.. كتب الرحلات ليست مجرد تسجيل خواطر، لكنها تحتوي على معلومات ومفارقات وأمنيات، ويسجل الكاتب بقلمه ما انطبع في ذاكرته كما لو كان ذهنه مرآة تعكس ما يراه ويوازن بين مرئياته وما هو مخزون في ذاكرته مما وعاه في وطنه، ويحاول أن يجد حلا للمشكلات التي يعاني منها مواطنوه بعرض شجون وشؤون البلدان التي زارها.
ومن هذا القبيل كتاب «ما وراء الحدود» للصديق الأستاذ فهد العريفي رحمه الله، فقد زار الأستاذ فهد بريطانيا وسجل في كتابه هذا مشاهداته وخواطره وذكرياته وكانت رحلته قبل عام 1980.. أي مضى عليها أكثر من 35 عاما، وبدأت خواطره تسيل منذ ركوبه الطائرة، فقد قارن بينها وبين الطائرات الأوائل القديمة، وحمد الله على ما وصل إليه الطيران السعودي من تقدم، لكنه دهش من تصرفات بعض المواطنات السعوديات اللواتي قمن بنزع حجابهن في الطائرة.
وفي فصل تالي شكا من استهتار بعض الرجال فتمثل بقول شاعر قديم من الجوف الذي قال:
يالبيض حُطن الملاثم علينا
هاتن ملاثمكن وخذن لحانا
وحطن خلاخيل الذهب في يدينا
وتقلدن بسيوفنا يا نسانا
وعاتب السواح العرب فقال: يستهتر بعض العرب الذين يملكون سيارات خاصة بنظام السير البريطاني وبراحة السكان، وقد رأيت سيارة «رولزرويس» يقودها أحد الشبان العرب بملابسه العربية، ومعه مجموعة من النساء العربيات المبرقعات يدور في شارع «كوينزوي» أكثر من عشر دورات خلال نصف ساعة فيخرج من شارع «كوينزوي» إلى شارع «بيزووتر» ثم يعود إليه من طريق آخر، وقد أثار بعمله هذا احتقار من رآه وسخطه.
ومما سجله في كتابه أن ابن ملكة بريطانيا ارتكب ذات يوم مخالفة مرورية وهي السرعة داخل المدينة فما كان من الشرطة إلا أن ساقته بدورها إلى المحكمة، وتصادف أن كانت المحكمة تنظر قضية مخالفة مرورية ارتكبها مواطن عادي فحكم القاضي على الشخص العادي بعقوبة دفع عشر جنيهات إسترلينية، وبعد أن انتهى أجلسوا ابن الملكة في قفص الاتهام وحاكموه، وأصدر القاضي حكمه عليه بدفع غرامة سبعين جنيها، وعندما حاول أن يحتج بأن ذنبه مشابه لذنب سابقه فكيف يحكم عليه بغرامة سبعين جنيها وذاك بعشرة جنيهات فقال القاضي: يا بني أنت ابن الملكة وذنبك مضاعف أما ذلك فرجل عادي وعقوبته على مستواه».
السطر الأخير:
كن ابن من شئت واكتسب أدبا
يغنيك محموده عن النســـــب
للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 738303زين تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة
ومن هذا القبيل كتاب «ما وراء الحدود» للصديق الأستاذ فهد العريفي رحمه الله، فقد زار الأستاذ فهد بريطانيا وسجل في كتابه هذا مشاهداته وخواطره وذكرياته وكانت رحلته قبل عام 1980.. أي مضى عليها أكثر من 35 عاما، وبدأت خواطره تسيل منذ ركوبه الطائرة، فقد قارن بينها وبين الطائرات الأوائل القديمة، وحمد الله على ما وصل إليه الطيران السعودي من تقدم، لكنه دهش من تصرفات بعض المواطنات السعوديات اللواتي قمن بنزع حجابهن في الطائرة.
وفي فصل تالي شكا من استهتار بعض الرجال فتمثل بقول شاعر قديم من الجوف الذي قال:
يالبيض حُطن الملاثم علينا
هاتن ملاثمكن وخذن لحانا
وحطن خلاخيل الذهب في يدينا
وتقلدن بسيوفنا يا نسانا
وعاتب السواح العرب فقال: يستهتر بعض العرب الذين يملكون سيارات خاصة بنظام السير البريطاني وبراحة السكان، وقد رأيت سيارة «رولزرويس» يقودها أحد الشبان العرب بملابسه العربية، ومعه مجموعة من النساء العربيات المبرقعات يدور في شارع «كوينزوي» أكثر من عشر دورات خلال نصف ساعة فيخرج من شارع «كوينزوي» إلى شارع «بيزووتر» ثم يعود إليه من طريق آخر، وقد أثار بعمله هذا احتقار من رآه وسخطه.
ومما سجله في كتابه أن ابن ملكة بريطانيا ارتكب ذات يوم مخالفة مرورية وهي السرعة داخل المدينة فما كان من الشرطة إلا أن ساقته بدورها إلى المحكمة، وتصادف أن كانت المحكمة تنظر قضية مخالفة مرورية ارتكبها مواطن عادي فحكم القاضي على الشخص العادي بعقوبة دفع عشر جنيهات إسترلينية، وبعد أن انتهى أجلسوا ابن الملكة في قفص الاتهام وحاكموه، وأصدر القاضي حكمه عليه بدفع غرامة سبعين جنيها، وعندما حاول أن يحتج بأن ذنبه مشابه لذنب سابقه فكيف يحكم عليه بغرامة سبعين جنيها وذاك بعشرة جنيهات فقال القاضي: يا بني أنت ابن الملكة وذنبك مضاعف أما ذلك فرجل عادي وعقوبته على مستواه».
السطر الأخير:
كن ابن من شئت واكتسب أدبا
يغنيك محموده عن النســـــب
للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 738303زين تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة