أنا فتاة عمري 21 سنة متزوجة وعندي ولد عمره 7 أشهر- بدأت مشاكلي مع زوجي من بداية زواجنا فقد اتفقنا على أمور عند عقد القران ولكن بعد الزواج اكتشفت أنه يكذب فقد منعني من إكمال دراستي الجامعية مع أن ذلك كان من شروط عقد القران، أخذ ذهبي وباعه وكان يمنعني من زيارة أهلي وكلما زاروني صنع المشاكل، اتصل بأهلي وصديقاتي وطلب منهم أن لا يتحدثوا إلي، في آخر مشكلة شتم والدتي وضربني حين كنت «حامل» في الشهر الثاني وعندها ذهبت لمنزل أهلي وبعد سبعة أشهر على بقائي عند أهلي طلقني برسائل الجوال عدة مرات، وبعد الولادة طلب مني العودة للبيت بعد استشارة بعض العلماء وقد حسبت تلك الطلقات باعتبارها طلقة واحدة، أنا الآن في حيرة من أمري هل أرجع له أم لا علما بأن الجميع لا يشجعونني على العودة لأنه كذاب وأنا أريد العودة من أجل ولدي وأنا لي عند أهلي سنة وسبعة أشهر لم يسأل عني أو يهتم بولده ولم يصرف قرشا واحدا علينا، وفي الفترة الأخيرة أخبرتني شقيقته أنه تغير وأنه قد استأجر شقة بعيدا عن أهله وأنه دائم البكاء وموافق على متابعة دراستي الجامعية، ووالدي رافض عودتي في حين أنني موافقة على العودة لأنني لا أريد لولدي أن يتعب أو يحزن نفسيا كما أصابني الحزن أنا وأخوتي بسبب انفصال أبي عن أمي ، وسبب رفض أبي لعودتي أنه يريد من زوجي أن يعيد لي كامل حقوقي مثل ذهبي الذي باعه ومصروفي أنا وولدي خلال فترة بقائي عند أهلي، كما يريد والدي أن يجلس معه ومع أهله جلسة رجال يبين فيها شروط العودة إليه، ولكن زوجي لا يريد تلك الجلسة «جلسة الرجال» ولا يريد أن يرجع لي اي شيء، ويعتقد أن أبي هو المخطئ،ويريدني أن أرجع وكأن شيئا لم يحدث وأعطى لوالدي مهلة يومين لإرجاعي لبيتي وإذا لم يرجعني أبي فسيرسل لي ورقة الطلاق، ووالدته كلمتني وطلبت مني العودة دون علم أهلي، أنا خائفة من العودة ويتبين أنه كذاب مع أني متأكدة أن الوضع لن يتغير ولكني مع ذلك أريد العودة لبيتي من أجل ولدي.

ابنتك أم عمر


ابنتي معاناتك مع زوجك مؤلمة، وواضح أنه رجل يحتاج سلوكه إلى مزيد من الضبط، ورغبتك في العودة لبيتك والعيش مع هذا الزوج بدافع الحفاظ على جو مريح لولدك أقدره وأحترم فيك هذه الرغبة، وتحفظ والدك وطلبه «جلسة الرجال» لوضع بعض الشروط التي لابد منها لضبط حياتكما أمر مهم جدا أيضا، أما إعادته لبعض ما أخذه منك من ذهب ودفع مصروفك فمع أهميته إلا أنه يمكن التنازل عنه مؤقتا، ولكني بالمقابل لا أنصحك بالعودة دون علم أهلك لأكثر من سبب، أول هذه الأسباب أن السند الحقيقي لك بعد الله هو أهلك لأن زوجك غير مضمون وما يؤكد ذلك وضعه مهلة اليومين لأبيك لإعادتك، ولو فعل أبوك ذلك وانصاع لمطالبه فأعتقد أن زوجك سوف يتمادى، وثاني الأسباب أنك مع زوج من هذا القبيل لا ينبغي أن تخسري أهلك وبالتحديد «أبوك»، ولو رجعت لزوجك ضد رغبة أبيك فأخشى أن يستغل زوجك هذه النقطة ويعتبرها نقطة ضعف شديدة عندك، وعندها لن تستطيعي أن ترجعي لوالدك لتطلبي منه الوقوف معك بسبب فقدان ثقته بك، وزوجك عندها سيضغط عليك معتمدا أنك خالفت أمر أبيك، فاحرصي على أن تعودي برضا أبيك وبعد أن يعقد اجتماع بين أبيك وزوجك وبعض أهله وأهلك لأن ذلك مما سيساهم في ضبط سلوك زوجك، أما إذا نفذ زوجك تهديده وطلقك إن لم يعدك أبوك لبيت زوجك فتأكدي أنه زوج لا يستحق أن تذرفي دمعة واحدة على فراقه فقد أثبت لك عدم حرصه عليك وعدم حرصه على مالك وعدم حرصه على ولده.