يقوم فريق مسلسل نمر بن عدوان بتصوير جزء من هذا المسلسل بإحدى القرى الأردنية التراثية السياحية في منطقة (مآدبا ) وذلك لتصوير قرابة الـ 40 مشهدا من المسلسل على اعتبار انها مشاهد من القدس ونابلس تحكي قصة دراسة الشاعر بن عدوان الأولى هناك وزياراته المتكررة لأصدقائه في المدينتين في مراحل لاحقة من حياته.
وأشار المخرج بسام المصري إلى انه عمل على استغلال موقع القرية للحد الأقصى، بما في ذلك الإستفادة من منشأتها، والحصول على الشكل الذي يمكن أن تكون عليه المدرسة التي تلقى فيها الشاعر نمر بن عدوان دراسته، كما أشار المصري إلى أنه نموذج من بيت صديقه الشاعر موسى طوقان
المصري نوه أنه حاول أن يصور في هذه المنطقة الفترة التي عاشها الشاعر بن عدوان في منطقة نابلس والقدس عام1765 ميلادي .
والمسلسل يتكون من 30 حلقة يقدم عبر شاشة "MBC" ويقوم بدور الشاعر نمر بن عدوان الفنان ياسر المصري فيما تقوم الفنانة صبا مبارك بدور وضحى الزوجة التي أحبها الشاعر بن عدوان، كما يشارك في المسلسل نخبة من الممثلين حيث يشارك في المسلسل حوالي90 شخصية وهو من سيناريو وحوار الكاتب مصطفى صالح والمخرج بسام المصري ومخرج منفذ رائد التميمي.
فريق العمل سيغادر هذا الاسبوع الى القاهرة لتصوير مشاهد من حياة الشاعر ابن عدوان حيث درس في مصر ( الأزهر)
ويتحدث المسلسل عن حياة ابن عدوان 1750 ـ 1830 منذ صباه الى اخر لحظات حياته مارا بكل المنعطفات الانسانية التي شكلت فيه شاعرا تحدثت عنه الاجيال المتعاقبة.
واكثر ما يلفت الانتباه لحياة الشاعر والفارس هو علاقته بزوجته وضحى بنت فلاح السبيلة التي برز ابن عدوان عبر الشعر الذي كتبه بعد وفاتها بمرض الكوليرا ،بعد ان انجبت له عقاب وسارة.
الجدير ذكره أن الفنان راشد الماجد سيغني مقدمة هذا المسلسل( التتر)، كما سبق للماجد أن غنى في بداياته أغنية من كلمات نمر بن عدوان وهي ( البارحة يوم الخلايق نياما).
يسجل هذا العمل العودة للدراما البدوية التي يتم فيها استعادة مسلسل "نمر العدوان" مفارقات كبيرة بين الإنتاجين، السابق والحالي، وبين زمنين مختلفين في الإنتاج والتمثيل والإخراج والكتابة، وأمكنة التصوير، وضخامة الإنتاج وشكله، مبتعدة عن الأساليب التقليدية التي كانت سائدة زمن إنتاج النسخة الأولى عام 1974.
الجدير بالذكر، أن مسلسل "نمر بن عدوان"، الذي يتقاطع مع "وضحا وابن عجلان" و "راس غليص" باعتباره من الأعمال البدوية المستعادة، يسجل تمايزاً ومفارقة عنهما لكونه يتناول سيرة حياة شخصية حقيقية من الشخصيات المؤسسة للثقافة الوطنية الأردنية والتي شكلت تحولا اجتماعيا نوعيا من البداوة إلى المدنية، مما يقود الدراما البدوية باتجاه أعمال السيرة المرتبطة بالتاريخ الاجتماعي.