مصيبتي في زوج امي هو الشخص الذي كرهته وسأظل اكرهه ما حييت فقد دمر حياتي.. واحالني الى مجرم اثيم يهرب منه الجميع كما يهرب السليم من الاجرب.في يوم اسود غائم السواد رحل والدي من الدنيا وانا في السابعة من عمري تركنا انا واختي وامي بعد حياة مستقرة وآمنة تظللها سحائب الحب والمودة والاحترام.. ووسط هذه الظروف الطيبة عشت طفولتي في حضن ابي .. وامي وتفوقنا انا واختي في مدارسنا.. وصرنا مضربا للامثال!
لكن الحياة لم تمض كما هي اذ رحل ابي عن الدنيا فجأة.. واصبحنا انا واختي تحت كفالة امي الارملة المسكينة الشابة.
رجل في بيتنا
بعد مضي سنوات قليلة على رحيل ابي جاء رجل غريب يتقدم لخطبة امي شعرت في ذلك اليوم ان مصيبة عظمى سقطت على رأسي.. وحياتي حاولت الاحتجاج والرفض ولكن من يسمع صوت طفل في عمري.سريعا اكتملت مراسم زواج امي من رجل اخر حل بديلا عن ابي في بيتنا الصغير الذي تحول الى قطعة من جهنم لا تطاق فشلتا انا واختي في التعاطي والتعامل مع الشبح الغريب في دارنا.. واصبح محل والدنا دون ارادتنا او رغبتنا او موافقتنا شعر الرجل باحساسنا تجاهه وناصبنا العداء انا واختي منذ اول يوم حل فيه على بيتنا.
خطوة تكتيكية
ساءت علاقتنا معه وكانت امي المسكينة تكن له مشاعر الاحترام والتقدير في بدايات ايام الزواج وارتضى الزوج ان نبقى في منزلنا.. ويبدو انه كان يضمر شراً لنا.. او يود كسب تعاطف والدتنا.. ولكن الرياح جرت لما لا تشتهي السفن كما يقولون اذ بدأت معاملته تجاه والدتنا تتغير ويسيء معاملتها وبلغت به الجرأة ان طلب من والدتنا ذات يوم اعادتنا الى منزل جدنا.. قال انه لا يود ان نعيش معه في منزلنا.
المعلم.. الاب
يروي الشاب «ي. ن» فصولا مأساوية عن حياته ويرجع بذاكرته الى ايام الصف الاول عندما كان والده على قيد الحياة:
كنت واختي شديدي التعلق بامنا وكان مستوانا الدراسي لا بأس به وكان احد المعلمين يبدي اهتماماً كبيرا بي بسبب نبوغي ومواظبتي واجتهادي في المدرسة وكان يمثل لي الاب الثاني.. وبعد وفاة والدي ازداد اهتماما بي لدرجة انه كان يمنحني المصروف اليومي.
وسط هذه الظروف ساءت حالتنا واصبح زوج امي عدوا متربصا بي وبشقيقتي ولا يتردد في اهانتنا على الملأ.. ولا اذكر يوما انه سأل عن مدرستي او اهتماماتي.. كما انه لم يتطوع يوما بايصالي الى مدرستي.. وظل احد الجيران يتكفل بايصالي واختي الى المدرسة مع ابنائه وبناته.. وعندما تخرجت من المدرسة الابتدائية ودخلت المتوسطة طلبت من زوج امي ان يصطحبني الى المدرسة بغرض التسجيل مثلما يفعل كل الاباء الا انه رفض ذلك فذهبت امي معي الى مدير المدرسة.. وهذا يوم لن انساه.. وأرجو أن انساه!.
جرح في كرامتي
شعرت بالجرح الكبير والجرح العميق عندما جلست امي في مكتب مدير المدرسة شعرت ان ذلك يمثل جرحا لكرامتي واحسست ان زوجها هو العدو الاوحد.. وقررت الانتقام منه ومن غروره وحقده عليّ وعلى اختي المسكينة.
