احيلت قضية وفاة سلمان حريصي الى هيئة التحقيق والادعاء العام حيث بدأ التحقيق مع ثمانية من افراد هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اضافة الى 11 شخصا من اقرباء واهل المتوفى ليبلغ بذلك عدد الموقوفين على ذمة القضية 19 شخصا.
اوضح ذلك لـ«عكاظ» المتحدث الرسمي لشرطة منطقة الرياض الرائد سامي الشويرخ مضيفا ان القضية تخص ثلاث جهات هي الادارة العامة لمكافحة المخدرات لعثور «147» حبة كبتاجون حيث تمت احالتها للمخدرات بحكم الاختصاص فيما تحقق شرطة منطقة الرياض نظرا للعثور على جالون من الخمر سعة 40 لترا بينما احيلت الجريمة المتعلقة بالوفاة الى هيئة التحقيق والادعاء العام, ويشار ايضا الى ان اعضاء فرقة الهيئة الذين قاموا بالعملية هم رهن التحقيق ويبلغ عددهم ثمانية اشخاص يضاف اليهم 11 شخصا. وفيما اعتذر وكيل الرئيس العام لهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الدكتور ابراهيم الهويمل عن التعليق على موضوع المتوفى سلمان حريصي بسبب انشغاله تحدث الى «عكاظ» شقيق المتوفى المواطن علي محمد شامس حريصي «31» سنة فقال انه وكافة افراد اسرته ليس لهم أي اعتراض على عمل الهيئة وان ماحدث لشقيقه هو ان فرقة الهيئة داهمت منزلهم وبداخله نساء واطفال واخوه المتوفى وقاموا بالتفتيش والتكسير في المنزل وضرب شقيقه امام والده ومن ثم اقتياد جميع من كانوا في المنزل الى مركز الهيئة وكان من بينهم شقيقه الضرير البالغ من العمر 19 سنة والذي يدرس في معهد النور للمكفوفين بالرياض, وان جيرانهم يشهدون على ذلك وتحتفظ «عكاظ» باسمائهم.
واضاف حريصي انه لايعترض على القاء القبض على اخيه او غيره اذا كان يتعامل بالخمور او الممنوعات لكن ماتوقعناه ان يتم تسليمه الى قسم الشرطة لتتعامل معه او مع غيره وفق الانظمة المرعية حيث لا يحق لهم ضربه حتى الموت «على حد قوله»
واضاف حريصي ان الذين اصطحبتهم الهيئة وتم ايقافهم, ولازال توقيفهم مستمرا الى اليوم من ذويه هم: عبدالله محمد شامي حريصي, شقيقه واسماعيل محمد شامي حريصي, حسن محمد شامي حريصي, فيصل محمد شامي حريصي, احمد مفرح الحريصي ابن شقيقهم «20» سنة وشقيقتهم سعيدة محمد الحريصي «29» سنة طفل شقيقتهم محمد «ستة اشهر» ابنها محمد «5» سنوات, واحد اقربائهم خالد الكعبي وزوجة شقيقهم عبدالله «وجدان راشد الراشد» 19 سنة, اضافة الى والدهم محمد شامي حريصي البالغ من العمر 62 سنة. ويضيف ان والدهم لم يكن موجودا بالمنزل اثناء مجيء رجال الهيئة لكنه كان قادما من المطعم وبيده العشاء من جهتها اوضحت طليقة المتوفى وام طفله «مها عبدالله ابراهيم عامر 33 سنة» انها منفصلة منذ فترة عن زوجها ولاتنقطع عن زيارة اهله وتسكن بالقرب منهم من اجل طفلها «سعود» البالغ من العمر «7» سنوات ويدرس في الصف الاول الابتدائي, واوضحت انها علمت بالأمر وبوفاة طليقها فجر يوم الخميس من الجيران.. وان ما قامت به فرقة الهيئة غير مقبول اذ ان أي شخص يرتكب أي مخالفة او مثلها حتى لو كان في حالة سكر فهناك اجراءات شرعية وقانونية للتعامل معه لا تبلغ حد الضرب الى الموت واضافت ان حتى الارهابيين لاتقوم الجهات الامنية بضربهم بعد القاء القبض عليهم, وان ماحدث لطليقها امر مرفوض وقالت ان طليقها كان يتكفل بمعيشتها وابنه وكذلك الانفاق والصرف على بناتها من زوج قبله.
