استيقظت قبيلة آل حزوبر في نجران الاسبوع الماضي على اصوات معدات وضجيج الآت وتراكتورات صادرة من مقبرتهم!
الأمر لم يكن عادياً أو طبيعياً، سيما ان قرية «الموفجة» ظلت محتفظة بهدوئها طوال الحقب الماضية.. وعلى اصوات المعدات الضخمة وهديرها ذهب بعض الاهالي لاستطلاع الأمر.. ورأوا ما لم تصدقه عيونهم في بادئ الأمر..
كانت الآليات الضخمة تدك اسوار المقبرة وتحطم جدرانها بلا سابق موعد او انذار.. فسارع بعضهم يطلبون من سائقي التراكتورات التوقف عن نبش قبور ذويهم والحفاظ على كرامة اقاربهم الذين ودعوا الدنيا الفانية..
وحسناً فعل السائقون عندما اوقفوا مهامهم لبعض الوقت قبل ان تستأنف العمل لاحقاً.
الشركة القائمة باعمال هدم المقبرة اقنعت اهالي «الموفجة» بانها ترغب فقط في استبدال الحائط الاسمنتي بسياج من المعدن يتيح لرجال حرس الحدود مراقبة المتسللين الذين يختارون المقبرة كمخابئ لهم.. واقتنع الاهالي بمزاعم الشركة الا ان الذي حدث بعد ذلك شيء عصي عن الفهم والاستيعاب كما يقول الاهالي..
بعد أيام دخلت الآليات والمعدات الضخمة الى قلب المقبرة وسط ذهول الاهالي ودهشتهم ومسحت ارضيتها وطمست معالم القبور وازالت الحجارة.. ثم بدأت في عمليات الحفر.. ولما اعترض بعض الاهالي عن نبش قبور اقاربهم تقدمت الشركة ببلاغ على احدهم بحجة «اعتراض العمل».. واوقف الرجل لمدة 24 ساعة قبل اطلاق سراحه بعد كتابة تعهد بعدم تكرار الاعتراض!
مدرسة بنات
على مرزاح شاهد «القلابات» تنقل اكواماً من الرمال وتمضي بها بعيداً ويتوجس ان تكون الاليات حملت رفات الموتى معها..
علامات الاستفهام تكثفت لمعرفة اسباب الهدم والازالة.. دواعيها والهدف منها ولم يجب على كثافة الاسئلة الحائرة غير لافتة نصبت في الموقع تحمل العبارة التالية: «مشروع مدرسة نموذجية -الموفجة- تابعة لادارة التربية والتعليم للبنات»..
هذه العبارة دفعت المواطنين للاعتراض بشدة.. والقول: ألم تجد ادارة التعليم مكاناً غير مقابرنا لاقامة مدرسة بها؟!
وفي هذا يقول محمد عويضة ال حزوبر ان الشركة المقاولة حفرت موقعاً للصرف الصحي على مسافة لا تبعد عن مقبرة والديه وشقيقته غير اربعة امتار.. هل هذا يجوز؟
حديث الذكريات
ويضيف شيخ قبيلة آل حزوبر علي عامر ان تاريخ المقبرة موغل في القدم.. ويستعيد العم عطية النشوري (125 سنة) ذكريات الصبا مع رفقاء الدرب الذين دفنوا في المقبرة..
ويتحدث الاهالي عن امكانية انشاء المشروع التعليمي في موقع آخر بدلاً من مقابرهم.
نزاع الصكوك
المشرف على المشروع في تعليم البنات المهندس محمد سالم ال قعود اكد ان ملكية الارض تعود للتعليم بصك شرعي.. مشيراً الى ان انفاذ المشروع سيتم خلال 22 شهراً وقد تمتد الفترة اكثر لقرب اساسات البناء من مصادر المياه الجوفية ويعود آل قعود ليؤكد ان الصك الذي يؤكد احقية التعليم صادر قبل 26 عاماً.
ويعترض شيخ القبيلة على هذا القول وعرض على «عكاظ» اوامر صادرة منذ سنوات طويلة تؤكد ان المقبرة تعود للقبيلة.. والدليل على ذلك ان امانة منطقة نجران مسحت المنطقة قبل اربعة اعوام لحصر المقبرة وتسويرها!
الشركة غير مسؤولة
المشرف في الشركة المقاولة عبدالرحمن اليمني برأ شركته من أية مسؤولية وقال ان عملها يقتصر على تنفيذ المشروع.
الشيخ السدلان يوضح
«عكاظ» عرضت القضية على عضو هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للافتاء والبحوث الشيخ صالح السدلان فقال: المحكمة هي الجهة المخولة بالفصل بين الجهتين فاذا ثبت حق للقبيلة ازيل المشروع من مكانه ونقل الى موقع آخر مع حماية المقبرة بسور يحيط بها.. وان ثبت حق لادارة تعليم البنات يجوز لها اقامة المشروع بعد نقل رفات الموتى بطرق شرعية منضبطة تضمن عدم انتهاك حرمة الموتى.
