسلق عليه الاطفال الصغار وبعض من الزائرين، هذه الكومة هي جبل عينين او جبل الرماة وهو الجبل الذي اعتلاه رماة غزوة احد بأمر من الرسول ليحموا ظهير الجيش ويمنعوا تسلل المشركين من خلفه، وهو جبل صغير لونه احمر كان ممتداً من الشمال الى الجنوب مع شيء من الميل نحو الشرق وبقربه مجرى وادي العقيق، وهو قليل الارتفاع بني عليه في العهد العثماني مسجد صغير وبعض البيوت التي أزيلت مؤخراً، وقد تضاءل حجمه وارتفاعه حالياً بسبب ارتفاع مستوى الأرض المجاورة له بالطمي الذي كانت تخلفه السيول من وادي العقيق، وبسبب تحسين المنطقة وشق الطرق حولها لذلك تبدو بقاياه اليوم دون ما كانت عليه من قبل، يتجمع تحته في الساحة الصغيرة بينه وبين قبور الشهداء بائعو التمور والسبح والمكسرات وبعض الأحجار الكريمة وبعض الأعشاب والنباتات المفيدة كما تتراص سيارات بيع المثلجات والتسالي في ذلك الموقع الممتلئ بالزائرين طيلة السنة وفي كل المواسم.
يطل جبل أحد على المدينة المنورة من الجهة الشمالية كمانع طبيعي على شكل سلسلة من الشرق الى الغرب مع ميل نحو الشمال من المدينة المنورة بطول 7 كلم وعرض يتراوح من 3-2 كلم. ويبلغ ارتفاع الجبل 350 متراً ويبعد عن المسجد النبوي الشريف بحوالى خمسة كلم تقريباً. واذا نظرنا الى تكوينات صخور الجبل نجد انها من الجرانيت الأحمر فيما تميل اجزاء من صخوره الى الخضرة الداكنة والسواد وتتخللها تجويفات طبيعية تحتجز مياه الأمطار أغلب أيام السنة وتسمى تلك التجويفات «المهاريس» وعلى مقربة من جبل احد تتناثر عدة جبال صغيرة من اهمها جبل ثور الواقع في الشمال الغربي وجبل عينين في الجنوب الغربي ويعبر عند قاعدة الجبل وادي قناة ويتجاوز الجبل غرباً ليصب في مجمع الأودية.
منطقة استراتيجية
يمثل موقع جبل احد -الذي اشتهرت منطقته بغزوة احد الشهيرة التي استشهد فيها اكثر من (70) صحابياً- منطقة استراتيجية مهمة في طيبة الطيبة فهو يشرف على التقاء عدد من مجاري الأودية والواحات الخضراء.
سبب التسمية
يقول الدكتور سعود الخلف استاذ العقيدة في الجامعة الإسلامية عن سبب تسمية جبل أحد: سمي بذلك لتوحده وانقطاعه عن جبال أخرى هنالك، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الاسم الحسن، وأُحد مشتق من الوحدانية، وكان صلى الله عليه وسلم يحب الوتر في شأنه كله فوافق ذلك اسم جبل احد، وعن أنس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نظر الى احد وقال: (إن أحداً جبل يحبنا ونحبه).
وقد ثبت ان جبل أحد اضطرب تحت النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فضربه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (اثبت أحد فما عليك إلا نبي، وصديق، وشهيدان).
ولشهداء أحد مكانة خاصة على نحو ما أظهرت الأحاديث الشريفة فعن جابر بن عبدالله ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: (أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟) فإذا أشير الى أحد قدمه في اللحد وقال: (أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة) وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يغسلوا ولم يكفنوا. وقد ورد ان الملائكة غسلت بعض شهداء أحد مثل حنظلة بن أبي عامر بعد ان خرج للجهاد جنباً في أول ليلة لعرسه.
جبل جسور
وقال الدكتور عبدالباسط بدر مدير مركز المدينة للبحوث والدراسات ان لجبل احد مكانا عالي الشأن رفيع شامخ بطبعه مهاب بمنظره، ان شاهدته نهاراً اختلف وصفه ليلاً.
وأضاف: ان الجبل يعد أكبر جبال المدينة المنورة وكان في الجاهلية يعرف باسم «عنقد».
وفيما يتعلق بقبور شهداء أحد قال: جميع قبور الشهداء مسورة بسور يصل ارتفاعه الى ثلاثة امتار تغطي معظمه اللوحات الارشادية بلغات مختلفة وبابه الحديدي قسمه العلوي زجاجي يسمح فيه برؤية قبور الشهداء في المنطقة المسماة بـ«سيد الشهداء» أو كما تعارف أهالي طيبة الطيبة على تسميتها بـ«سيدنا حمزة».
