•• يندر في هذا الزمان أن تجد أناسا تجتمع فيهم الصفات الحميدة التي اجتمعت في الزميل محمد المداح، الذي انتقل إلى رحمته تعالى منذ يومين.. بعد رحلة عمل طويلة قضاها في رحاب «عكاظ» تجاوزت الـ 30 عاما بقليل.
•• بالإضافة إلى مهنية الرجل العالية.. وحسه الإعلامي المتميز في التقاط الحدث، ومتابعته والتواصل مع المصادر ذات الصلة به.. فإنه على درجة عالية من الخلق والأمانة والصفاء النفسي والبساطة والطيبة.. والصدق في كل ما يقوله ويفعله.
•• هذه الخصائص وتلك الصفات، هي التي رشحته لكي يمثل هذه الصحيفة في عاصمة القرار الدولي السياسي واشنطن.
•• وهو إن عمل وحيدا في مكتب «عكاظ» أكثر فترات هذا الزمن الطويل في أكبر عواصم الدنيا، وأكثرها حركة وحيوية، إلا أنه كان وعبر مصادره في الأمم المتحدة، وثيق الصلة بأخبار المنظمة الدولية وقراراتها.. وبالخلفيات التي تتم خلف الكواليس بها.
•• كما كان على تواصل دائم مع عدد من الولايات الأمريكية الأخرى بالتعاون مع العديد من طلابنا النابهين من المبتعثين، الذين استطاعت «عكاظ» أن تستقطبهم للعمل معها وتغطية أخبارهم فيها بالتنسيق مع الزميل الكبير الراحل «محمد المداح».
•• فكيف لواحد مثلي عمل مع رجل مثله، بكل ما عرف به من تفان وإخلاص واجتهاد نادر على مدى الساعة.. كيف له أن لا يتأثر بهذا المصاب الجلل.. وهذا الزميل الإنسان هو الذي ساهم في كل مراحل تطوير هذه الصحيفة بشتى الوسائل.. رحمه الله رحمة الأبرار وأسكنه الجنة وألهم أسرته الكريمة الصبر والسلوان..