ما أن يذكر لقب «المربي» حتى يتبادر لاذهان الناس اسم الشيخ عثمان الصالح -رحمه الله- الذي ارتبط ذكره بالتعليم ومعهد الانجال ومعهد العاصمة النموذجي، واثنينية عثمان الصالح كصالون أدبي وثقافي في العاصمة الرياض. كيف نشأ هذا المربي الفاضل، وكيف استطاع ان يحفر اسمه في ذاكرة الاجيال.
عن حياة الشيخ والمربي عثمان الصالح ونشأته الأولى يحدثنا نجله «بندر بن عثمان الصالح» الذي يحتفظ بأرشيفه ووثائقه والمراسلات الخاصة به وكذلك العديد من الصور النادرة التي سمح لـ «عكاظ» بنشرها يقول بندر: ولد -رحمه الله- في المجمعة بمنطقة نجد في عام 1335هـ وتلقى دروسا مبكرة على يد الاستاذ الجليل صالح بن ناصر الصالح الذي سبق أن درس في الكويت والعراق والبحرين وكان من اساتذة الشيخ محمد الشنقيطي.
وبالطبع «صالح» هو شقيق والدي.. حيث إن «جدي» تزوج من اثنتين احداهما من القصيم وانجبت شقيقيه صالح وعبدالمحسن الشاعر الشعبي الشهير.
وعاش المربي -رحمه الله- في كنف والدته الكفيفة.. ثم في عام 1347هـ انتقل الى عنيزة وامضى خمس سنوات لدى عمي صالح شقيقه الأكبر الذي درس على يديه.. ومما تجدر الاشارة اليه أن هذه المدرسة التي سبقت عصرها وكان يقوم عليها الشيخ صالح حدث أن تقدم بعض من أهالي عنيزة بشكوى الى عبدالعزيز بن سليم «أمير عنيزة» وقتها ادعوا أن بها عبثا وبعض اللهو.. وأرسل بن سليم كتابا للشيخ صالح مدير المدرسة على ذلك أجابه عليه وطلب منه اكمال رسالته.
مكافأة من الملك عبدالعزيز
وبسؤال بندر عن لقاء والده الأول بالملك عبدالعزيز -رحمهما الله- قال: كان الملك عبدالعزيز -رحمه الله- في زيارة لعنيزة وكان يقدر ابن سليم ويسكن في بيت لمحمد السليمان الشبيلي وأحب ابن سليم أن يثبت للملك أن التعليم ليس محصورا في الحجاز وقتها.. فأرسل ابن سليم لمدير المدرسة لاحضار الطلبة «حوالى 100 طالب».. جاءوا للقاء الملك.. وكان كل منهم يلقي ما يحفظ من القرآن والقصائد وغيرها.. وقد القى والدي عثمان قصيدة من نظمه.. كافأه الملك عبدالعزيز عليها بمائتي ريال.. واعجب الملك بالمدرسة وطريقة مديرها.. وطلب من الشيخ صالح أن يرافقه الى الرياض ولم يوافق.
وفي عام 1352هـ أصبح والدي مدرسا في المدرسة وعمره لا يتجاوز 17 سنة وقام بزيارة لوالدته في المجمعة وطلب منه حينها الشيخ عبدالله العنقري أن يفتتح مدرسة هناك بقي فيها الى عام 1356هـ حين بدأت المدارس الحكومية مزاولة نشاطها.. حيث كان محمد طاهر الدباغ مديرا للتعليم في المملكة، وانشئت مدارس في عنيزة وشقراء وحائل وغيرها.
وفي ذلك الوقت أي في عام 1357هـ تزوج والدي من أحدى قريباته من أسرة «الصالح» وهي والدتي.
الانتقال للرياض
اما كيف تم انتقال المربي الى الرياض، فيقول بندر نجل المربي «عثمان الصالح»: عندما وقعت الحرب العالمية عام 1358هـ وارتبك الاقتصاد العالمي رأت الدولة أن تقتصد في المصاريف وتم الغاء بعض الوظائف والمعونات الخاصة ببعض المدارس.
وكان قد ترقى الى رتبة معاون براتب شهري 30 ريالاً وطلب منه أن تكون وظيفته أقل فلم يقبل وذهب للرياض حيث عمل كاتبا لدى الشيخ محمد البواردي الذي ارسله الى رئيس المحكمة الشيخ عبدالله بن زاحم ودرس أولاد ابن زاحم الصديق الحميم للأمير عبدالله بن عبدالرحمن «شقيق الملك عبدالعزيز» الذي لمس حداثة التدريس وطلب منه أن يدرس ابناءه ثم انتقل اليه كلية في عام 1359هـ الى عام 1364هـ وحينها بعد زيادة أعباء الحياة طلب زيادة مرتبه فلم يوافق الأمير ووجه له لوما شديدا اثناء عودتهم من الحج.
