اسماء بنت راشد الرويشد .. شخصية سعودية اسلامية معروفة وداعية وتربوية متميزة، لها جهودها الكبيرة في هذا المجال فهي تجمع بين التخصصين الشرعي والاجتماعي، حيث تحمل درجة البكالوريوس في الدراسات الإسلامية والماجستير في علم الاجتماع وتحضر للدكتوراه تحت عنوان «الانحراف العاطفي ودور الأسرة». وكانت ابرز مشاركاتها في الحوار الوطني حيث القت كلمة متلفزة وتشرفت بلقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وسمو ولي عهده الامين. فوق هذا وذاك فهي تشرف على «موقع آسية الالكتروني» كما انها تعمل مديرة للقسم النسائي للمؤسسة العالمية للإعمار والتنمية ومديرة عامة لمركز «آسية للاستشارات التربوية والأسرية» ولها الكم الكبير من المشاركات الإعلامية سواء من خلال المقالات المنشورة حول القضايا الدعوية والتربوية او البحوث العلمية او الكتب الارشادية التي من أهمها: «مسؤولية المرأة في الدعوة الى الله» و«كيف تربي المرأة ذاتها» و«قضايا وأمور مهمة للمرأة المسلمة» و«القدوة واثرها في الدعوة النسائية» و«الاجتماع عقيدة وقوة» و«خصائص منهج اهل السنة والجماعة» وحصلت على العديد من الأوسمة والجوائز ولها العديد من المشاركات في العديد من البرامج الثقافية وإلقاء العديد من الدورات التربوية ومهارات تطوير الذات.
وفي جانب المشاركات الرسمية فان للداعية اسماء الرويشد مشاركات عدة منها المشاركة في الحوار الوطني الخامس في ابها عام 1426هـ والإشراف على البرنامج الثقافي النسائي في معرض وسائل الدعوة «كن داعيا» عام 1423هـ وترؤس الجلسة النسائية في مؤتمر الزواج الصحي عام 1428هـ.
المرأة والتربية
هناك محاولات تربوية من الدعاة والمصلحين للتوعية بأهمية التربية خاصة المرأة التي هي المباشرة في العملية التربوية.. ماهي في نظرك الخطوات اللازمة لذلك؟
- قبل الحديث عن خطوات تربية المرأة ذاتها، لابد لنا من التنبيه على اسس واطر تربوية عامة للمرأة ان تعتني بها وهي تباشر عملية التربية سواء مع نفسها او مع الآخرين، ومنها: ان تتوفر في عملية التربية النية الصالحة، وان يكون غاية المرأة ومقصودها في التغيير الايجابي في نفسها مرضاة الله تعالى، ونيل الثواب الاخروي ويقول ابن الجوزي: «اصدق في باطنك تر ماتحب في ظاهرك» ومنها ايضا: مراعاة التدرج في البناء التربوي، لأن عملية التربية ليست عملية تحويل مفاجئ دفعة واحدة، والرغبة في الانجاز السريع على خلاف سنة الله تعالى في كونه، اذ مع قدرته على الايجاد بقوله كن فيكون لكنه تبارك وتعالى اختار لنفسه سنة الانشاء المتدرج ومن صفات الله تعالى انه رب العالمين والتربية هي انشاء متدرج لإبلاغ الشيء الى مستوى كماله بالاضافة الى ذلك: اعطاء النفس فرصة للتعود وتصبيرها ومكابدتها قال تعالى: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «انما العلم بالتعلم، وانما الحلم بالتحلم» وهذه النقطة بالذات تحتاج ان نفرد لها مقالة مستقلة وهذا ما سأفعله في قادم الأيام.
إصلاح ذات البين
كداعية.. كيف تنظرين الى الإصلاح بين الناس خاصة بعد انتشار الخلافات بين الأسر وخاصة بين الزوجين وحتى مع الأبناء؟
- سلامة الصدر وإصلاح ذات البين مع لوازم التقوى ولهذا ترى القرآن يبينها في قوله تعالى: (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله ان كنتم مؤمنين) وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان دخول الجنة لا يكون إلا بالصفاء والمحبة بين المؤمنين: «والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم» فالتحابب يكون كمال الإيمان فحين سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن افضل الناس ذكر من صفاتهم سلامة الصدر ففي حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قيل للرسول صلى الله عليه وسلم: اي الناس افضل؟ قال: «كل مخموم القلب صدوق اللسان» قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد».
وعلى ذلك فإن ثمرة تقوى القلب: نقاوة القلب، ثم سلامته من الإثم والبغي والغل والحسد.
