ابتسامته (الجميلة) في وجه كل من يقف أمامه تخفي وراءها رجلا يحمل همّ الأمة وما تعانيه من ازمات ومحن خاصة انها تتخلف عن الامم الاخرى في عديد من مجالات الحياة سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو عسكرية أو حتى ثقافية لكنه يؤكد أن التحدي الأكبر الحقيقي الذي يواجه الفكر الاسلامي يتمثل في الغرب ويعتبر الرهان الاعظم بالنسبة للهوية الاسلامية.ذلك هو القارئ الشيخ الدكتور عبدالحليم عبدالمنعم حسن.
درس الشيخ عبدالحليم على كبار قراء ومشايخ مصر ليحقق الآن رغبة مشايخه ويقوم بإقراء الكثير من الحفظة بعد انشائه مقرأة يتعلم فيها الحفظة القراءات.
هذا الرجل (الكبير) في علمه وحفظه وقراءاته واخلاقه وابتسامته بدأ -كما يقول- في حفظ القرآن منذ سن الثالثة من عمره ليكمله في سن السادسة ويعيد الشيخ عبدالحليم الفضل في ذلك بعد الله سبحانه وتعالى الى والديه خاصة والده الذي كان يحمله على كتفه الى الكتّاب ثم بعد العودة الى المنزل يراجع له ما حفظه عند الشيخ.
وفوق هذا وذاك فان الشيخ عبدالحليم حصل على «الدكتوراه» في مجال تفسير القرآن في سن مبكرة وبالتحديد في بداية العشرينات من عمره ولم يكتف بذلك بل انه حصل على دكتوراه اخرى في الفقه الاسلامي. رفض عروض بعض الجامعات مقابل ان يتفرغ لمسجده (مسجد الخليل بحي الصفا في جدة) وليتعلم الحفظة القراءات ومنحهم اجازات فيها.
بدأت مع الشيخ عبدالحليم حواري هذا في مكتبة منزله العامر لاسأله السؤال التقليدي عن بداياته منذ طفولته حتى الآن ليجيب باختصار:
- اسمي عبدالحليم عبدالمنعم حسن من مواليد جمهورية مصر العربية، في قرية من قرى محافظة الشرقية، الطفولة كانت بين احضان القرآن الكريم فلقد جلست لحفظ القرآن الكريم من سن الثالثة من عمري وقد بدأت من الكُتّاب ثم الجامع الازهر منذ المرحلة الابتدائية وحتى حصولي على درجة الدكتوراه مبكرا في تفسير القرآن باسم «استخدام المنهج العقلي في الدعوة الى الله في ضوء سورة البقرة» ودكتوراة في الفقه الاسلامي بعنون «آثار الربا على الاقتصاد الداخلي والدولي». وهذا فضل من الله وتوفيق منه وأما الحياة العملية، فكانت بين الامامة والخطابة والتدريس وتعليم القرآن الكريم واقرائه، وهذا شرف عظيم.
الحفظ مبكرا
منذ متى بدأت حفظ القرآن الكريم؟ وفي أي سن اتممت حفظه؟ ومن من المشايخ الذين درست على أيديهم؟
- بدأت بفضل الله تعالى حفظ القرآن في سن الثالثة من عمري واتممت بفضل الله حفظه في سن السادسة، ثم بعد ذلك اتجهت الى تعلم القراءات ولقد شرفني الله واصطفاني كما اصطفى كثيرا من خلقه بحفظ القرآن الكريم وقرأت على كثير من المشايخ الذين كان لهم أكبر الفضل عليّ بعد فضل الله تعالى كان أولهم والدي بارك الله في عمره الذي كان يحملني على كتفه الى الكُتّاب، وكان يراجع لي ما احفظه عند الشيخ، ثم يأتي الفضل ثانيا لشيخي عبدالباسط مصطفى هارون شيخ القراء بالشرقية، ثم قرأت بعد ذلك على شيخي فرج عبدالعزيز ثم قرأت على شيخ القراء والامراء بالديار المصرية الشيخ عامر عثمان بمدينة القاهرة، ثم قرأت على نائبه الشيخ محمود خليل الحصري، ثم قرأت على الشيخ عبدالفتاح القاضي شارح الشاطبية، واسأل الله لهم جميعا الرحمة والمغفرة فلقد قرأت على ايديهم العشر الصغرى من طريق الشاطبية والدرة والعشر الكبرى من طريق الشاطبية والطيبة.
