أثار اختفاء عدد كبير من السيارات من مكاتب التأجير القلق وسط أصحاب تلك المكاتب وعلى اثر ذلك تلقت مراكز الشرط العديد من البلاغات.. ومن ثم شرعت شرطة جدة في تتبع خيوط تلك القضية حيث وجه مدير شرطة جدة بتشكيل فريق أمني على مستوى عالٍ عكف على تحليل تلك الجرائم ومتابعتها حتى نجح في اصطياد أول خيوطها التي قادت إلى سقوط عصابة اللصوص. كان الخيط الأول عبارة عن تكرر ورود بعض الاسماء التي تستأجر السيارات لدى جميع الشركات المبلغة عن سرقة سياراتها وبعد مطابقة عدد من الاسماء في جميع سجلات الشركات جرت متابعة لمن وردت أسماؤهم وتم التعرف على احدهم وبمتابعته تبين ان علاقته تمتد بين عدة أشخاص من جنسيات مختلفة وجميعهم من ذوي النشاطات المشبوهة وتم القبض عليهم واحداً تلو الآخر حتى بلغ عدد الموقوفين 10 أشخاص من جنسيات مختلفة اعترفوا بأنهم يستأجرون سيارة وينسخون مفاتيحها ومن ثم يعيدونها وعند استئجارها من قبل شخص آخر يتابعونه حتى يتعرفوا على مكان سكنه ومن ثم يسرقونها من أمام منزله أو حتى من امام مكاتب التأجير وللتخلص من السيارة المسروقة يقومون حسب اعترافاتهم بتهريبها إلى المناطق الجنوبية لبيعها لمهربي القات الذين يقومون بدورهم بخلع مقعدها الخلفي لتحميل القات وفيما اذا كشفت عملية التهريب يلوذ المهرب بالفرار تاركاً السيارة بحمولتها من القات.
حوش لتخطيط العمليات الاجرامية
وأشار اللصوص في اعترافاتهم إلى انهم كانوا يتجمعون في حوش بمنطقة الخمرة وذلك للتخطيط لعملياتهم ومن ثم الانطلاق لتنفيذها كما دلوا على الموقع الذي كان حوشاً مهجوراً تجاوره أحواش مماثلة يستخدمها لصوص آخرون لتجميع المسروقات ومن بينها ثلاثة أحواش تم ضبطها وبداخلها كميات هائلة من الاسلاك النحاسية والألمونيوم والكابلات الكهربائية وتم القبض على 10 لصوص من جنسيات آسيوية وعربية.

مداهمة العصابات
الجهات الأمنية التي تلقت بلاغات أخرى عن سرقات كابلات كهربائية واسلاك نحاسية وغيرها شكلت فريق عمل بمتابعة مدير شرطة جدة اللواء علي الغامدي واشراف رئيس التحريات والبحث الجنائي وتم رصد كل عمليات البيع والشراء وكيفية استقبال الزبائن في تلك الاحواش ومن ثم تمت مداهمة احد هذه الاحواش التي تبلغ مساحته 10 آلاف متر مربع، وتم القبض على 4 وافدين باكستانيين كانوا مختبئين في غرفة أرضية غطي مدخلها باكوام الحديد والمواسير البلاستيكية كما تمت مداهمة الاحواش الأخرى وقبض على 6 من جنسيات باكستانية وبنغالية ويمنية كما ضبطت كميات من الكيابل الكهربائية والنحاس اضافة إلى 85 مولداً كهربائياً.
فيما ألقي القبض على عصابة تتكون من 8 متخلفين يتزعمها مقيم تخصصت في سرقة السيارات وتشليحها وبيع القطع المشلحة وكبس هياكلها بضواغط ضخمة لطمس معالمها.

خبراء لتفكيك المسروقات
واتضح من خلال التحقيقات ان هؤلاء اللصوص كانوا يجلبون السيارات المسروقة إلى الموقع حيث يتولى فريق من الميكانيكيين المحترفين تفكيك السيارة المسروقة بدءاً من الماكينة والمقدمة والصدامات والمقاعد والدائرة الكهربائية والكفرات وغيرها ومن ثم إدخال ما تبقى من هيكل إلى الضاغط لطمس أرقام الشاصيه والهيكل بإتلاف جسم السيارة كاملا.كما ضبطت عصابة خطيرة تخصصت في السرقة في سبع محافظات إضافة إلى قرى شمال وجنوب وشرق جدة. العصابة التي تتكون من أكثر من 20 متسللاً من جنسية عربية احترفت السرقة للسيارات والمنازل والاستراحات في العديد من المناطق حيث يقوم اللصوص بتنفيذ سرقاتهم في جدة وبحرة والخمرة وعسفان وخليص والجموم وثول وتعد هذه العصابة من اخطر عصابات سرقة السيارات وتشليحها في جدة واتخذوا من احد المنازل في منطقة الخمرة وكرا لهم.وكانت الخمرة شهدت العديد من حوادث القتل والسلب والحرائق كان آخرها حريقا ذهب ضحيته 7 أشخاص من جنسية بنغلاديشية في احد المصانع غير النظامية الخاصة بالمفروشات الأمر الذي سلط الاضواء على المنطقة كونها منطقة عشوائية بها العديد من الاحواش المخالفة والمهجورة التي يستغلها ضعاف النفوس في ممارسة الاعمال المخالفة حيث تحولت بعض هذه الاحواش اوكاراً لتجميع المسروقات كما ان المنطقة بحاجة إلى مركز شرطة كونها تتبع قسم شرطة النزلتين ادارياً وهو يبعد كثيراً عنها كونه يقع في وسط جدة كما ان العمالة المتخلفة بمنطقة الخمرة اصبحت تشكل خطراً حقيقياً على الاحياء القليلة الموجودة هناك كون هذه العمالة تتجول بحرية في كافة أوقات اليوم دون ان يتم توجيه أي حملات تفتيش اليها ولعل وجود العديد من الاحواش في منطقة الخمرة 0تحولت إلى مراكز لجمع الخردة وملاذاً للصوص الذين يبيعون كل ما يمكن ان تصل إليها ايديهم من انابيب غاز أو الالمنيوم أو غيره من مسروقات.