بينما حددت نرجس (موظفة) مفهوم الحرية بتصرف الإنسان (رجل وامرأة) باحترام بحيث يعمل ما يريد في حدود، اشارت ابتسام الخطراوي (متخصصة في التاريخ) إلى أن مفهوم الحرية مختلط عند الكثير ولم يتم بعد استيعابه موضحة أن حرية الفرد تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين باعتبار الآخر هو الشرع والعادات والفطرة السليمة والعقل، الا ان زاهد رضا (موظف) له رأي آخر فهو يرى أن الحرية (النفسية والعقلية) لم تتحقق في واقعنا لأن المجتمع لا يساعد الفرد وتحديداً المرأة على ممارستها، لكن مصطفى حلواني يوضح أن الحرية بأي مفهوم حق للمرأة والرجل بحيث تكون ضمن الحدود الشرعية وتحكمها العادات والتقاليد التي يفرضها المجتمع.
فيما يطالب حمزة تركستاني بأن تمارس المرأة حريتها بشكل أو بآخر دون قيود، يؤكد رائد الأحمدي (طالب جامعي) أن الحرية للمرأة لدينا مقيدة.
هذه المفاهيم قد تتقاطع أو تتفق مع المفهوم الغربي لـ «الحرية» الذي يجعل الحق للفتاة عند سن الثامنة عشرة.. التصرف بإدارة كل شوؤنها الخاصة بدون رقيب أو حسيب.
وثمة تساؤلات طرحتها «عكاظ» في ندوة جمعت بين مجموعة من الشباب والفتيات مع عدد من المتخصصين في مجالات مختلفة نشر منها الجزء الأول الأسبوع الماضي واليوم ننشر الآراء حول «حق المرأة طلب العلم والعمل، وكانت أهم هذه التساؤلات ماهو المفهوم الحقيقي لحرية المرأة؟ وماهي حدودها وضوابطها من الناحية الشرعية؟
المرأة وطلب العلم
عند العودة إلى الشباب والفتيات بسؤالهم عن «حرية المرأة في طلب العلم» أوضحت هيبة براده (صحفية) بقولها: «إن الشرع أعطى المرأة هذه الحرية لكن يظل تطبيقها هو المشكلة، مثلاً، فالكثيرون لم يتيحوا للمرأة السفر لطلب العلم رغم مشروعية ذلك مما يؤدي الى حرمانها من بعض التخصصات أو الفنون على الرغم من اننا في عصر معلوماتي» مشيرة إلى أن البعض ما زال يدعي انه يحافظ على المرأة بعدم ارسالها للتعليم او عدم منحها الحرية في اختيار بعض التخصصات وهذا شيء غير منطقي في زمن يفرض على المرأة التعلم واخراج طاقاتها، فبدلاً من حرمانها من العلم للمحافظة عليها ينبغي وضع حلول للأنظار الفضولية التي تتعدى على حريتها.
ورأت نرجس أن المرأة تحتاج لحرية أكبر في طلب العلم حتى تساير التطور العلمي الذي يحدث في العالم خاصة ان الاسلام يمنح المرأة حق التحرك في سبيل المعرفة موضحة أن للمرأة طاقات ينبغي توظيفها فيما تريد من علم مطالبة بأن ينظر إليها على أنها إنسان عاقل واع كالرجل الذي تتاح له كامل الحرية في مجال العلم وتساءلت: ماذا نفعل نحن الفتيات في ظل عدم توفر محْرم للسفر معنا؟
لكن الشباب كان لهم رأي آخر حيث أوضح عدي دقاق (نائب مدير عام) أن المرأة في مجتمعنا محافظ عليها فإذا ما أرادت العلم ينبغي أن يكون ذلك في اطار المجتمع، خاصة انه يقدم لها الخيارات والبدائل. ويمانع عدي سفر الفتاة لطلب العلم في أماكن بعيدة لأن هناك احتمالا لتعرضها للخطأ والخطر.
