يقترب الشهر الفضيل رويدا رويدا، أطيافه وأجواؤه السمحة بدأت تحوم حولنا وتباشيره المبهجة تلوح في أفقنا، غير أنه بالنسبة لبعضنا يأتي رمضان كل مرة فجأة، لا يتذكر الاستعداد له إلا قبل هلاله بأيام، وآخرون ينحصر الاستعداد لديهم بتكديس الأغذية والأطعمة وكأننا مقبلون على فترة حرب سيتوقف الإمداد معها، من يشاهد أسواقنا خلال هذا الأسبوع سيدهش من حجم الزحام والحركة حول المولات والسوبر ماركت والبقالات والحلقة وبقية الأسواق الشعبية، حيث تجري عمليات الشراء على قدم وساق وركبة وربما كوع، الكل يلهث ويعدو خلف مطالبه، وكان الله في عون رب العائلة مع سلة رمضان وزنبيل أو عربة المقاضي، وفي عون ربات البيوت حين يدلفن لثكناتهن، أقصد مطابخهن عصر كل يوم وبعضهن من الظهر، أترك النصح هنا لأساتذتنا الدعاة.
أحبابنا التجار بالطبع سيرأفون بحالنا مع الأزمة المالية التي تلف العالم هذا العام، بل هم فعلوا ذلك، أقله بعضهم، فقد توقع موردون للأرز، درة المائدة السعودية، استقرار أسعاره مع قرب رمضان لوفرة المخزون (الرياض، 13 شعبان الجاري) وبشرنا وزير الثروة الحيوانية بالصومال أنهم صدروا إلينا خلال العام 2.5 مليون رأس ماشية (الرياض، 24 شعبان) واللحم يعتبر تاج المائدة السعودية، برغم ورود أخبار تؤكد ارتفاع أسعار السلع الغذائية بنسبة 15% قبل رمضان والمتهم هنا الموردون (المدينة، 21 شعبان الجاري) ويتوقع انخفاض السيولة خلال رمضان والصيف (عكاظ يوم أمس) غير أن الخبر المفرح يقول إن 6 جهات حكومية ستضبط إيقاع الأسعار قبل رمضان، وهي جهات نافذة مكونة من إمارات وأمانات المدن ووزارتي التجارة والعمل وكوادر أمنية لمرافقة الفرق الميدانية والدفاع المدني، لا تسألوني لماذا الدفاع المدني، إنما افتقدت وجود صديقتنا الحميمة جمعية حماية المستهلك بينهم، حماها الله من الفقدان.
تبقى المشكلة فينا نحن المستهلكين، يقول مختصون إن إنفاقنا سيرتفع 50% في رمضان، لن أشكك في النسبة فهي متوقعة، إنما الشك في أننا فعلا سنستهلك ما نشتري، نسب الفائض من سفر طعامنا كبيرة، نسبة المهدر أكبر، وعلى الضفة الأخرى نسبة المحتاجين لهذا الطعام أكبر. الموائد الرمضانية سواء في المساجد أم بالبيوت، ومعظمها عمل خيري محمود، إلا أن نسبة كبيرة مما يقدم فيها لا يستخدم، ونفتقد طريقة فعالة لإعادة توزيعه وإيصاله للأسر المحتاجة والمتعففة، بعد استنفاد الطرق التقليدية، نحتاج عملا مؤسسيا لرعاية هذا الخير الوفير كي نشكر الله سبحانه عليه حق شكره، مجالس الأحياء والجمعيات الخيرية وحدهما لا يكفيان.
أحبابنا التجار بالطبع سيرأفون بحالنا مع الأزمة المالية التي تلف العالم هذا العام، بل هم فعلوا ذلك، أقله بعضهم، فقد توقع موردون للأرز، درة المائدة السعودية، استقرار أسعاره مع قرب رمضان لوفرة المخزون (الرياض، 13 شعبان الجاري) وبشرنا وزير الثروة الحيوانية بالصومال أنهم صدروا إلينا خلال العام 2.5 مليون رأس ماشية (الرياض، 24 شعبان) واللحم يعتبر تاج المائدة السعودية، برغم ورود أخبار تؤكد ارتفاع أسعار السلع الغذائية بنسبة 15% قبل رمضان والمتهم هنا الموردون (المدينة، 21 شعبان الجاري) ويتوقع انخفاض السيولة خلال رمضان والصيف (عكاظ يوم أمس) غير أن الخبر المفرح يقول إن 6 جهات حكومية ستضبط إيقاع الأسعار قبل رمضان، وهي جهات نافذة مكونة من إمارات وأمانات المدن ووزارتي التجارة والعمل وكوادر أمنية لمرافقة الفرق الميدانية والدفاع المدني، لا تسألوني لماذا الدفاع المدني، إنما افتقدت وجود صديقتنا الحميمة جمعية حماية المستهلك بينهم، حماها الله من الفقدان.
تبقى المشكلة فينا نحن المستهلكين، يقول مختصون إن إنفاقنا سيرتفع 50% في رمضان، لن أشكك في النسبة فهي متوقعة، إنما الشك في أننا فعلا سنستهلك ما نشتري، نسب الفائض من سفر طعامنا كبيرة، نسبة المهدر أكبر، وعلى الضفة الأخرى نسبة المحتاجين لهذا الطعام أكبر. الموائد الرمضانية سواء في المساجد أم بالبيوت، ومعظمها عمل خيري محمود، إلا أن نسبة كبيرة مما يقدم فيها لا يستخدم، ونفتقد طريقة فعالة لإعادة توزيعه وإيصاله للأسر المحتاجة والمتعففة، بعد استنفاد الطرق التقليدية، نحتاج عملا مؤسسيا لرعاية هذا الخير الوفير كي نشكر الله سبحانه عليه حق شكره، مجالس الأحياء والجمعيات الخيرية وحدهما لا يكفيان.