متى بدأت الامامة لصلاة التراويح؟ وكيف تنظر لهذه المسؤولية مع هذا العدد الكبير الذي يصلي خلفك؟
- كنت إماما في سن الثانية عشرة ومنذ بدأت الامامة احسست بمسؤولية عظيمة رغم صغر سني، وكان مشايخي يقدمونني للصلاة ويصلون خلفي الأمر الذي جعلني اشعر بقدر ما تحملته.
في نظرك كأحد حفظة القرآن.. ماهي الصفات التي لابد ان يتحلى بها حامل القرآن؟
- لابد ان يكون حامل القرآن مميزا عن غيره بمجموعة من الصفات منها ان يكون صاحب عبادة وطاعة محبا للصلاة، يأنس بها ويخشع لها، ولا يجد راحة قلبه الا فيها ان يكون صاحب خلق رفيع، لين الجانب متواضعا محبا للخير رقيق القلب، مرهف الحس، أكثر من غيره نظرا وتدبرا وفكرا وثقافة، وليس هناك اعظم من ثقافة القرآن الكريم.
الفضائيات
لماذا لا نرى لك مشاركات مع القنوات الفضائية سواء في البرامج التوجيهية أو تلاوت للقرآن الكريم؟
- القنوات الفضائية لها دور مهم ويجب الاستفادة منها في مجال الدعوة ونشر الوعي الديني وتعلم القرآن، وبالنسبة لي فوقتي لا يسمح حيث معظمه في مجال التدريس والمحاضرات، وما تبقى من وقت فيكون في مجال الاقراء، فعندي مقرأة يتعلم فيها حفظة القرآن.
دعاء القنوت
البعض من الأئمة اتخذوكم قدوة في عدم اطالة الدعاء في القنوت بينما نجد البعض يطيل ذلك.. ما الذي يجب ان يكون في ذلك؟
- بالنسبة لإطالة الدعاء في القنوت في صلاة الوتر انصح نفسي واخواني الأئمة ان يراجعوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت، فاطالة الدعاء في القنوت وغيره مشقة نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم كما ان فيها اعتداء في الدعاء والله تعالى يقول {انه لا يحب «المعتدين» {فعلى الامام ان يتمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ويكتفي بما أثر عنه صلى الله عليه وسلم وبما يثبت صحته ويراعي ما يلي: «عدم الاعتداء - عدم رفع الصوت - عدم السجع المتكلف في الدعاء لأنه من عادة الكهان، ففي وصية ابن عباس -رضي الله عنهما- لعكرمة، كما في البخاري، (وانظر السجع في الدعاء فاجتنبه فاني عهدت الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه لا يفعلون ذلك) - عدم الاطالة».
التسول
التسول يظهر كثيرا في هذا الشهر الكريم.. كيف تتصرف كإمام لأحد الجوامع الكبيرة مع هذه الظاهرة السلبية؟
- معظم الأئمة يعانون من هذا الامر، ولقد عجز البعض في القضاء على هذه الظاهرة السلبية، كثيرا ما اقوم بمنع هؤلاء وأحيانا نستدعي الشرطة، واحيانا يتعاطف بعض المصلين معهم قائلا بعضهم (وأما السائل فلا تنهر) وعموما الامر يحتاج الى فرق متكاملة مع الامام والحقيقة ان الفقير والمحتاج اصبح الآن لا يعرف وخاصة مع هؤلاء المتسولين.
هموم وشجون
.كيف تنظر لما تعانيه الأمة من محن وأزمات؟ وفي نظرك كيف يمكن الخروج منها؟
- لا ننكر ان الأمة تعاني من ازمات ومحن، فالتفرق الواضح الذي تعاني منه الامة، والتخلف في المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية امر واضح ولابد ان نعترف بذلك.
والتحدي الاكبر الحقيقي الذي واجه الفكر الاسلامي متمثلا في الغرب، بالتأكيد هو تحد للهوية الاسلامية. واعداء الأمة اعلنوا الحرب عليها سواء كانت علانية أو خفية يريدون ان ينالوا من ثوابت الاسلام والخروج من هذا الواقع المرير يكون بالرجوع الى كتاب الله تعالى عملا وتطبيقا وروحا.
