قصة عبده احمد مرزوق دغريري الملقب بـ«عبدالواحد الجيزاني» اشبه ما تكون في تفاصيلها برواية تراجيدية نسجت احداثها بخيوط من المعاناة على مدى اكثر من نصف قرن من الزمان، طيلة هذه العقود كان الجيزاني مثل طائر غريب يبحث عن جذوره الضائعة ويحلم بأن يفتح عينيه ويجد نفسه في احضان ابيه ويكفف دمعات تيبست في عينيه ويجد حلا لمعضلة ومعاناة كانت هي هاجسه الأول حتى جمع الله شمله باخوته من ابيه.. لكن عينيه لم تكتحلا بمشاهدة والده لانه توفي قبل ان يجمع الله شتاته مع اخوته. احداث قصة الجيزاني بدأت تفاصيلها بين قريتي الدغارير ووعلان في منطقة جازان قبل 52 عاما وذلك حينما حدثت خلافات اسرية بين احمد مرزوق دغريري والد عبدالواحد وجده لامه، وكان بطل قصتنا عبدالواحد يومئذ جنينا في بطن امه.. الخلافات بين جده ووالده احتدمت واتسعت حيث كان الجد يريد تطليق ابنته (والدة عبدالواحد) من زوجها فيما كان الزوجان متمسكين ببعضهما البعض. ويضيف عبدالواحد ان هذا الخلاف كان الشرارة التي اشعلت نار الشتات. بعد عودة عبدالواحد الى جذوره قبل اربعة اشهر ولقائه باخوته من ابيه سرد حكاية معاناته مع “التوهان” قائلا: حينما رفضت امي الطلاق من والدي بدأ ابوها يقسو عليها كما سمعت ذلك من ألسنة الذين عاصروا تلك المشكلة، لدرجة انه كان يتركها تحت حرارة الشمس حتى ترضخ له وتطاوعه في مسألة الطلاق. واضاف ان تعسف جده مع امه في ذلك الوقت ادى الى فراقهما فذهب كل منهما الى حال سبيله حيث وجدت امه وهي حامل به اسرة كريمة في الرياض ضمدت جراحها حيث رأيت النور في منزل تلك الاسرة وحظيت بالعناية والاهتمام من قبل افرادها.
وتابع انه بعد سنوات طويلة من “انفصال” امه وابيه ارتبطت امه بزوج آخر وتابع في سرد حكايته قائلا: توفيت امي عندما كان عمري 8 سنوات واذكر انها ابلغتني ان والدي يدعى احمد ولانني كنت صغيرا فلم احاول معرفة الكثير من التفاصيل عن ابي وبعد وفاة امي شعرت ان هناك جزءا من حياتي انهدم وبعدها قام زوج امي بايصالي الى “اخوالي” وخلال هذه الفترة واصلت تلك الاسرة اهتمامها بي بعد وفاة والدتي.
وعن عدم استقصائه عن جذوره طيلة هذه السنوات قال: كان جدي واخوالي يتكتمون على هذا الأمر غير ان جدي لامي حينما كان في الرمق الأخير وكنت مع اخوالي لحظتها اوصى اخوة امي بضرورة ايصالي الى والدي وتابع انه بعد وفاة جده سافر مع اخواله الى قرية وعلان ورغم ذلك لم يبلغوه ان والده في قرية قريبة منهم.
وعن سبب تسميته بعبدالواحد رغم انه اسمه الحقيقي هو عبده قال: لقب عبدالواحد اطلقه عليّ ابناء الاسرة التي كانت امي تعمل لديها. وهذه الاسرة ساعدتني في استخراج بطاقة الاحوال الخاصة بي وتم تسجيل اسمي في البطاقة عبده احمد الجيزاني واضيف الاسم الرابع يحيى نسبة الى جدي لامي لانني وقتها لم اكن اعرف اسم جدي لابي ولا اسم قبيلتي..ولكن هناك معاملة قائمة في ادارة الاحوال المدنية بصامطة لتعديل الاسم الرابع ووضع اسم القبيلة وهنا يمسك ابو طالب احمد دغريري (اخو عبدالواحد من ابيه) بخيط الحديث ويقول: بعد فراق والدي عن أم اخي (عبدالواحد) ظل يستقصي عن اخبارها.. في احد الايام وصلت رسالة لابي من شخص من قرية وعلان كان يعمل في مستشفى الصدرية بالطائف وتضمنت الرسالة ان زوجته الاولى تعمل لدى اسرة قدمت من الرياض لقضاء الصيف في الطائف وانها انجبت ولدا اسمته عبده وفي ذلك الوقت سافر ابي الى الطائف لاخذ عبدالواحد معه غير ان الاسرة التي كانت تعمل معها والدته نصحته بتركه حتى يشتد عوده لانه لايزال صغيرا وفعلا عاد والدي الى منطقة جازان واضاف اخي عبده في دفتر حفيظة نفوسه بذات الاسم الذي اطلقته عليه والدته.
وتابع بعد ذلك ذهب والدي عدة مرات الى الطائف للسؤال عن اخي ولكنه اكتشف انه سافر مع الاسرة وامه الى الرياض. وعن كيفية لم شتات عبدالواحد مع اسرته يقول محمد (أخو عبدالواحد) انه واخوته كانوا في عزاء بقرية وعلان وكان ضمن المعزين شخص يدعى هادي مصروف الذي اكد لنا انه يعرف اخانا عبدالواحد فطلبنا منه رقم جواله واحضر لنا الرقم وقام اخي علي وكان وقتها في جدة بالاتصال به.