وقد اكتشف مؤخراً عدد من باحثي ومختصي المدينة المنورة إشارة ومعجزة إلهية لحديث «جبل يحبنا ونحبه» والتي ظهرت بعد 1400 سنة لتظهر تلك المحبة مجسمة ومنقوشة على أحجاره وبين مرتفعاته بعض من معاني هذا الكلام بأن جبل أحد يحمل اسم الرسول (على حجارته وتكاوينه الصخرية الطبيعية دون أن تتدخل اليد البشرية في ذلك، والذي يظهر جلياً على سطحه بحفر اسم محمد).
وعن غار جبل أحد ذكر السمهودي عن ابن النجار قوله: في جبل احد غار يذكرون ان النبي صلى الله عليه وسلم اختفى فيه، ومسجد يذكرون ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه، وموضع فيه الجبل ايضاً منقور في صخرة منه على قدر رأس الإنسان يذكرون ان النبي قعد على الصخرة التي تحته. وذكر في كتب السيرة والتاريخ انه يوجد في جبل أحد غار صغير. يقع الغار في فم الشعب وهو فتحة بين طرفي جبل في هذه المنطقة يتكون من التفاف الجبل ويصبح شبه حوض يضيق فيه السهل جداً، شمال المسجد الذي استراح مكانه الرسول بعد انتهاء معركة احد والذي قيل انه صلى فيه الظهر والعصر وقد اقيم الآن مكانه مسجد يصلي فيه الزائرون، ويبعد الغار عن المسجد المذكور 100م وعن جبل الرماة شمالاً 1000م. وأضاف وفق المصادر التاريخية الموثوقة: انه لا يوجد هناك غار بل يوجد شق صغير في الجهة الغربية من جبل احد، وان الرواية المتواترة القائلة بأن الرسول عليه الصلاة والسلام لجأ الى شعب في الجبل نحن لا ننفيها اذ ان الاوصاف ليست ببعيدة عنه والاحتمال قائم. وأكد د. عبدالباسط عن حسم قضية الجدل القائمة في الفترة الماضية لطمسه تخوفاً من تحوله من معلم تاريخي مهم الى مكان مقدس قائلاً: القضية حسمت ولن يطمس الغار وستكون هناك خطة شاملة بتنظيم زيارة المواقع الأثرية في جبل احد وسيد الشهداء وذلك التنظيم بأحدث الطرق والأساليب وهذا تأكيد على عدم هدم أي معلم أو أثر تاريخي له مكانة بسبب بعض الممارسات الخاطئة من الجهلاء.
من جانبه قال مدير جهاز السياحة التنفيذي بالمدينة المنورة الدكتور يوسف المزيني: ان نهج هيئة السياحة المحافظة على الأماكن ذات القيمة التاريخية وعدم طمسها ولكن بما يتفق مع التشريع وخطة جهاز السياحة في ذلك هي تأمين مرشدين سياحيين في المناطق التي نالت أهمية تاريخية من خلال الدراسات مثل سيد الشهداء منطقة الجذب داخل المدينة وخارجها، وموقع غزوة احد لتوعية وتوجيه الزائرين وارشادهم.
ومن يأتي الى زيارة قبور الشهداء ومشاهدة جبل احد على بعد يرمق بنظره كومة صخرية كبيرة تسلق عليه الاطفال الصغار وبعض من الزائرين، هذه الكومة هي جبل عينين او جبل الرماة وهو الجبل الذي اعتلاه رماة غزوة احد بأمر من الرسول ليحموا ظهير الجيش ويمنعوا تسلل المشركين من خلفه، وهو جبل صغير لونه احمر كان ممتداً من الشمال الى الجنوب مع شيء من الميل نحو الشرق وبقربه مجرى وادي العقيق، وهو قليل الارتفاع بني عليه في العهد العثماني مسجد صغير وبعض البيوت التي أزيلت مؤخراً، وقد تضاءل حجمه وارتفاعه حالياً بسبب ارتفاع مستوى الأرض المجاورة له بالطمي الذي كانت تخلفه السيول من وادي العقيق، وبسبب تحسين المنطقة وشق الطرق حولها لذلك تبدو بقاياه اليوم دون ما كانت عليه من قبل، يتجمع تحته في الساحة الصغيرة بينه وبين قبور الشهداء بائعو التمور والسبح والمكسرات وبعض الأحجار الكريمة وبعض الأعشاب والنباتات المفيدة كما تتراص سيارات بيع المثلجات والتسالي في ذلك الموقع الممتلئ بالزائرين طيلة السنة وفي كل المواسم.