تقوم الجامعات الأمريكية من حين لآخر بتكريم خريجيها القدماء والذين تميزوا في الحياة ويتم تسليمهم شهادات من مديري الجامعات ويحدث التكريم في إطار احتفالات الجامعة بمناسبه ما .. ينظم هذا التكريم ويقوم بتجميع الخريجين «مكتب الخريجين» وهذا المكتب في الواقع علامة مضيئة في الجامعات الأمريكية يضع الخطط والبرامج التي تجعل خريجي الجامعة يرتبطون ويتبرعون ويحرصون على خدمة الجامعة وهذا النظام الذي يربط خريج الجامعة بجامعته يقوم على فكرة رائعة وهي اعتبار الطالب استثماراً بشرياً وليس مشكلة بشرية وذلك بمتابعة الخريج بعد تخرجه عن طريق «مكتب الخريجين» وهذا المكتب يهتم بالخريج منذ تخرجه فهو الذي يساعده في البحث عن وظيفة وهو الذي يسجل تقدمه في جميع مراحل عمله وهو الذي يوجه له الدعوة لزيارة الجامعة والتحدث للطلبة ومشاركة الدارسين تجاربهم الذاتية وهذا المكتب هو الذي يحتفي بالوجه الاجتماعي اللامع والقائد الإداري الفذ والمهندس المتمكن والطبيب البارع الذي تخرج من هذه الجامعة كصورة مضيئة لما تنتجه مصانع الرجال وهو الذي يستنفر القاصي والداني للتبرع في إنشاء معمل أو توسعة مكتبة أو إضافة جناح أو تدعيم نشر كتاب أو بحث تقول الشهادة التي يحصل عليها «المكرمون» إن مدير الجامعة ورئيس مجلس الأوصياء ورئيس لجنة الخريجين يتشرفون بتقديم هذه الجائزة إلى الخريج «فلان» دفعة «كذا» وذلك لأنه نموذج لخريج الجامعة الذي يمثل الأفكار المتطورة والأخلاق الحميدة والذي يقول تاريخه العملي انه يستحق ان تضعه الجامعة في سجل الخريجين المتميزين ولكم أتمنى حقيقة لو ان جامعة الملك عبد العزيز بجدة وذلك بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية أن تقوم بإستيراد هذه الفكرة بعد أن تعاد صياغتها بمواصفات سعودية وأعتقد ان جامعة الملك عبد العزيز تمتلئ ساحتها بالرايات البيضاء من خريجيها والذين أصبحوا شواهد مميزة في المجالات المختلفة في المجتمع يفترض أن تتباهى بهم الجامعة فالجامعة ليست المباني والمعامل والمدرجات والمناهج والمحاضرات بل الطلبة والطالبات والخريجون الذين يصنعون اسم الجامعة ويجعلون الأساتذة يفاخرون بما جنوه من ثمرة جهودهم والجامعة إن تبنت هذه الفكرة ستكون بذلك قد أنشأت جسراً يصل سوق الأعمال بمصانع الرجال وهذا هو الدور الطبيعي الذي طالبت به الأمم وتنتظره من جامعاتها، ولن يكون هناك طقس أفضل منه الآن لتحقيق مثل هذه الفكرة فالجامعة يديرها الآن واحد من أبنائها عرف عنه إخلاصه الصامت لها وهو أستاذ قدير وعالم متميز مسيرته الأكاديمية والإدارية ثرية واصيلة وهو ذو خلق رفيع وأدب جم إنه الأستاذ الدكتور أسامة صادق طيب وله من اسمه الأخير نصيب كبير فهو طيب كالشجرة الطيبة يعطي ثمراً طيباً ولاينطق إلا لفظاً طيباً وهو نموذج متدفق من العطاء ويتبنى الأفكار المتميزة والمبتكرة والتي من شأنها إضافة قيمة جديدة للجامعة. والغرفة التجارية تحظى حالياً بإشراف الأستاذ صالح التركي وهو رجل راضي النفس متواضع متسامح اختصه الله بقدرة فائقة على فعل الجميل وهو نموذج راقي وصورة حية وقيمة لما يجب أن يكون عليه القائد الإداري سمعته الحسنة وصدقه مصدر نجاحه اثبت أن القدرة على التواصل مع الناس عمل يسير إن رغب المسؤول في ذلك.. وكما أشرت إلى أن الطقس مناسب لتبني هذه الفكرة البسيطة بساطة بياض الفجر وذات المعنى الكبير جداً.