قاده حظه العاثر الى خلوة محرمة وغير شرعية لم يرتكب خلالها عملاً محرماً وعلى الرغم من ذلك قادته الى ما وراء القضبان "السجن”.. هذه قضية السجين "ح- م” الذي فضل عدم الافصاح عن تفاصيلها كونها قد اشبعت كثيراً قبل اكثر من عام عبر مواقع الانترنت والصحف تحت عنوان "فتاة العزيزية” وقد حكم فيها عليه بالسجن "5” سنوات.
"ح- م” والذي سابقت دموعه حديثه لـ”عكاظ” ردد الحمدلله كثيراً.. ثم ارفد: سيصبح ابن الـ”28” عاماً خريجا للسجون بسبب نزوة من نزوات الشيطان اللعين الذي قاده الى هذه القضية التي لن ينساها مدى حياته.. واضاف: أملي كبير ومتجدد ان احظى بالعفو الملكي الكريم.. لقد ابكاني لقاء المليك وسمو ولي العهد حفظهما الله بحماة الوطن وجنوده البواسل في ميدان الشرف والرجولة واثناء العرض العسكري بتبوك.. لقد كنت جنديا من جنود الوطن المتميزين في عملهم، لقد جئت لهذه المدينة للانخراط في دورة متقدمة في مجال عملي، ومضى يقول متلعثماً: انا رجل حرب ومناورات ومبدع في العروض والبروفات، غلطة عمري حرمتني من كل ذلك.. والله والله.. لم تقف دموعي وانا اشاهد زملائي في ميدان الشرف اثناء العرض العسكري وهم يسيرون بخطى ثابتة.. لكن ما يخفف مصيبتي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم والذي يقول فيما معناه: (كل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون).. لقد ندمت اشد الندم على تلك النزوة الشيطانية التي افقدتني الاهل والاقارب والاصحاب.. فالكثير من الاهل زاروني لحظة دخولي السجن وانقطعوا عني كأنني مجرم.. نعم لقد فقدت كل شيء الاهل والاصدقاء بعد ان كنت اعامل بكل تقدير واحترام، لقد تغير كل شيء بين يوم وليلة.
"ح- م” رفع بالغ شكره وتقديره لسمو ولي العهد الذي تبرع لاخيه المعاق الذي خلفه في اعالة الاسرة التي لا عائل لها الا الله سبحانه وتعالى ويضيف: حينما اتذكرهم ابكي بحرقة وحسرة، وكثيراً ما امكث يوماً او يومين دون أكل على الرغم من ان ادارة السجن توفر لنا كل شيء اتذكر والدي الطاعن في السن والذي تجاوز الثمانين عاماً واخواتي اللاتي كنت اصرف عليهن كامل مرتبي لكسوتهن وتوفير متطلباتهن، فيا ترى من يكسوهن ويلبي حاجة والدي المسن واخي المعاق والطفل الصغير الذي لم يتجاوز الابتدائية.
وفي ختام حديثه لـ”عكاظ” قال: انني ومن داخل هذا السجن ومن بين جدرانه الاربعة اناشد الشباب الغيور على دينه ووظيفته واسرته الابتعاد عن مزالق الشبهات لان كل متجاوز لانظمة وطنه مصيره الخسران، فالمخطئ سينال عقابه الرادع، الا انني التمس العفو، لقد تلقينا في السجن دروساً طويلة وصعبة لن ننساها وحين نخرج سنعلمها للاجيال ما استطعنا كون ان الحياة تجارب وخبرات.