والإصلاح بين الناس الذي من اعظم اسباب تطهير القلوب وتأليفها قد جعله الإسلام من اعظم الأعمال أجراً ومثوبة فقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الا اخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى قال: اصلاح ذات البين».
مراكز التوجيه
لك دور كبير في علاج مشاكل المجتمع الأسرية بعد ظاهرة ارتفاع نسب الطلاق بشكل اقلق المهتمين بالشؤون الاجتماعية والأسرية.. كيف تنظرين كمصلحة تربوية الى اهمية وجود مراكز للتوجيه الأسري؟
- في الوقت الراهن ظهرت الحاجة الماسة الى اهمية وجود مراكز توجيه واستشارات اسرية واجتماعية تقوم بدورها الوقائي وكذلك العلاجي في مجال الحياة الزوجية تضم في عضويتها مجموعة من المتخصصين المهنيين الذين يعملون على توعية المقبلين والمقبلات على الزواج بأهمية العلاقة الزوجية وما يتعلق بها من احكام وشؤون وحقوق وواجبات كلا الطرفين.
ويتم ذلك من خلال التوعية الاجتماعية الشرعية للشباب والفتيات عن طريق عقد الندوات واقامة الدورات التثقيفية واستخدام الوسائل المقرؤة والمسموعة بهدف زيادة الوعي بحقائق الحياة الأسرية ومساعدة المقبلين على الزواج على تفهم احتياجات كلا الطرفين وارشادهم الى سبل التكيف مع الحياة الجديدة، مما يهيئ لهم الجو الاسري السليم والمناخ الصحي الضروري للتنشئة الاجتماعية السليمة ويجنبهم حدوث المشكلات الصعبة والأزمات الكبيرة بالاضافة الى ما يمكن ان تقوم به تلك المراكز من تقديم الاستشارات والتوجيه بالرأي لحديثي الزواج، بهدف تكوين اسرة سعيدة مترابطة وكذلك المساعدة في علاج بعض المشاكل التي تواجههم في بداية حياتهم الزوجية.
ومن المقترحات المهمة في هذا المجال لفت الانتباه الى تبني المراكز الاجتماعية والارشاد الاسري وتنفيذ دورات تثقيفية لطلاب وطالبات المرحلة الجامعية في مقر الجامعات والكليات وبث الوعي بقضايا الزواج وتثقيف الطلبة والطالبات بمتطلبات الحياة الزوجية وترغيبهم في تحقيق اهداف الزواج الكبرى.
ومن خلال تجربتنا الواقعة في مركز آسية للاستشارات التربوية والاسرية فإننا نلمس تلك الثمرات المباركة لبرامج التوعية في مجال الحياة الزوجية قبل وبعد الزواج من خلال انشطة وبرامج المركز والتي من احدثها دورة «فن التكيف مع الحياة الجديدة» التي نفذت مع بداية صيف عام 1427هـ ولقيت اقبالا كبيراً من الفتيات المقبلات على الزواج، وتركت اصداء رائعة من خلال استطلاع اللجنة المنظمة.
المرأة الداعية
يتصور البعض ان الدعوة مقتصرة على الرجل فقط دون المرأة بحكم انها لابد ان تتفرغ لبيتها وأولادها لأن هذا بحد ذاته دعوة.. ماذا تقولين كداعية حول هذا التصور؟
- جميع النصوص الشرعية من الكتاب والسنة تدل على وجوب القيام بالدعوة الى الله والأمر بذلك عام على جميع المسلمين رجالاً ونساءً ولكن للدعوة مجالات وميادين مختلفة منها ما يكون مناسباً للجميع، ومنها ما يكون مناسباً لفئة دون اخرى.
وقد تأكد هذا الأمر في قوله تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة).
فقد ضرب لنا نساء الأمة في جيلهن الأول اروع المواقف الدعوية مع الزوج والأبناء والأهل وفي اوساط النساء كأمثال أمهات المؤمنين وبنات النبي صلى الله عليه وسلم وكثير من نساء الصحابة كأسماء ذات النطاقين وأم سليم، ونسيبة بنت كعب، وصفية بنت عبدالمطلب، وام شريك، وغيرهن رضوان الله عليهن جميعاً.
