لو تأملنا في عالمنا اليوم لوجدنا بان هناك شكلا من اشكال العبودية هناك عالم يكد ويكدح وينتج الحضارة ويبدع وعالم يستهلك الحضارة ويستمتع.
الأمريكان والصينيون واليابانيون والهنود وغيرهم من الشعوب تجدهم مشغولين في مزارعهم ومصانعهم ومعاملهم يُجهدون ابدانهم وعقولهم في اكتشاف الجديد وكل وقتهم عمل.. ونحن العرب كل وقتنا لهو وفراغ. هم يكدحون مثل عبيد روما ونحن نلهو مثل اسيادها واحرارها. هم يتعبون ويعانون حتى يصنعوا ابرة أو سيارة ونحن نقطف ثمار تعبهم ومعاناتهم. وهذا ان دل على شيء فانما يدل على ان العرب هم سادة وأحرار العالم.
في روما القديمة لم يكن مُلاّك العبيد سادةً واحراراً لانهم يمتلكون العبيد ويمتلكون الثروة وإنما لان لديهم فائضا من الوقت ووقتاً للثرثرة.
ونحن العرب ومع اننا لانملك اليوم عبيدا الا اننا نملك فائضا من الوقت ونملك أكبر فراغ مقارنة بغيرنا من الشعوب.
ثم إن العالم كله في خدمتنا. وكل شعوب العالم تتنافس فيما بينها لكسب رضانا إنها تزرع وتنتج وتصنع ونحن نأكل ونشرب ونلبس ونعيش ونجد متسعا من الوقت للثرثرة.