وأرى ان تعالج الامراض التي اصابت الامة، يجب ان نفعل طاقات الشباب لمصلحة الأمة كما يجب ان يتجدد فكرها وهنا دور العلماء والمفكرين والدعاة، فالمسؤولية كبيرة في نشر اخلاقايات العلم، وايقاظ الامة من غفوتها.
درس الشيخ عبدالحليم على كبار قراء ومشايخ مصر ليحقق الآن رغبة مشايخه ويقوم بإقراء الكثير من الحفظة بعد انشائه مقرأة يتعلم فيها الحفظة القراءات.
هذا الرجل (الكبير) في علمه وحفظه وقراءاته واخلاقه وابتسامته بدأ -كما يقول- في حفظ القرآن منذ سن الثالثة من عمره ليكمله في سن السادسة ويعيد الشيخ عبدالحليم الفضل في ذلك بعد الله سبحانه وتعالى الى والديه خاصة والده الذي كان يحمله على كتفه الى الكتّاب ثم بعد العودة الى المنزل يراجع له ما حفظه عند الشيخ.
وفوق هذا وذاك فان الشيخ عبدالحليم حصل على «الدكتوراه» في مجال تفسير القرآن في سن مبكرة وبالتحديد في بداية العشرينات من عمره ولم يكتف بذلك بل انه حصل على دكتوراه اخرى في الفقه الاسلامي. رفض عروض بعض الجامعات مقابل ان يتفرغ لمسجده (مسجد الخليل بحي الصفا في جدة) وليتعلم الحفظة القراءات ومنحهم اجازات فيها.
بدأت مع الشيخ عبدالحليم حواري هذا في مكتبة منزله العامر لاسأله السؤال التقليدي عن بداياته منذ طفولته حتى الآن ليجيب باختصار:
- اسمي عبدالحليم عبدالمنعم حسن من مواليد جمهورية مصر العربية، في قرية من قرى محافظة الشرقية، الطفولة كانت بين احضان القرآن الكريم فلقد جلست لحفظ القرآن الكريم من سن الثالثة من عمري وقد بدأت من الكُتّاب ثم الجامع الازهر منذ المرحلة الابتدائية وحتى حصولي على درجة الدكتوراه مبكرا في تفسير القرآن باسم «استخدام المنهج العقلي في الدعوة الى الله في ضوء سورة البقرة» ودكتوراة في الفقه الاسلامي بعنون «آثار الربا على الاقتصاد الداخلي والدولي». وهذا فضل من الله وتوفيق منه وأما الحياة العملية، فكانت بين الامامة والخطابة والتدريس وتعليم القرآن الكريم واقرائه، وهذا شرف عظيم.
الحفظ مبكرا
منذ متى بدأت حفظ القرآن الكريم؟ وفي أي سن اتممت حفظه؟ ومن من المشايخ الذين درست على أيديهم؟
- بدأت بفضل الله تعالى حفظ القرآن في سن الثالثة من عمري واتممت بفضل الله حفظه في سن السادسة، ثم بعد ذلك اتجهت الى تعلم القراءات ولقد شرفني الله واصطفاني كما اصطفى كثيرا من خلقه بحفظ القرآن الكريم وقرأت على كثير من المشايخ الذين كان لهم أكبر الفضل عليّ بعد فضل الله تعالى كان أولهم والدي بارك الله في عمره الذي كان يحملني على كتفه الى الكُتّاب، وكان يراجع لي ما احفظه عند الشيخ، ثم يأتي الفضل ثانيا لشيخي عبدالباسط مصطفى هارون شيخ القراء بالشرقية، ثم قرأت بعد ذلك على شيخي فرج عبدالعزيز ثم قرأت على شيخ القراء والامراء بالديار المصرية الشيخ عامر عثمان بمدينة القاهرة، ثم قرأت على نائبه الشيخ محمود خليل الحصري، ثم قرأت على الشيخ عبدالفتاح القاضي شارح الشاطبية، واسأل الله لهم جميعا الرحمة والمغفرة فلقد قرأت على ايديهم العشر الصغرى من طريق الشاطبية والدرة والعشر الكبرى من طريق الشاطبية والطيبة.