وعلى هذا فلا يختص هذا الواجب بالعلماء والدعاة وطلاب العلم، بل هو عام على الجميع ولكن يختص العلماء وطلاب العلم بتبليغ تفاصيله وأحكامه ومعانيه بل ان الواجب يتعلق بالعلم ولو بجزئية يسيرة من الدين فمن تعلمها وصار عالماً بها وجب عليه العمل بها مع تبليغها للآخرين فالدعوة الى الله لا تقتصر على زمان دون زمان او مكان دون آخر ولا على فرد دون آخر أو على جماعة أو هيئة دون أخرى بل ان المسؤولية هي مسؤولية كل مسلم ومسلمة كل على حسب قدرته وعلمه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية».
وبعض النساء تحصر الدعوة في الدروس العلمية والمحاضرات وإلقاء الكلمات وتستبعد ان يكون قيام المرأة بتربية اولادها وتأثيرها على زوجها ونصحها لزميلاتها في العمل او صديقاتها في الدراسة من الدعوة، بينما هي في الحقيقة دعوة مباركة بل هي اهم مجالات الدعوة.
وفي جانب المشاركات الرسمية فان للداعية اسماء الرويشد مشاركات عدة منها المشاركة في الحوار الوطني الخامس في ابها عام 1426هـ والإشراف على البرنامج الثقافي النسائي في معرض وسائل الدعوة «كن داعيا» عام 1423هـ وترؤس الجلسة النسائية في مؤتمر الزواج الصحي عام 1428هـ.
المرأة والتربية
هناك محاولات تربوية من الدعاة والمصلحين للتوعية بأهمية التربية خاصة المرأة التي هي المباشرة في العملية التربوية.. ماهي في نظرك الخطوات اللازمة لذلك؟
- قبل الحديث عن خطوات تربية المرأة ذاتها، لابد لنا من التنبيه على اسس واطر تربوية عامة للمرأة ان تعتني بها وهي تباشر عملية التربية سواء مع نفسها او مع الآخرين، ومنها: ان تتوفر في عملية التربية النية الصالحة، وان يكون غاية المرأة ومقصودها في التغيير الايجابي في نفسها مرضاة الله تعالى، ونيل الثواب الاخروي ويقول ابن الجوزي: «اصدق في باطنك تر ماتحب في ظاهرك» ومنها ايضا: مراعاة التدرج في البناء التربوي، لأن عملية التربية ليست عملية تحويل مفاجئ دفعة واحدة، والرغبة في الانجاز السريع على خلاف سنة الله تعالى في كونه، اذ مع قدرته على الايجاد بقوله كن فيكون لكنه تبارك وتعالى اختار لنفسه سنة الانشاء المتدرج ومن صفات الله تعالى انه رب العالمين والتربية هي انشاء متدرج لإبلاغ الشيء الى مستوى كماله بالاضافة الى ذلك: اعطاء النفس فرصة للتعود وتصبيرها ومكابدتها قال تعالى: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «انما العلم بالتعلم، وانما الحلم بالتحلم» وهذه النقطة بالذات تحتاج ان نفرد لها مقالة مستقلة وهذا ما سأفعله في قادم الأيام.
إصلاح ذات البين
كداعية.. كيف تنظرين الى الإصلاح بين الناس خاصة بعد انتشار الخلافات بين الأسر وخاصة بين الزوجين وحتى مع الأبناء؟
- سلامة الصدر وإصلاح ذات البين مع لوازم التقوى ولهذا ترى القرآن يبينها في قوله تعالى: (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله ان كنتم مؤمنين) وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان دخول الجنة لا يكون إلا بالصفاء والمحبة بين المؤمنين: «والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم» فالتحابب يكون كمال الإيمان فحين سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن افضل الناس ذكر من صفاتهم سلامة الصدر ففي حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قيل للرسول صلى الله عليه وسلم: اي الناس افضل؟ قال: «كل مخموم القلب صدوق اللسان» قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد».
وعلى ذلك فإن ثمرة تقوى القلب: نقاوة القلب، ثم سلامته من الإثم والبغي والغل والحسد.
والإصلاح بين الناس الذي من اعظم اسباب تطهير القلوب وتأليفها قد جعله الإسلام من اعظم الأعمال أجراً ومثوبة فقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الا اخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى قال: اصلاح ذات البين».
مراكز التوجيه
لك دور كبير في علاج مشاكل المجتمع الأسرية بعد ظاهرة ارتفاع نسب الطلاق بشكل اقلق المهتمين بالشؤون الاجتماعية والأسرية.. كيف تنظرين كمصلحة تربوية الى اهمية وجود مراكز للتوجيه الأسري؟
- في الوقت الراهن ظهرت الحاجة الماسة الى اهمية وجود مراكز توجيه واستشارات اسرية واجتماعية تقوم بدورها الوقائي وكذلك العلاجي في مجال الحياة الزوجية تضم في عضويتها مجموعة من المتخصصين المهنيين الذين يعملون على توعية المقبلين والمقبلات على الزواج بأهمية العلاقة الزوجية وما يتعلق بها من احكام وشؤون وحقوق وواجبات كلا الطرفين.
