عندما تلقيت دعوة لزيارة الموقع الاثري في وادي ضمد الذي يعرف بالحجر المكتوب هرب النوم من اجفاني في تلك الأمسية، كنت افكر طيلة ساعات الليل عن الحجر المكتوب والنقوش والخطوط التي تعتبر بمثابة طلاسم سجلها التاريخ في الحجارة بوسط الوادي لحضارات سادت في حقب قديمة. في الصباح الباكر رن جرس الهاتف وكان المتصل من الطرف الآخر رفيق رحلتي حسن حبيبي الذي دعاني الى سرعة الخروج حتى لا ينتصف النهار وتحمى الشمس وترهقنا التضاريس الوعرة في طريق الذهاب الى الوادي حيث النقوش القديمة. يبعد وادي ضمد حيث النقوش القديمة عن محافظة ضمد بحوالى 25 دقيقة وبالموقع حجارة ملساء وكتل صخرية ضخمة في وسط الوادي عليها خطوط ونقوش ورسومات بأشكال مختلفة البعض منها على شكل حلزوني ومنها على شكل مربعات ومتعرجة وهي حافلة بطقوس تاريخية كانت سائدة في هذا الوادي تدل على حقائق تاريخية وحقب زمنية ماضية.
لسان الطبيعة
في وادي ضمد حيث موقع الحجر المكتوب كان كل شيء يتحدث بلسان الطبيعة الساحرة فلا ضجيج للمركبات ولا أصوات البشر في الأسواق.
عوامل التعرية
وفي وسط الوادي حيث اوقفنا المركبة التي كانت تقلنا شاهدنا الحجارة المنقوش عليها كتابات بخط المسند الجنوبي وهي ظاهرة للعيان ورغم عوامل التعرية والسيول الا ان النقوش في الحجارة لا زالت صامدة وفي مكان بوسط الوادي التقينا حمود صوان (90 عاما) الذي أوضح ان هذه النقوش ربما كانت لقبائل بني هلال، واضاف ان الموقع كان مليئا بالاحجار المنقوشة ولكن بعضها لم يصمد أمام رياح التعرية ومياه السيول فاندثرت مخلفة بعض الفتات، ولفت المعمر صوان ان السلسلة الجبلية بجوار الوادي كلها تتجه نحو الشمال كما هو الحال لسلسلة جبال السروات.
الحفاظ على التراث
وقال مرافقي في الرحلة حسن حبيبي الذي تم اختياره ضمن الباحثين عن المواقع الاثرية من قبل هيئة السياحة ان وادي ضمد مليء بالاحجار ذات النقوش. وهي لا تزال باقية وكان الموقع سابقا يعج بالاحجار لكن السيول والعوامل الطبيعية أدت الى اقتلاعها من موقعها وانتقلت الى وسط الوادي حيث طمرتها الرمال.
واضاف ان الضرورة تستدعي جمع الاحجار المتبقية والحفاظ عليها في المتاحف حماية لها من الاندثار وحتى تكون بمثابة مخزون تراثي للاجيال القادمة، واستطرد حبيبي: زرت موقع الحجارة المنقوشة في وادي ضمد كثيرا وقدمت مقترحا بضرورة جمع الكم الهائل من التراث وسفلتة الطريق المؤدي الى الوادي وتوفير الخدمات حتى يصبح الموقع مكانا سياحيا ومسرحا نابضا لهواة الرحلات البرية، واضاف ان اكثر ما يميز وادي ضمد هو انه يجمع بين الطبيعة الساحرة والآثار التاريخية القديمة كما ان الموقع يحتوي على العديد من الاحياء الفطرية مثل حيوان القنفذ ذي الاشواك الحادة وطيور الجرف والحجل.
وبعد زيارة هذا الموقع الخلاب الذي يجمع بين الخضرة والآثار القديمة التقينا بمدير المتاحف والآثار بمنطقة جازان فيصل طميحي الذي أوضح ان الآثار والنقوش على الحجارة تعود الى حضارة قديمة تنسب الى جنوب الجزيرة العربية.
وأضاف انه تم رفع موضوع هذا الموقع وغيره من الاماكن المتضمنة آثارا قديمة الى الهيئة العليا للسياحة بقصد توفير الحماية لها والحفاظ عليها من العبث كما حدث لهذا الموقع من عبث ونبش من قبل ضعاف النفوس. وتابع ان هذا الموقع يتضمن آثارا قديمة لا يمكن تجاهلها بأي حال من الأحوال. خاصة وان الموقع يتضمن معلما تاريخيا يسمى الجادة السلطانية. وهذه الجادة هي احدى طرق التجارة والحج في قديم الزمان قبل عصر الاسلام والدليل على ذلك الآثار والنقوش الجنوبية في الحجارة كما ان الموقع به أساسات لمسجد قديم وأثار للفخاريات تنتمي الى العصر الاسلامي وعصر ما قبل الاسلام. وتابع ان الموقع يمثل مرحلة من مراحل الجادة السلطانية وهو الطريق القادم من الجنوب الى الشمال وهذا الطريق كان يمر بحرض في اليمن ثم الخسوف ثم الهجر القريبة من ضمد.
وتابع ان النقوش ليست لها علاقة بقبائل بني هلال لأن قبائل بني هلال هاجرت في رحلتها المشهورة بالتغريبة الى الغرب عابرة وسط المملكة الى بادية الاردن وذلك في القرن الثالث الهجري وقد استقطبهم احد الحكام في مصر لدرء مخاطر قبائل البربر من الجهة الغربية وقد استقر بنو هلال في تونس.