اغلال أمي
دخلت المرحلة المتوسطة وبدأت اشعر بانني رجل وانه يجب ان اخلص امي من هذا الرجل وان اهتم لشؤون اختي التي تصغرني بعام واحد ولكنني اتذكر انني كرهت كل من حولي حتى المعلم الودود الذي كان يعاملني بكل طيب في المرحلة الابتدائية كرهته واصبحت افسر شفقته علي بانها غير مبررة فانا رجل ومستغن عن خدماته بالرغم من انني لا املك ريالا واحدا.
اصبحت ارى انني رجل وان لي مطلق الحرية وبدأت اغيب عن البيت ولا احد يسأل خاصة ان غيابي كان يسعد زوج امي ويثلج صدره وبدأت اشق طريقي نحو ما اعتبرته حريتي والتخلص من اغلال زوج امي ونظرته الحاقدة.
كنت دوما اهرب من المدرسة او اتغيب كي لا اواجه الحرج من زملائي وهم يرون انني اقل منهم ولا املك حتى قيمة وجبة الافطار وكنت ألجأ لاحد المقاهي القريبة وهناك وجدت بالصدفة مجموعة من الشباب من الذين يدرسون معي ولكنهم يكبرونني سنا وتعرفنا واصبحنا اصدقاء وتطورت علاقتنا واصبحنا نخرج يوميا للمقهى واذهب معهم في سيارتهم الى اماكن متفرقة طيلة اليوم ولم افكر للحظة في السبب الذي يجعلهم ياخذونني معهم بالرغم من انني اقلهم حالا ماديا ولكنني وجدت نفسي اكثر المقربين لزعيم الشلة والذي لا يتوانى في الدفع لي او الحساب عني في اي مكان.
اول سيجارة
مع شلتي اشعلت اول سيجارة وكنت ارى التشجيع والصيحات منهم وانا اكاد اختنق في انفاسي وروحي تكاد تخرج من بين جنبي واعتبرت السيجارة ختم الرجولة الذي لا بد ان اتوج به ولا يمكن ان اكون رجلا بدونه ومن هنا ادمنت التدخين وذات يوم علم زوج امي بامر تدخيني فطردني من المنزل وعندما اعترضت والدتي ضربها وبدأ يعيرها بي ومن هنا خرجت لحياة الشارع واحتضنتني الشلة من جديد وكانوا يعاملونني باشفاق واهتمام وتقدير.
عدت للمنزل بعد خمسة ايام ولكن عودتي كانت من اجل اهداف رسمها لي رفاقي وبالفعل عدت بالرغم من انني مطرود.
سرقة امي
عدت لاتمكن من الحصول على المال ولكنني لم اجد ريالا واحدا يقع في يدي فبدأت اخطط لسرقة زوج امي و تمكنت من سرقة مبلغ يتجاوز خمسة الاف ريال من غرفته وقمت باعطائها لاحد اصدقائي الذين خططوا لعودتي للمنزل ولم يطل الوقت حتى اكتشف زوج امي امر النقود المسروقة فانهال علي ضربا لكي اعيد المبلغ الا انني هربت من المنزل بعد ان كاد يقتلني ولجأت لصديقي الذي اعطيته المبلغ لكنه تخلى عني بحجة ان والده يراقبه في تلك الفترة ويجب الا اقترب منه وان النقود في الحفظ والصون.
علمت في وقت لاحق ان جدي جاء من القرية بعد ان توترت الامور بين امي وزوجها وعلمت انه يضرب والدتي واختي حتى اغمى على امي ودخلت المستشفى زرت والدتي في المستشفى ووجدت حالتها سيئة واختي منهارة في منزل جدي وانا مطرود في الشارع وحالتي اسوأ كان مستقبلي على المحك بعد ان قررت المدرسة فصلي لكثرة غيابي ولكثرة مشاكلي التي كنت اختلقها.
الانتقام والفجيعة
وسط كل هذه الظروف قررت الانتقام من زوج امي شعرت انه السبب في كل ما انا فيه فقمت بتحطيم زجاج سيارته واشعلت النيران فيها وهربت وتوجهت لمنزل جدي في القرية حتى قرع رجال الشرطة منزلنا ومعهم زوج امي وقبضوا علي بتهمة السرقة واحراق سيارة زوج امي ودخلت لقسم الشرطة واعترفت بكل ما حدث وتم تحويلي لدار الملاحظة الاجتماعية بعد أن انفصلت والدتي وتشوهت سمعتي ودخلت عالم الجريمة.