متى بدأت الامامة لصلاة التراويح؟ وكيف تنظر لهذه المسؤولية مع هذا العدد الكبير الذي يصلي خلفك؟
- كنت إماما في سن الثانية عشرة ومنذ بدأت الامامة احسست بمسؤولية عظيمة رغم صغر سني، وكان مشايخي يقدمونني للصلاة ويصلون خلفي الأمر الذي جعلني اشعر بقدر ما تحملته.
في نظرك كأحد حفظة القرآن.. ماهي الصفات التي لابد ان يتحلى بها حامل القرآن؟
- لابد ان يكون حامل القرآن مميزا عن غيره بمجموعة من الصفات منها ان يكون صاحب عبادة وطاعة محبا للصلاة، يأنس بها ويخشع لها، ولا يجد راحة قلبه الا فيها ان يكون صاحب خلق رفيع، لين الجانب متواضعا محبا للخير رقيق القلب، مرهف الحس، أكثر من غيره نظرا وتدبرا وفكرا وثقافة، وليس هناك اعظم من ثقافة القرآن الكريم.
الفضائيات
لماذا لا نرى لك مشاركات مع القنوات الفضائية سواء في البرامج التوجيهية أو تلاوت للقرآن الكريم؟
- القنوات الفضائية لها دور مهم ويجب الاستفادة منها في مجال الدعوة ونشر الوعي الديني وتعلم القرآن، وبالنسبة لي فوقتي لا يسمح حيث معظمه في مجال التدريس والمحاضرات، وما تبقى من وقت فيكون في مجال الاقراء، فعندي مقرأة يتعلم فيها حفظة القرآن.
دعاء القنوت
البعض من الأئمة اتخذوكم قدوة في عدم اطالة الدعاء في القنوت بينما نجد البعض يطيل ذلك.. ما الذي يجب ان يكون في ذلك؟
- بالنسبة لإطالة الدعاء في القنوت في صلاة الوتر انصح نفسي واخواني الأئمة ان يراجعوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت، فاطالة الدعاء في القنوت وغيره مشقة نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم كما ان فيها اعتداء في الدعاء والله تعالى يقول {انه لا يحب «المعتدين» {فعلى الامام ان يتمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ويكتفي بما أثر عنه صلى الله عليه وسلم وبما يثبت صحته ويراعي ما يلي: «عدم الاعتداء - عدم رفع الصوت - عدم السجع المتكلف في الدعاء لأنه من عادة الكهان، ففي وصية ابن عباس -رضي الله عنهما- لعكرمة، كما في البخاري، (وانظر السجع في الدعاء فاجتنبه فاني عهدت الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه لا يفعلون ذلك) - عدم الاطالة».
التسول
التسول يظهر كثيرا في هذا الشهر الكريم.. كيف تتصرف كإمام لأحد الجوامع الكبيرة مع هذه الظاهرة السلبية؟
- معظم الأئمة يعانون من هذا الامر، ولقد عجز البعض في القضاء على هذه الظاهرة السلبية، كثيرا ما اقوم بمنع هؤلاء وأحيانا نستدعي الشرطة، واحيانا يتعاطف بعض المصلين معهم قائلا بعضهم (وأما السائل فلا تنهر) وعموما الامر يحتاج الى فرق متكاملة مع الامام والحقيقة ان الفقير والمحتاج اصبح الآن لا يعرف وخاصة مع هؤلاء المتسولين.
هموم وشجون
.كيف تنظر لما تعانيه الأمة من محن وأزمات؟ وفي نظرك كيف يمكن الخروج منها؟
- لا ننكر ان الأمة تعاني من ازمات ومحن، فالتفرق الواضح الذي تعاني منه الامة، والتخلف في المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية امر واضح ولابد ان نعترف بذلك.
والتحدي الاكبر الحقيقي الذي واجه الفكر الاسلامي متمثلا في الغرب، بالتأكيد هو تحد للهوية الاسلامية. واعداء الأمة اعلنوا الحرب عليها سواء كانت علانية أو خفية يريدون ان ينالوا من ثوابت الاسلام والخروج من هذا الواقع المرير يكون بالرجوع الى كتاب الله تعالى عملا وتطبيقا وروحا.
وأرى ان تعالج الامراض التي اصابت الامة، يجب ان نفعل طاقات الشباب لمصلحة الأمة كما يجب ان يتجدد فكرها وهنا دور العلماء والمفكرين والدعاة، فالمسؤولية كبيرة في نشر اخلاقايات العلم، وايقاظ الامة من غفوتها.