ويتم ذلك من خلال التوعية الاجتماعية الشرعية للشباب والفتيات عن طريق عقد الندوات واقامة الدورات التثقيفية واستخدام الوسائل المقرؤة والمسموعة بهدف زيادة الوعي بحقائق الحياة الأسرية ومساعدة المقبلين على الزواج على تفهم احتياجات كلا الطرفين وارشادهم الى سبل التكيف مع الحياة الجديدة، مما يهيئ لهم الجو الاسري السليم والمناخ الصحي الضروري للتنشئة الاجتماعية السليمة ويجنبهم حدوث المشكلات الصعبة والأزمات الكبيرة بالاضافة الى ما يمكن ان تقوم به تلك المراكز من تقديم الاستشارات والتوجيه بالرأي لحديثي الزواج، بهدف تكوين اسرة سعيدة مترابطة وكذلك المساعدة في علاج بعض المشاكل التي تواجههم في بداية حياتهم الزوجية.
ومن المقترحات المهمة في هذا المجال لفت الانتباه الى تبني المراكز الاجتماعية والارشاد الاسري وتنفيذ دورات تثقيفية لطلاب وطالبات المرحلة الجامعية في مقر الجامعات والكليات وبث الوعي بقضايا الزواج وتثقيف الطلبة والطالبات بمتطلبات الحياة الزوجية وترغيبهم في تحقيق اهداف الزواج الكبرى.
ومن خلال تجربتنا الواقعة في مركز آسية للاستشارات التربوية والاسرية فإننا نلمس تلك الثمرات المباركة لبرامج التوعية في مجال الحياة الزوجية قبل وبعد الزواج من خلال انشطة وبرامج المركز والتي من احدثها دورة «فن التكيف مع الحياة الجديدة» التي نفذت مع بداية صيف عام 1427هـ ولقيت اقبالا كبيراً من الفتيات المقبلات على الزواج، وتركت اصداء رائعة من خلال استطلاع اللجنة المنظمة.
المرأة الداعية
يتصور البعض ان الدعوة مقتصرة على الرجل فقط دون المرأة بحكم انها لابد ان تتفرغ لبيتها وأولادها لأن هذا بحد ذاته دعوة.. ماذا تقولين كداعية حول هذا التصور؟
- جميع النصوص الشرعية من الكتاب والسنة تدل على وجوب القيام بالدعوة الى الله والأمر بذلك عام على جميع المسلمين رجالاً ونساءً ولكن للدعوة مجالات وميادين مختلفة منها ما يكون مناسباً للجميع، ومنها ما يكون مناسباً لفئة دون اخرى.
وقد تأكد هذا الأمر في قوله تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة).
فقد ضرب لنا نساء الأمة في جيلهن الأول اروع المواقف الدعوية مع الزوج والأبناء والأهل وفي اوساط النساء كأمثال أمهات المؤمنين وبنات النبي صلى الله عليه وسلم وكثير من نساء الصحابة كأسماء ذات النطاقين وأم سليم، ونسيبة بنت كعب، وصفية بنت عبدالمطلب، وام شريك، وغيرهن رضوان الله عليهن جميعاً.
وعلى هذا فلا يختص هذا الواجب بالعلماء والدعاة وطلاب العلم، بل هو عام على الجميع ولكن يختص العلماء وطلاب العلم بتبليغ تفاصيله وأحكامه ومعانيه بل ان الواجب يتعلق بالعلم ولو بجزئية يسيرة من الدين فمن تعلمها وصار عالماً بها وجب عليه العمل بها مع تبليغها للآخرين فالدعوة الى الله لا تقتصر على زمان دون زمان او مكان دون آخر ولا على فرد دون آخر أو على جماعة أو هيئة دون أخرى بل ان المسؤولية هي مسؤولية كل مسلم ومسلمة كل على حسب قدرته وعلمه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية».
وبعض النساء تحصر الدعوة في الدروس العلمية والمحاضرات وإلقاء الكلمات وتستبعد ان يكون قيام المرأة بتربية اولادها وتأثيرها على زوجها ونصحها لزميلاتها في العمل او صديقاتها في الدراسة من الدعوة، بينما هي في الحقيقة دعوة مباركة بل هي اهم مجالات الدعوة.