في الدار تعلمت الكثير وان كانت في وقت متأخر واصلت تعليمي وقطعت عهدا على نفسي ان اطوع الظروف لخدمتي وخدمة امي واختي وان اكون عنصرا صالحا في مجتمعي.
لكن الحياة لم تمض كما هي اذ رحل ابي عن الدنيا فجأة.. واصبحنا انا واختي تحت كفالة امي الارملة المسكينة الشابة.
رجل في بيتنا
بعد مضي سنوات قليلة على رحيل ابي جاء رجل غريب يتقدم لخطبة امي شعرت في ذلك اليوم ان مصيبة عظمى سقطت على رأسي.. وحياتي حاولت الاحتجاج والرفض ولكن من يسمع صوت طفل في عمري.سريعا اكتملت مراسم زواج امي من رجل اخر حل بديلا عن ابي في بيتنا الصغير الذي تحول الى قطعة من جهنم لا تطاق فشلتا انا واختي في التعاطي والتعامل مع الشبح الغريب في دارنا.. واصبح محل والدنا دون ارادتنا او رغبتنا او موافقتنا شعر الرجل باحساسنا تجاهه وناصبنا العداء انا واختي منذ اول يوم حل فيه على بيتنا.
خطوة تكتيكية
ساءت علاقتنا معه وكانت امي المسكينة تكن له مشاعر الاحترام والتقدير في بدايات ايام الزواج وارتضى الزوج ان نبقى في منزلنا.. ويبدو انه كان يضمر شراً لنا.. او يود كسب تعاطف والدتنا.. ولكن الرياح جرت لما لا تشتهي السفن كما يقولون اذ بدأت معاملته تجاه والدتنا تتغير ويسيء معاملتها وبلغت به الجرأة ان طلب من والدتنا ذات يوم اعادتنا الى منزل جدنا.. قال انه لا يود ان نعيش معه في منزلنا.
المعلم.. الاب
يروي الشاب «ي. ن» فصولا مأساوية عن حياته ويرجع بذاكرته الى ايام الصف الاول عندما كان والده على قيد الحياة:
كنت واختي شديدي التعلق بامنا وكان مستوانا الدراسي لا بأس به وكان احد المعلمين يبدي اهتماماً كبيرا بي بسبب نبوغي ومواظبتي واجتهادي في المدرسة وكان يمثل لي الاب الثاني.. وبعد وفاة والدي ازداد اهتماما بي لدرجة انه كان يمنحني المصروف اليومي.
وسط هذه الظروف ساءت حالتنا واصبح زوج امي عدوا متربصا بي وبشقيقتي ولا يتردد في اهانتنا على الملأ.. ولا اذكر يوما انه سأل عن مدرستي او اهتماماتي.. كما انه لم يتطوع يوما بايصالي الى مدرستي.. وظل احد الجيران يتكفل بايصالي واختي الى المدرسة مع ابنائه وبناته.. وعندما تخرجت من المدرسة الابتدائية ودخلت المتوسطة طلبت من زوج امي ان يصطحبني الى المدرسة بغرض التسجيل مثلما يفعل كل الاباء الا انه رفض ذلك فذهبت امي معي الى مدير المدرسة.. وهذا يوم لن انساه.. وأرجو أن انساه!.
جرح في كرامتي
شعرت بالجرح الكبير والجرح العميق عندما جلست امي في مكتب مدير المدرسة شعرت ان ذلك يمثل جرحا لكرامتي واحسست ان زوجها هو العدو الاوحد.. وقررت الانتقام منه ومن غروره وحقده عليّ وعلى اختي المسكينة.
اغلال أمي
دخلت المرحلة المتوسطة وبدأت اشعر بانني رجل وانه يجب ان اخلص امي من هذا الرجل وان اهتم لشؤون اختي التي تصغرني بعام واحد ولكنني اتذكر انني كرهت كل من حولي حتى المعلم الودود الذي كان يعاملني بكل طيب في المرحلة الابتدائية كرهته واصبحت افسر شفقته علي بانها غير مبررة فانا رجل ومستغن عن خدماته بالرغم من انني لا املك ريالا واحدا.