الأمر لم يكن عادياً أو طبيعياً، سيما ان قرية «الموفجة» ظلت محتفظة بهدوئها طوال الحقب الماضية.. وعلى اصوات المعدات الضخمة وهديرها ذهب بعض الاهالي لاستطلاع الأمر.. ورأوا ما لم تصدقه عيونهم في بادئ الأمر..
كانت الآليات الضخمة تدك اسوار المقبرة وتحطم جدرانها بلا سابق موعد او انذار.. فسارع بعضهم يطلبون من سائقي التراكتورات التوقف عن نبش قبور ذويهم والحفاظ على كرامة اقاربهم الذين ودعوا الدنيا الفانية..
وحسناً فعل السائقون عندما اوقفوا مهامهم لبعض الوقت قبل ان تستأنف العمل لاحقاً.
الشركة القائمة باعمال هدم المقبرة اقنعت اهالي «الموفجة» بانها ترغب فقط في استبدال الحائط الاسمنتي بسياج من المعدن يتيح لرجال حرس الحدود مراقبة المتسللين الذين يختارون المقبرة كمخابئ لهم.. واقتنع الاهالي بمزاعم الشركة الا ان الذي حدث بعد ذلك شيء عصي عن الفهم والاستيعاب كما يقول الاهالي..
بعد أيام دخلت الآليات والمعدات الضخمة الى قلب المقبرة وسط ذهول الاهالي ودهشتهم ومسحت ارضيتها وطمست معالم القبور وازالت الحجارة.. ثم بدأت في عمليات الحفر.. ولما اعترض بعض الاهالي عن نبش قبور اقاربهم تقدمت الشركة ببلاغ على احدهم بحجة «اعتراض العمل».. واوقف الرجل لمدة 24 ساعة قبل اطلاق سراحه بعد كتابة تعهد بعدم تكرار الاعتراض!
مدرسة بنات
على مرزاح شاهد «القلابات» تنقل اكواماً من الرمال وتمضي بها بعيداً ويتوجس ان تكون الاليات حملت رفات الموتى معها..
علامات الاستفهام تكثفت لمعرفة اسباب الهدم والازالة.. دواعيها والهدف منها ولم يجب على كثافة الاسئلة الحائرة غير لافتة نصبت في الموقع تحمل العبارة التالية: «مشروع مدرسة نموذجية -الموفجة- تابعة لادارة التربية والتعليم للبنات»..
هذه العبارة دفعت المواطنين للاعتراض بشدة.. والقول: ألم تجد ادارة التعليم مكاناً غير مقابرنا لاقامة مدرسة بها؟!
وفي هذا يقول محمد عويضة ال حزوبر ان الشركة المقاولة حفرت موقعاً للصرف الصحي على مسافة لا تبعد عن مقبرة والديه وشقيقته غير اربعة امتار.. هل هذا يجوز؟
حديث الذكريات
ويضيف شيخ قبيلة آل حزوبر علي عامر ان تاريخ المقبرة موغل في القدم.. ويستعيد العم عطية النشوري (125 سنة) ذكريات الصبا مع رفقاء الدرب الذين دفنوا في المقبرة..
ويتحدث الاهالي عن امكانية انشاء المشروع التعليمي في موقع آخر بدلاً من مقابرهم.
نزاع الصكوك
المشرف على المشروع في تعليم البنات المهندس محمد سالم ال قعود اكد ان ملكية الارض تعود للتعليم بصك شرعي.. مشيراً الى ان انفاذ المشروع سيتم خلال 22 شهراً وقد تمتد الفترة اكثر لقرب اساسات البناء من مصادر المياه الجوفية ويعود آل قعود ليؤكد ان الصك الذي يؤكد احقية التعليم صادر قبل 26 عاماً.
ويعترض شيخ القبيلة على هذا القول وعرض على «عكاظ» اوامر صادرة منذ سنوات طويلة تؤكد ان المقبرة تعود للقبيلة.. والدليل على ذلك ان امانة منطقة نجران مسحت المنطقة قبل اربعة اعوام لحصر المقبرة وتسويرها!
الشركة غير مسؤولة
المشرف في الشركة المقاولة عبدالرحمن اليمني برأ شركته من أية مسؤولية وقال ان عملها يقتصر على تنفيذ المشروع.
الشيخ السدلان يوضح
«عكاظ» عرضت القضية على عضو هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للافتاء والبحوث الشيخ صالح السدلان فقال: المحكمة هي الجهة المخولة بالفصل بين الجهتين فاذا ثبت حق للقبيلة ازيل المشروع من مكانه ونقل الى موقع آخر مع حماية المقبرة بسور يحيط بها.. وان ثبت حق لادارة تعليم البنات يجوز لها اقامة المشروع بعد نقل رفات الموتى بطرق شرعية منضبطة تضمن عدم انتهاك حرمة الموتى.