تؤكد الأجهزة الأمنية السعودية يوما بعد آخر للداخل والخارج، وهي تحظى بالدعم اللامحدود، والمتابعة المستمرة من ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، أنها تقف دائما بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن واستقراره، وتهديد حياة المواطن والمقيم، أو المساس بالممتلكات العامة والخاصة.
ولعل النجاحات الأمنية التي تحققت أخيرا ويتردد صداها في عواصم عالمية، دليل على أن السعودية تواصل جهودها دون كلل أو ملل في محاربة الإرهاب أيا كان مصدره.
ولم تكن الضربة الاستباقية المتمثلة في إحباط عملية إرهابية انتحارية تستهدف تفجير مطعم ومقهى بمدينة تاروت الأولى ولن تكون الأخيرة، إذ سبق أن أجهضت الأجهزة الأمنية محاولات بائسة ويائسة في كثير من المناطق والمحافظات، بفضل من الله ثم بكفاءة وقدرات رجل الأمن السعودي، ما يشير إلى أن الإرهابيين مخترقون وملاحقون من أجهزة الأمن، التي أحكمت الخناق عليهم، معتمدة على إستراتيجيات وخطط، وبما تمتلكه من تقنيات تدار عن طريق رجال أمن أكفاء نذروا أنفسهم للحفاظ على أمن الوطن والمواطن.
ولعل ما يؤكد نجاحات السعودية «عالميا» في محاصرة التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها «القاعدة» و«داعش»، هو القبض وخلال فترة وجيزة على العناصر التي شاركت وخططت لتنفيذ أعمال إرهابية محدودة في بعض المناطق والمحافظات، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع، وليكونوا عبرة لغيرهم، ممن ما زالوا يرتهنون لأجندات هذه التنظيمات، وإيران والأحزاب الإرهابية، التي تسعى جاهدة إلى النيل من أمن واستقرار السعودية. ولأن الضربات الاستباقية نتاج خطط سعودية، يصوغها رجال أمن أكفاء، وعلى قدر كبير من التأهيل والتدريب، فلم يقتصر دور الأمن السعودي في إجهاض العمليات الإرهابية قبل وقوعها في الداخل فقط، وإنما أسهمت الأجهزة الأمنية في تزويد بعض الدول الأوروبية بمعلومات ساعدتها في القبض على أعداد كبيرة من الإرهابيين، كانوا يستعدون لتنفيذ بعض العمليات في المطارات والأسواق وأماكن حيوية أخرى مكتظة بالبشر. وقد أثنت الدول المستهدفة على الجهد الأمني السعودي، الذي أسهم في الحيلولة دون تنفيذ العمليات الإرهابية، والمحافظة على حياة الآلاف من الأوروبيين المستهدفين من قبل الإرهابيين.
ولم يغب عن وزارة الداخلية إشراك المواطن في خططها لمحاربة الإرهاب، وخاصة ما يتعلق بالضربات الاستباقية، فجعلته شريكا أساسيا، يتحمل مسؤولية كبيرة في محاربة كل من لا يروق لهم أمن البلاد والعباد، من خلال التبليغ عن المشتبه بهم، وكل من يتعاون معهم، أو يؤويهم، أو يتعاطف معهم، معتمدة - أي الوزارة- على إخلاص المواطن السعودي في أداء دوره الأمني، وحرصه على أمن الوطن، في واحدة من أجمل صور التلاحم بين الأجهزة الأمنية والمواطنين، الذين أثبتوا للعالم الذي يموج بالصراعات، أن أمن السعودية خط أحمر لا يمكن التهاون مع من يحاولون زعزعته.