اصبحت ارى انني رجل وان لي مطلق الحرية وبدأت اغيب عن البيت ولا احد يسأل خاصة ان غيابي كان يسعد زوج امي ويثلج صدره وبدأت اشق طريقي نحو ما اعتبرته حريتي والتخلص من اغلال زوج امي ونظرته الحاقدة.
كنت دوما اهرب من المدرسة او اتغيب كي لا اواجه الحرج من زملائي وهم يرون انني اقل منهم ولا املك حتى قيمة وجبة الافطار وكنت ألجأ لاحد المقاهي القريبة وهناك وجدت بالصدفة مجموعة من الشباب من الذين يدرسون معي ولكنهم يكبرونني سنا وتعرفنا واصبحنا اصدقاء وتطورت علاقتنا واصبحنا نخرج يوميا للمقهى واذهب معهم في سيارتهم الى اماكن متفرقة طيلة اليوم ولم افكر للحظة في السبب الذي يجعلهم ياخذونني معهم بالرغم من انني اقلهم حالا ماديا ولكنني وجدت نفسي اكثر المقربين لزعيم الشلة والذي لا يتوانى في الدفع لي او الحساب عني في اي مكان.
اول سيجارة
مع شلتي اشعلت اول سيجارة وكنت ارى التشجيع والصيحات منهم وانا اكاد اختنق في انفاسي وروحي تكاد تخرج من بين جنبي واعتبرت السيجارة ختم الرجولة الذي لا بد ان اتوج به ولا يمكن ان اكون رجلا بدونه ومن هنا ادمنت التدخين وذات يوم علم زوج امي بامر تدخيني فطردني من المنزل وعندما اعترضت والدتي ضربها وبدأ يعيرها بي ومن هنا خرجت لحياة الشارع واحتضنتني الشلة من جديد وكانوا يعاملونني باشفاق واهتمام وتقدير.
عدت للمنزل بعد خمسة ايام ولكن عودتي كانت من اجل اهداف رسمها لي رفاقي وبالفعل عدت بالرغم من انني مطرود.
سرقة امي
عدت لاتمكن من الحصول على المال ولكنني لم اجد ريالا واحدا يقع في يدي فبدأت اخطط لسرقة زوج امي و تمكنت من سرقة مبلغ يتجاوز خمسة الاف ريال من غرفته وقمت باعطائها لاحد اصدقائي الذين خططوا لعودتي للمنزل ولم يطل الوقت حتى اكتشف زوج امي امر النقود المسروقة فانهال علي ضربا لكي اعيد المبلغ الا انني هربت من المنزل بعد ان كاد يقتلني ولجأت لصديقي الذي اعطيته المبلغ لكنه تخلى عني بحجة ان والده يراقبه في تلك الفترة ويجب الا اقترب منه وان النقود في الحفظ والصون.
علمت في وقت لاحق ان جدي جاء من القرية بعد ان توترت الامور بين امي وزوجها وعلمت انه يضرب والدتي واختي حتى اغمى على امي ودخلت المستشفى زرت والدتي في المستشفى ووجدت حالتها سيئة واختي منهارة في منزل جدي وانا مطرود في الشارع وحالتي اسوأ كان مستقبلي على المحك بعد ان قررت المدرسة فصلي لكثرة غيابي ولكثرة مشاكلي التي كنت اختلقها.
الانتقام والفجيعة
وسط كل هذه الظروف قررت الانتقام من زوج امي شعرت انه السبب في كل ما انا فيه فقمت بتحطيم زجاج سيارته واشعلت النيران فيها وهربت وتوجهت لمنزل جدي في القرية حتى قرع رجال الشرطة منزلنا ومعهم زوج امي وقبضوا علي بتهمة السرقة واحراق سيارة زوج امي ودخلت لقسم الشرطة واعترفت بكل ما حدث وتم تحويلي لدار الملاحظة الاجتماعية بعد أن انفصلت والدتي وتشوهت سمعتي ودخلت عالم الجريمة.
في الدار تعلمت الكثير وان كانت في وقت متأخر واصلت تعليمي وقطعت عهدا على نفسي ان اطوع الظروف لخدمتي وخدمة امي واختي وان اكون عنصرا صالحا في مجتمعي.