عن حياة الشيخ والمربي عثمان الصالح ونشأته الأولى يحدثنا نجله «بندر بن عثمان الصالح» الذي يحتفظ بأرشيفه ووثائقه والمراسلات الخاصة به وكذلك العديد من الصور النادرة التي سمح لـ «عكاظ» بنشرها يقول بندر: ولد -رحمه الله- في المجمعة بمنطقة نجد في عام 1335هـ وتلقى دروسا مبكرة على يد الاستاذ الجليل صالح بن ناصر الصالح الذي سبق أن درس في الكويت والعراق والبحرين وكان من اساتذة الشيخ محمد الشنقيطي.
وبالطبع «صالح» هو شقيق والدي.. حيث إن «جدي» تزوج من اثنتين احداهما من القصيم وانجبت شقيقيه صالح وعبدالمحسن الشاعر الشعبي الشهير.
وعاش المربي -رحمه الله- في كنف والدته الكفيفة.. ثم في عام 1347هـ انتقل الى عنيزة وامضى خمس سنوات لدى عمي صالح شقيقه الأكبر الذي درس على يديه.. ومما تجدر الاشارة اليه أن هذه المدرسة التي سبقت عصرها وكان يقوم عليها الشيخ صالح حدث أن تقدم بعض من أهالي عنيزة بشكوى الى عبدالعزيز بن سليم «أمير عنيزة» وقتها ادعوا أن بها عبثا وبعض اللهو.. وأرسل بن سليم كتابا للشيخ صالح مدير المدرسة على ذلك أجابه عليه وطلب منه اكمال رسالته.
مكافأة من الملك عبدالعزيز
وبسؤال بندر عن لقاء والده الأول بالملك عبدالعزيز -رحمهما الله- قال: كان الملك عبدالعزيز -رحمه الله- في زيارة لعنيزة وكان يقدر ابن سليم ويسكن في بيت لمحمد السليمان الشبيلي وأحب ابن سليم أن يثبت للملك أن التعليم ليس محصورا في الحجاز وقتها.. فأرسل ابن سليم لمدير المدرسة لاحضار الطلبة «حوالى 100 طالب».. جاءوا للقاء الملك.. وكان كل منهم يلقي ما يحفظ من القرآن والقصائد وغيرها.. وقد القى والدي عثمان قصيدة من نظمه.. كافأه الملك عبدالعزيز عليها بمائتي ريال.. واعجب الملك بالمدرسة وطريقة مديرها.. وطلب من الشيخ صالح أن يرافقه الى الرياض ولم يوافق.
وفي عام 1352هـ أصبح والدي مدرسا في المدرسة وعمره لا يتجاوز 17 سنة وقام بزيارة لوالدته في المجمعة وطلب منه حينها الشيخ عبدالله العنقري أن يفتتح مدرسة هناك بقي فيها الى عام 1356هـ حين بدأت المدارس الحكومية مزاولة نشاطها.. حيث كان محمد طاهر الدباغ مديرا للتعليم في المملكة، وانشئت مدارس في عنيزة وشقراء وحائل وغيرها.
وفي ذلك الوقت أي في عام 1357هـ تزوج والدي من أحدى قريباته من أسرة «الصالح» وهي والدتي.
الانتقال للرياض
اما كيف تم انتقال المربي الى الرياض، فيقول بندر نجل المربي «عثمان الصالح»: عندما وقعت الحرب العالمية عام 1358هـ وارتبك الاقتصاد العالمي رأت الدولة أن تقتصد في المصاريف وتم الغاء بعض الوظائف والمعونات الخاصة ببعض المدارس.
وكان قد ترقى الى رتبة معاون براتب شهري 30 ريالاً وطلب منه أن تكون وظيفته أقل فلم يقبل وذهب للرياض حيث عمل كاتبا لدى الشيخ محمد البواردي الذي ارسله الى رئيس المحكمة الشيخ عبدالله بن زاحم ودرس أولاد ابن زاحم الصديق الحميم للأمير عبدالله بن عبدالرحمن «شقيق الملك عبدالعزيز» الذي لمس حداثة التدريس وطلب منه أن يدرس ابناءه ثم انتقل اليه كلية في عام 1359هـ الى عام 1364هـ وحينها بعد زيادة أعباء الحياة طلب زيادة مرتبه فلم يوافق الأمير ووجه له لوما شديدا اثناء عودتهم من الحج.