أنا فتاه ابلغ من العمر 21 سنة ، طالبة في الكلية ومشكلتي أن والدتي شديدة الخوف علي من كل شيء، أنا أؤمن بخوف الأم على ابنتها لكن بحدود معقولة، إلا أن والدتي تتضايق من استخدامي للنت, وعندما اطلب منها الذهاب إلى إحدى صديقاتي ولو لساعة ترفض وعندما أتحدث بالهاتف تتضايق وتقوم بتهزيئي حتى يسمع من يتحدث معي بالهاتف ويغلق ، مع أنني والله العظيم فتاه محترمة خلوقة لم أتحدث يوماً إلى شاب ولم أقع في الحرام ولله الحمد، ودائمة النصح لصديقاتي في كل الأمور في الصلاة وفي قراءة القرآن وأخلاقي عالية بشهادة الجميع،حتى أنهم (والدي ووالدتي) يرفضون أن أقتني جوالاً خاصاً بي لحاجتي إليه في الكلية إضافة إلى أن والدتي دائمة النقد والشتم على أتفه الأسباب حتى أنني عندما أتقن فعل شيء مستحيل أن تثني علي، ألست فتاة كغيري احتاج إلى الحب والحنان والاحترام ؟؟ تعبت كثيراً من هذه المعاناة بماذا تنصحني.
ابنتك: ل

- أمك يا ابنتي تمثل نموذجا للكثير من الأمهات، فالملدوغ كما يقولون يخاف من الحبل وأمك نموذج لهذا الملدوغ، فهي تسمع كثيرا عن مشاكل البنات وربما كان ما تفعله سببه هذا الخوف الشديد عليك والرائع فيك أنك مدركة لمبررات خوف الأمهات على بناتهن والأروع أنك شابة كما وصفت نفسك تعرفين جيدا حدود الحلال والحرام وملتزمة بما يرضي ربك، أما مشكلتك مع أمك فهي مجافاتها للصواب فيما يتعلق بالتعامل اليومي، فأنت بلاشك شابة ينبغي أن يكون لك احترامك وتقديرك وأنت فعلا بحاجة كغيرك للحب والتقدير والاحترام الذي تفتقدينه كما قلت من أمك، بقي أن أذكرك بأن الفرق بين من يقتل شخصا قتلا عمدا وبين من يقتله قتلا بالخطأ يكمن في النية فقط لأن النتيجة في الحالتين أن الآخر سيموت نتيجة عملية القتل، إلا أن عقاب الله للقاتل العمد هو القصاص منه في حين أن القاتل الخطأ يدفع الدية، التمسي لامك العذر فقط لأنها تحبك مع يقيني بأن ما تفعله خطأ، وأن الأم العاقلة هي تلك الأم التي تكسب ثقة ابنتها وحبها وتعي حاجاتها أما النقد الدائم والتهزيء فليس أسلوبا حكيما أبدا بل على العكس بناتنا يحتجن إلى التعزيز والكلمة الطيبة ومن تسلك مع ابنتها ما تفعله أمك معك لن تستطيع أن تضمن بقاء هذه البنت على جادة الصواب، وكونك لم تقابلي خطأ أمك بخطأ مماثل ولم تسيري في طريق خاطئ يحمد لك، وتذكري بأنها تحبك، وإن كان هذا الحب ليس عذرا للنقد وأذى الأولاد والبنات بالحط من قدرهم وعدم احترامهم.