تفاصيل الاحداث
وكانت الاحداث قد بدأت بعد صلاة العشاء من يوم الاربعاء 5/ 5/ 1428هـ عندما قامت فرقة من هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقاء القبض على سليمان حريصي في منزل اسرته في حي العريجاء غرب الرياض واقتادته ومن كانوا في المنزل الى مركز الهيئة وتوفى لاحقا.
من جهة اخرى نفى الرائد سامي الشويرخ المتحدث الرسمي لشرطة منطقة الرياض ماتناقلته بعض مواقع الانترنت منسوبا اليه من ان المتوفى قد قفز من سطوح منزله وسقط في الشارع وسط دمائه.. وقال لـ«عكاظ» ان ما قلته لهم ان القضية لا زالت تحت التحقيق وان ما اشاروا اليه من عملية السقوط وغيرها لاصحة له على الاطلاق.
رهن التحقيق
الى ذلك اكد رئيس هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ ابراهيم بن عبدالله الغيث ان قضية وفاة المواطن سلمان الحريصي داخل احد مراكز الهيئة في الرياض مؤخرا رهن التحقيق.. مشيرا الى ان تفتيش منزله تم طبقا للانظمة والتعليمات ولم يكن اقتحاما داعيا وسائل الاعلام الى تحري الدقة والحقيقة من مصادرها وكافة الاطراف دون تحامل على جهة. جاء ذلك عقب رعايته حفل تكريم متقاعدي الرئاسة بمقر الهيئة بالرياض واكد ان التحقيقات الجارية ستكشف الحقيقة كاملة دون الخوض في هذا الامر اعلاميا.. وشدد على ان الهيئة تشارك في المداهمات وفقاً لنظام الاجراءات الجزائية دون اجتهاد منها لافتا الى ان الجهاز رسمي وليس تطوعيا او جمعية خيرية إذ يستقصي معلوماته من الدولة كبقية الاجهزة الحكومية الاخرى وهو يساند ويساعد اجهزة الامن. وابان ان امارة منطقة الرياض، وهيئة التحقيق والادعاء العام مهتمتان بالقضية، كما ان الرئاسة تتابع الموضوع وان الشخص الذي يصيب يكافأ، ويحاسب من يخطئ.
وقال الغيث ان الاصل في رجال الهيئة أن لا يكون هناك تجاوز واذا حدث فهو امر طارئ عليهم.. اذ هم بشر واستدرك قائلا: هذا لا يعني انني اقف موقف المدافع عن المخطئ اذ لابد ان يعاقب ويحاسب كما نقول للمحسن احسنت، وان يحاسب موظف الهيئة كغيره من موظفي الدولة، مؤكدا ان عمل الهيئة واضح وجلي وتحت الشمس وانها ليست بخفاء على المواطن او الاعلام.. ولكن لا نريد استباق الاحداث في هذه القضية.
كما ان جهاز الهيئة لا ينطلق الا من تعليمات رسمية وحسب الانظمة والتعليمات.. وسوف تنشر كافة تفاصيل القضية بعد الانتهاء من التحقيق.
ورحب الغيث بدور وسائل الاعلام في نشر قضايا الهيئة بشفافية ووضوح واتزان ودون نقص او زيادة. وعن الزي الموحد قال الغيث انه سوف يكتفي حاليا بتعليق بطاقة تحمل صورة عضو الهيئة واسمه وكافة بياناته بهدف القضاء على ظاهرة تقمص بعض الافراد لشخصية رجال الهيئة .. مشيرا الى ان دور المتعاون يقتصر على التبليغ فقط، وان الهيئة هي من تقوم بمباشرة البلاغ.