وعن أصل هذه النقوش قال: هذه النقوش مكتوبة بخط المسند الجنوبي وهو ما يدل على سيادة حضارة جنوب الجزيرة العربية في عصر ما قبل الاسلام على هذه المنطقة.
وقبل القاء تحية الوداع على الصخور المنقوشة بخط المسند الجنوبي القينا نظرة على اشجار الدوم ذات الظلال الوارفة وهي تحيط بالموقع الى جانب نباتات تفوح منها روائح عطرية مثل الوزاب والسكب وهي تشكل لوحة بانورامية تعيد للنفس صفاءها.
لسان الطبيعة
في وادي ضمد حيث موقع الحجر المكتوب كان كل شيء يتحدث بلسان الطبيعة الساحرة فلا ضجيج للمركبات ولا أصوات البشر في الأسواق.
عوامل التعرية
وفي وسط الوادي حيث اوقفنا المركبة التي كانت تقلنا شاهدنا الحجارة المنقوش عليها كتابات بخط المسند الجنوبي وهي ظاهرة للعيان ورغم عوامل التعرية والسيول الا ان النقوش في الحجارة لا زالت صامدة وفي مكان بوسط الوادي التقينا حمود صوان (90 عاما) الذي أوضح ان هذه النقوش ربما كانت لقبائل بني هلال، واضاف ان الموقع كان مليئا بالاحجار المنقوشة ولكن بعضها لم يصمد أمام رياح التعرية ومياه السيول فاندثرت مخلفة بعض الفتات، ولفت المعمر صوان ان السلسلة الجبلية بجوار الوادي كلها تتجه نحو الشمال كما هو الحال لسلسلة جبال السروات.
الحفاظ على التراث
وقال مرافقي في الرحلة حسن حبيبي الذي تم اختياره ضمن الباحثين عن المواقع الاثرية من قبل هيئة السياحة ان وادي ضمد مليء بالاحجار ذات النقوش. وهي لا تزال باقية وكان الموقع سابقا يعج بالاحجار لكن السيول والعوامل الطبيعية أدت الى اقتلاعها من موقعها وانتقلت الى وسط الوادي حيث طمرتها الرمال.
واضاف ان الضرورة تستدعي جمع الاحجار المتبقية والحفاظ عليها في المتاحف حماية لها من الاندثار وحتى تكون بمثابة مخزون تراثي للاجيال القادمة، واستطرد حبيبي: زرت موقع الحجارة المنقوشة في وادي ضمد كثيرا وقدمت مقترحا بضرورة جمع الكم الهائل من التراث وسفلتة الطريق المؤدي الى الوادي وتوفير الخدمات حتى يصبح الموقع مكانا سياحيا ومسرحا نابضا لهواة الرحلات البرية، واضاف ان اكثر ما يميز وادي ضمد هو انه يجمع بين الطبيعة الساحرة والآثار التاريخية القديمة كما ان الموقع يحتوي على العديد من الاحياء الفطرية مثل حيوان القنفذ ذي الاشواك الحادة وطيور الجرف والحجل.
وبعد زيارة هذا الموقع الخلاب الذي يجمع بين الخضرة والآثار القديمة التقينا بمدير المتاحف والآثار بمنطقة جازان فيصل طميحي الذي أوضح ان الآثار والنقوش على الحجارة تعود الى حضارة قديمة تنسب الى جنوب الجزيرة العربية.
وأضاف انه تم رفع موضوع هذا الموقع وغيره من الاماكن المتضمنة آثارا قديمة الى الهيئة العليا للسياحة بقصد توفير الحماية لها والحفاظ عليها من العبث كما حدث لهذا الموقع من عبث ونبش من قبل ضعاف النفوس. وتابع ان هذا الموقع يتضمن آثارا قديمة لا يمكن تجاهلها بأي حال من الأحوال. خاصة وان الموقع يتضمن معلما تاريخيا يسمى الجادة السلطانية. وهذه الجادة هي احدى طرق التجارة والحج في قديم الزمان قبل عصر الاسلام والدليل على ذلك الآثار والنقوش الجنوبية في الحجارة كما ان الموقع به أساسات لمسجد قديم وأثار للفخاريات تنتمي الى العصر الاسلامي وعصر ما قبل الاسلام. وتابع ان الموقع يمثل مرحلة من مراحل الجادة السلطانية وهو الطريق القادم من الجنوب الى الشمال وهذا الطريق كان يمر بحرض في اليمن ثم الخسوف ثم الهجر القريبة من ضمد.
وتابع ان النقوش ليست لها علاقة بقبائل بني هلال لأن قبائل بني هلال هاجرت في رحلتها المشهورة بالتغريبة الى الغرب عابرة وسط المملكة الى بادية الاردن وذلك في القرن الثالث الهجري وقد استقطبهم احد الحكام في مصر لدرء مخاطر قبائل البربر من الجهة الغربية وقد استقر بنو هلال في تونس.
وعن أصل هذه النقوش قال: هذه النقوش مكتوبة بخط المسند الجنوبي وهو ما يدل على سيادة حضارة جنوب الجزيرة العربية في عصر ما قبل الاسلام على هذه المنطقة.
وقبل القاء تحية الوداع على الصخور المنقوشة بخط المسند الجنوبي القينا نظرة على اشجار الدوم ذات الظلال الوارفة وهي تحيط بالموقع الى جانب نباتات تفوح منها روائح عطرية مثل الوزاب والسكب وهي تشكل لوحة بانورامية تعيد للنفس صفاءها.