يجيب عليها الدكتور سعد بن تركي الخثلان- عضو هيئة التدريس بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية- بالتعاون مع موقع «الاسلام اليوم» باشراف الداعية الدكتور سلمان العودة.
لا يجوز استثمار أموال الزكاة
هناك مؤسسة خيرية تستقبل اموال الزكاة لصرفها لمستحقيها.. هل يجوز لها استثمار اموال الزكاة قبل صرفها لمستحقيها طمعا في نفعهم بذلك الاستثمار؟
- يجب صرف الزكاة في مصارفها الشرعية التي ذكرها الله تعالى في قوله: «انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم». وهذا الحكم وهو وجوب صرف الزكاة على الفور، فلا يجوز تأخيره، ومعلوم ان استثمار اموال الزكاة يؤدي الى تأخير صرف الزكاة.
ثم ان من ابرز اصناف الزكاة الفقراء والمساكين والغارمين ومن حكمة مشروعية الزكاة سد حوائجهم، واستثمارها قد يفوت هذه المصلحة، او يؤخرها كثيرا عليهم،
ولهذا نقول: لا يجوز استثمار اموال الزكاة، بل يجب صرفها فورا للمستحقين والله اعلم.

بادري بالقضاء وابني على اليقين


افطرت في رمضان أياما لا أعلم عددها بالضبط ربما 4 او 5 او 6 وذلك حينما كنت في أول سني البلوغ ظنا مني ان عدة الحائض يجب ان تكون سبعة أيام كاملة أي انني كنت آكل واشرب وأنا قد طهرت من الدورة حتى أكمل عدة سبعة الأيام.. سؤالي هو أنني لم اقضها ولا أعلم عددها فكيف أتصرف؟
- المكلف إذا افطر اياماً من رمضان بعد سن التكليف فان الواجب عليه قضاؤها ولو بعد مضي مدة طويلة، والاخت السائلة تذكر انها افطرت أياماً من رمضان بعد سن البلوغ ولم تقضها حتى الآن فنقول: الواجب عليك المبادرة الى قضائها في اسرع وقت، وأما عددها فتبني على اليقين تحقيقاً لبراءة الذمة، فإذا كنت تشكين هل هي أربعة أيام او خمسة او ستة فاجعليها ستة، وأما الاطعام فلا يجب عليك اطعام لكونك جاهلة بالحكم.

الكشف على زوج الأم


اذا طلق رجل امرأة.. هل بناتها من الزوج الثاني يكشفن لزوجها الأول؟
- اذا كان الزوج الاول قد دخل بالمرأة أي وطئها فان بناتها لا يحللن له سواء كن من زوج قبله او من زوج بعده، لان البنات حينئذ يكن ربائب قد دخل بأمهن وقد قال الله تعالى: «وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن»، وبهذا يتبين الجواب على سؤال الأخ، فيقال: نعم يجوز لبنات المرأة من الزوج الثاني ان يكشفن للزوج الأول، بشرط أن يكون الزوج الأول قد دخل بأمهن، أي: وطئها.. والله ولي التوفيق.

هذه معاملة ربوية


أود معرفة ما حكم الدخول في مشروع تجاري بحيث أكون شريكاً لمدة محدودة ولنقل سنتين أدفع للشريك الأساسي مبلغا وقدره على سبيل المثال (مائة ألف ريال) بحيث يعطيني نصف صافي الربح الشهري بعد شهرين من التشغيل، وعند انقضاء فترة الشراكة التي تم تحديدها وهي سنتان يعطيني المبلغ الذي دفعته لدخول هذه الشراكة (مائة ألف ريال) بالإضافة إلى ضعف هذا المبلغ وهو (مائتي ألف ريال)، علماً بأن كلا الطرفين راضٍ.
- هذا التصرف لا يجوز؛ لأن حقيقة الأمر أنك أقرضته المال واشترطت عليه أن يضمنه لك ويرده بزيادة، والقرض إذا شرط فيه منفعة للمقرض فهو ربا ولو تراضى الطرفان، والطريق الأسلم للاستثمار هو المضاربة بأن تعطيه المال ليتاجر به مدة معينة ولك جزء من الربح (كالنصف أو الربع.. ونحو ذلك) من دون أن يضمن لك رأسمالك أو أن يلتزم برده ورد زيادة معه بل تشتركان في الربح والخسارة. والله أعلم.