لا يحسن بكاتب قدير له باع وذراع في الكتابة الصحفية وممارسة للمهنة قد تصل إلى نحو نصف قرن من الزمان، لا يحسن بكاتب له مثل هذا الحجم والتقدير بين القراء أن يعمد مثل بعض الكتاب الجدد إلى خطف الكبابة من فم القدر، دون تروٍّ أو قراءة صحيحة للمعلومة أو فهم لما يُراد التعليق عليه. وقد قيل إن العجلة من الشيطان، فإذا جاءت ممن يتوقع الناس منه حسن التوجيه وجودة النقد المبني على الفهم، فإنه بذلك يؤكد لمن لهم رأي باهت في الصحافة وكتابها أن ذلك كله «كلام جرايد» ليس من ورائه أية فوائد؟!
أقول قولي هذا بعد أن قرأت فقرة من مقال لكاتب صحفي «كبير!» انتقد فيه قيام مجلس الشورى برفض فكرة إنشاء مطار تابع لمدينة مكة المكرمة، لأن عدد المؤيدين لإدراج وصية بإنشاء المطار لم يزد عن واحد وسبعين صوتاً، وكانت التوصية تحتاج إلى خمسة أصوات إضافية، ولأن الكاتب الكبير خطّاف للكباب فقد ظن أن الأصوات الخمسة الباقية هي الأصوات المعارضة للمشروع، فتساءل ببراءة منقطعة النظير: كيف يقوم المجلس بالأخذ بأصوات الأقلية رافضاً أصوات الأكثرية؟ وهو تساؤل ساذج غافل لا يقوم على أساس سليم، لأن الذي حدث أن المشروع كان يحتاج إلى تصويت الأغلبية المطلقة لصالحه وهم في هذه الحالة، وحسب عدد أعضاء مجلس الشورى الذين يبلغون حالياً مائة وخمسين عضواً، لابد أن يكونوا ستة وسبعين صوتاً من أصل العدد الكامل للأعضاء، لأن نصف عددهم هو خمسة وسبعون فإذا أضيف إلى نصف الأعضاء صوت واحد فقط تحققت الأغلبية المطلقة حسب التسمية البرلمانية العالمية. ولكن ما حصل في مجلس الشورى أن الذين صوتوا لصالح المشروع هم واحد وسبعون صوتاً مقابل تسعة وسبعين صوتاً كانوا ضد مشروع مطار مكة المكرمة، وبغض النظر عن رأي المؤيدين لإنشاء مطار محلي لمكة المكرمة -وأنا منهم- فإن ما حصل في مجلس الشورى هو أن الأغلبية المطلقة قد صوتت ضد المشروع وليس كما وَقَر في ذهن ونفس كاتبنا القدير أن المجلس قد أهمل صوت الأكثرية، ولست أريد بهذا الشرح إظهار علم وفهم لا أملكه، فأنا مثل غيري حاطب ليل، ولكن الواجب على الكتاب أن يُعدل بعضهم على بعض من باب نقد الذات راجياً من كاتبنا القدير أن يقرأ السطور السابقة على أساس المبدأ القائل رحم الله امرأً أهدى إليّ عيوبي.. والسلام!
أقول قولي هذا بعد أن قرأت فقرة من مقال لكاتب صحفي «كبير!» انتقد فيه قيام مجلس الشورى برفض فكرة إنشاء مطار تابع لمدينة مكة المكرمة، لأن عدد المؤيدين لإدراج وصية بإنشاء المطار لم يزد عن واحد وسبعين صوتاً، وكانت التوصية تحتاج إلى خمسة أصوات إضافية، ولأن الكاتب الكبير خطّاف للكباب فقد ظن أن الأصوات الخمسة الباقية هي الأصوات المعارضة للمشروع، فتساءل ببراءة منقطعة النظير: كيف يقوم المجلس بالأخذ بأصوات الأقلية رافضاً أصوات الأكثرية؟ وهو تساؤل ساذج غافل لا يقوم على أساس سليم، لأن الذي حدث أن المشروع كان يحتاج إلى تصويت الأغلبية المطلقة لصالحه وهم في هذه الحالة، وحسب عدد أعضاء مجلس الشورى الذين يبلغون حالياً مائة وخمسين عضواً، لابد أن يكونوا ستة وسبعين صوتاً من أصل العدد الكامل للأعضاء، لأن نصف عددهم هو خمسة وسبعون فإذا أضيف إلى نصف الأعضاء صوت واحد فقط تحققت الأغلبية المطلقة حسب التسمية البرلمانية العالمية. ولكن ما حصل في مجلس الشورى أن الذين صوتوا لصالح المشروع هم واحد وسبعون صوتاً مقابل تسعة وسبعين صوتاً كانوا ضد مشروع مطار مكة المكرمة، وبغض النظر عن رأي المؤيدين لإنشاء مطار محلي لمكة المكرمة -وأنا منهم- فإن ما حصل في مجلس الشورى هو أن الأغلبية المطلقة قد صوتت ضد المشروع وليس كما وَقَر في ذهن ونفس كاتبنا القدير أن المجلس قد أهمل صوت الأكثرية، ولست أريد بهذا الشرح إظهار علم وفهم لا أملكه، فأنا مثل غيري حاطب ليل، ولكن الواجب على الكتاب أن يُعدل بعضهم على بعض من باب نقد الذات راجياً من كاتبنا القدير أن يقرأ السطور السابقة على أساس المبدأ القائل رحم الله امرأً أهدى إليّ عيوبي.. والسلام!