وفيما يتعلق بسيناريو لم الشمل قال عبدالواحد اذكر ان ذلك كان قبل اربعة اشهر حيث انني كنت في طريقي انا وزوجتي لاداء العمرة حينما رن الجوال وكان المتصل بالطرف الآخر يسأل عني ويعرفني بنفسه فطلبت منه الالتقاء في موقع معين بجدة وفعلا التقينا ولكن طلبت في حينها من أخي علي الذي لم اكن اعرفه ان يثبت لي انني فعلا اخوهم ووعدني بذلك، وبعد ذلك اللقاء حضر اخوتي الى الخبر حيث اعمل في احد الفنادق ومعهم حفيظة نفوس والدي والمتضمنة لاسم وصك حصر الورثة وكانت سعادتي لا توصف حيث تخلل ذلك اللقاء الدموع وفرحت كثيرا ان عثرت على جذوري التي كنت ابحث عنها لاكثر من نصف قرن من الزمان.
وتابع انه بعد سنوات طويلة من “انفصال” امه وابيه ارتبطت امه بزوج آخر وتابع في سرد حكايته قائلا: توفيت امي عندما كان عمري 8 سنوات واذكر انها ابلغتني ان والدي يدعى احمد ولانني كنت صغيرا فلم احاول معرفة الكثير من التفاصيل عن ابي وبعد وفاة امي شعرت ان هناك جزءا من حياتي انهدم وبعدها قام زوج امي بايصالي الى “اخوالي” وخلال هذه الفترة واصلت تلك الاسرة اهتمامها بي بعد وفاة والدتي.
وعن عدم استقصائه عن جذوره طيلة هذه السنوات قال: كان جدي واخوالي يتكتمون على هذا الأمر غير ان جدي لامي حينما كان في الرمق الأخير وكنت مع اخوالي لحظتها اوصى اخوة امي بضرورة ايصالي الى والدي وتابع انه بعد وفاة جده سافر مع اخواله الى قرية وعلان ورغم ذلك لم يبلغوه ان والده في قرية قريبة منهم.
وعن سبب تسميته بعبدالواحد رغم انه اسمه الحقيقي هو عبده قال: لقب عبدالواحد اطلقه عليّ ابناء الاسرة التي كانت امي تعمل لديها. وهذه الاسرة ساعدتني في استخراج بطاقة الاحوال الخاصة بي وتم تسجيل اسمي في البطاقة عبده احمد الجيزاني واضيف الاسم الرابع يحيى نسبة الى جدي لامي لانني وقتها لم اكن اعرف اسم جدي لابي ولا اسم قبيلتي..ولكن هناك معاملة قائمة في ادارة الاحوال المدنية بصامطة لتعديل الاسم الرابع ووضع اسم القبيلة وهنا يمسك ابو طالب احمد دغريري (اخو عبدالواحد من ابيه) بخيط الحديث ويقول: بعد فراق والدي عن أم اخي (عبدالواحد) ظل يستقصي عن اخبارها.. في احد الايام وصلت رسالة لابي من شخص من قرية وعلان كان يعمل في مستشفى الصدرية بالطائف وتضمنت الرسالة ان زوجته الاولى تعمل لدى اسرة قدمت من الرياض لقضاء الصيف في الطائف وانها انجبت ولدا اسمته عبده وفي ذلك الوقت سافر ابي الى الطائف لاخذ عبدالواحد معه غير ان الاسرة التي كانت تعمل معها والدته نصحته بتركه حتى يشتد عوده لانه لايزال صغيرا وفعلا عاد والدي الى منطقة جازان واضاف اخي عبده في دفتر حفيظة نفوسه بذات الاسم الذي اطلقته عليه والدته.
وتابع بعد ذلك ذهب والدي عدة مرات الى الطائف للسؤال عن اخي ولكنه اكتشف انه سافر مع الاسرة وامه الى الرياض. وعن كيفية لم شتات عبدالواحد مع اسرته يقول محمد (أخو عبدالواحد) انه واخوته كانوا في عزاء بقرية وعلان وكان ضمن المعزين شخص يدعى هادي مصروف الذي اكد لنا انه يعرف اخانا عبدالواحد فطلبنا منه رقم جواله واحضر لنا الرقم وقام اخي علي وكان وقتها في جدة بالاتصال به.
وفيما يتعلق بسيناريو لم الشمل قال عبدالواحد اذكر ان ذلك كان قبل اربعة اشهر حيث انني كنت في طريقي انا وزوجتي لاداء العمرة حينما رن الجوال وكان المتصل بالطرف الآخر يسأل عني ويعرفني بنفسه فطلبت منه الالتقاء في موقع معين بجدة وفعلا التقينا ولكن طلبت في حينها من أخي علي الذي لم اكن اعرفه ان يثبت لي انني فعلا اخوهم ووعدني بذلك، وبعد ذلك اللقاء حضر اخوتي الى الخبر حيث اعمل في احد الفنادق ومعهم حفيظة نفوس والدي والمتضمنة لاسم وصك حصر الورثة وكانت سعادتي لا توصف حيث تخلل ذلك اللقاء الدموع وفرحت كثيرا ان عثرت على جذوري التي كنت ابحث عنها لاكثر من نصف قرن من الزمان.