رفعت سماعة الهاتف على الصديق الأنيق المتوهج دائما البشوش الذي لا تفارق البسمة محياه.. وتلك لعمري مقومات رجل الخارجية من الطراز الأول.. وهي حرفة تعتمد في أساس مقوماتها على الوجاهة وأن يملك الوجه القدرة التعبيرية التي من شأنها أن تمتص انفعال المقابل وتفتح له الطريق ليتحدث في طمأنينة وراحة بال.. وهي قدرة لا يملكها إلا أولو العزم من الرجال.. قلت للسفير الطيب أحييك على هذه الشجاعة المعنوية التي أصبحت في هذه الأيام عملة نادرة.. إذ قبلت التحدي وأقبلت في قرار شجاع على أن تتولى الإشراف على نادي الوحدة.. ذلك المنصب الذي تعاقب عليه في هذه الفترة الأخيرة أكثر من فرد مرموق ولكنهم سرعان ما رفعوا الراية البيضاء.. وابتعدوا يلتمسون الخلاص.. مطلوب منك أيها الطيب الصمود والإصرار وأن تلم شتات الوحدة والوحداويين.. هذا النادي العريق الذي لا منافس له في مكة المكرمة.. وأن تعيد للوحدة سابق أمجادها في عصرها الذهبي.. يوم أن كانت إدارتها تحت قيادة رجال كبار أمثال كامل أزهر وعبدالله عريف.. الذين أشعلوا في الوحدة شعلة التفوق والتجلي.. أصبحت معه الوحدة ندا عنيدا للاتحاد في جدة.. وترصعت سماء الصبان وساحة إسلام بالنجوم اللامعات كإسماعيل فلمبان وعزيز مفتي وحسن دوش وسليمان بصيري وعبدالرحمن جعيد وحسني باز وشكري عبدالجبار ونخبة لم تعد ذاكرة اليوم تذكر أولئك الصفوة الذين كانوا يقدرون مسؤولية التمثيل لمكة أم القرى ومن حولها.. ويتشرفون بحمل الشعار الأبيض والأحمر.. كانت تلك حقبة شديدة التوهج والوهج.. استطاع فيها فريق الوحدة أن ينافس فريق الاتحاد ومن ثم فريق الأهلي.. تلك الأندية العملاقة يوم أن كان حب كرة القدم هو السائد.
شريط الذكريات:
وأذكر من باب التفكه أن حسن دوش اللاعب الكبير وقبل أن نعرف الاحتراف كان ليلة المباراة وفي المعسكر يطلب تبديل كفرات سيارته بجديدة.. أين حسن دوش من هذه الأيام التي يطلب فيها الصبية خمسة ملايين وسبعة ملايين في شطط بالغ.
كما أذكر في الزمن الجميل إذ كنت محررا رياضيا وكان الزميل بدر كريم يرحمه الله في إذاعة جدة وكنا نذهب في زيارة ليلية لملعب الصبان لنشهد العجب العجاب ليلة المباراة.. إذ إن العرف السائد عند البعض هو (الدنبوشي) وكان كل من فريق الوحدة وفريق الاتحاد يقومون بحراسة ليلية على أسوار الملعب خشية هذا الداء.. الذي عياذا بالله كان سائدا ومتفشيا.
وأذكر من باب الطرفة وكنت يومها سكرتيرا لنادي ثقيف ونزلنا من الطائف نلعب مباراة مع الوحدة فانتهت المباراة بهزيمتنا بأربعة أهداف.. ومن ثم ذهبنا إلى بيت الله الحرام لنطوف بالبيت ولنصلي العشاء.. وقبل الأذان كان مسؤولو الصيانة عن مكبرات الصوت في الحرم يجرون تجارب لمعرفة قوة الصوت.. وانطلق مرددا واحد.. اثنين.. ثلاثة.. أربعة.. كان هناك لاعب ثقيف المشهور يرحمه الله إبراهيم قصير معنا فرفع يده إلى السماء يا الله.. الوحداوية لم يعفونا حتى في بيت الله الحرام ويتندرون علينا.. ومعه الحق إذ كان المتعارف عليه أن العدد واحد اثنين ثلاثة ولكن يبدو من باب الصدف تكرم من هو خلف الميكرفون دون قصد فزاد الثلاثة واحدا.
ولعل المتابع للدوري يشهد تفوق الوحدة في هذا العام من خلال نخبة من النجوم لكن المادة هي قاصمة الظهر.. ولعل تصريحات المدرب الأخيرة في نادي عكاظ يوم الثلاثاء 13 جمادى الآخرة تعكس ذلك الواقع الأليم للوحدة والسؤال لو دفع كل مكاوي ريالا للوحدة يوميا ترى كم يصبح رصيد الوحدة.. وحسبي الله ونعم الوكيل.
شريط الذكريات:
وأذكر من باب التفكه أن حسن دوش اللاعب الكبير وقبل أن نعرف الاحتراف كان ليلة المباراة وفي المعسكر يطلب تبديل كفرات سيارته بجديدة.. أين حسن دوش من هذه الأيام التي يطلب فيها الصبية خمسة ملايين وسبعة ملايين في شطط بالغ.
كما أذكر في الزمن الجميل إذ كنت محررا رياضيا وكان الزميل بدر كريم يرحمه الله في إذاعة جدة وكنا نذهب في زيارة ليلية لملعب الصبان لنشهد العجب العجاب ليلة المباراة.. إذ إن العرف السائد عند البعض هو (الدنبوشي) وكان كل من فريق الوحدة وفريق الاتحاد يقومون بحراسة ليلية على أسوار الملعب خشية هذا الداء.. الذي عياذا بالله كان سائدا ومتفشيا.
وأذكر من باب الطرفة وكنت يومها سكرتيرا لنادي ثقيف ونزلنا من الطائف نلعب مباراة مع الوحدة فانتهت المباراة بهزيمتنا بأربعة أهداف.. ومن ثم ذهبنا إلى بيت الله الحرام لنطوف بالبيت ولنصلي العشاء.. وقبل الأذان كان مسؤولو الصيانة عن مكبرات الصوت في الحرم يجرون تجارب لمعرفة قوة الصوت.. وانطلق مرددا واحد.. اثنين.. ثلاثة.. أربعة.. كان هناك لاعب ثقيف المشهور يرحمه الله إبراهيم قصير معنا فرفع يده إلى السماء يا الله.. الوحداوية لم يعفونا حتى في بيت الله الحرام ويتندرون علينا.. ومعه الحق إذ كان المتعارف عليه أن العدد واحد اثنين ثلاثة ولكن يبدو من باب الصدف تكرم من هو خلف الميكرفون دون قصد فزاد الثلاثة واحدا.
ولعل المتابع للدوري يشهد تفوق الوحدة في هذا العام من خلال نخبة من النجوم لكن المادة هي قاصمة الظهر.. ولعل تصريحات المدرب الأخيرة في نادي عكاظ يوم الثلاثاء 13 جمادى الآخرة تعكس ذلك الواقع الأليم للوحدة والسؤال لو دفع كل مكاوي ريالا للوحدة يوميا ترى كم يصبح رصيد الوحدة.. وحسبي الله ونعم الوكيل.