وتستغرب الأستاذة نسرين قطان من حظر السفر للمرأة، بحيث يستطيع الشاب ذو الثماني عشرة سنة السفر وحده إلى الخارج دون وصاية من أحد بينما المرأة حتى لو بلغت الثلاثين أو الأربعين أو الخمسين أو حتى السبعين لا يمكنها السفر إلا مع محرم أو بإذن من وليها...!!! ورأت أنه لا بد من إعادة النظر في مثل هذه الإجراءات من الجهات المعنية.
الدكتور حمزة حافظ يوضح أنه لا ينبغي للمرأة السفر للعلم الا بمحرم اعتمادا على النصوص الشرعية وهذا يتوقف على مدى فهمنا للنص الشرعي هل يتوقف على حادثة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ام انه نص يخاطب جميع العصور والأزمنة، وأن الشرع يضع القواعد للناس عامة ولا يضعها للحالات الفردية والنادرة لكنه لا يمانع طلب المرأة للعلم موضحاً أنه لا حرج في ذلك الا اذا كان العلم يتطلب السفر فهنا لا بد من محرم ليساندها في البيئة الغريبة ويكون بجوارها وأضاف معقباً: «أظن أن أغلب الشباب لا يرغبون بالزواج من فتاة تدرس في الغرب مهما سمعوا عن انضباطها».
وترى أسماء خضيرة أن المرأة كائن له الحرية الذاتية والانفتاح العقلي والاستقلال الشخصي الذي يؤهله لتعلم ما يريد حيثما يريد ضمن الضوابط الشرعية ومراعاة قيم المجتمع.
الدكتور أنور البكري يوضح أن العلم بالنسبة للمرأة ليس فيه حدود فلها أن تتعلم ما تشاء من مختلف العلوم، وليس هناك نص شرعي يحرم عليها ان تتعلم مؤكداً أن الحضارة الإسلامية دليل فعلي على ذلك مشيراً إلى سؤال الصحابة السيدة عائشة ـ رضي الله عنهم ـ ليتعلموا منها أما أين تتعلم المرأة؟ مضيفاً بقوله: «هناك جامعات وكليات في الدول العربية والاسلامية تتيح ذلك او في اي مكان اخر وقضية المحرم في السفر اصبح فيها سعة لتغير طريقة السفر عن القديم فالوسائل كالطائرة اختصرت المسافات رغم افضلية سفرها مع رجل حتى لا تتعرض لنوع من المشاكل في المجتمعات الغريبة عنها وخصوصاً ان هناك انظمه في الدولة تسهل عملية سفرها مع من تريد من المحارم».
ويؤكد الدكتور أحمد حافظ أنه لا مقارنة بين المجتمع المسلم المحافظ والمجتمع الغربي فلكل مجتمع له ايجابياته وسلبياته موضحاً أنه حينما ينظر لحرية المرأة في العلم نجد أنها لم تنل حظها بشكل كاف وذلك لسوء تطبيق النصوص الشرعية وبهذا نقيدها في قضية السفر لطلب العلم بموافقة المحرم مطالباً بفهم القاعدة الفقهية الصحيحة ويضيف: «نحن ضد الانفتاحية المطلقة للمرأة والرجل سواء ولكننا ايضاً ضد حرمانهما من العلم وهذا ما يجب ان نغرسه في اساليب التربية والتنشئة بحيث نتيح للمرأة حرية التعبير عن نفسها وعلينا أن نعّلم ذلك للآباء والأمهات بحيث لا تفريق بين الذكور والأناث في التربية والحقوق وبالتالي في العلم والتعلم والسفر لطلب ذلك.
فيما يطالب حمزة تركستاني بأن تمارس المرأة حريتها بشكل أو بآخر دون قيود، يؤكد رائد الأحمدي (طالب جامعي) أن الحرية للمرأة لدينا مقيدة.
هذه المفاهيم قد تتقاطع أو تتفق مع المفهوم الغربي لـ «الحرية» الذي يجعل الحق للفتاة عند سن الثامنة عشرة.. التصرف بإدارة كل شوؤنها الخاصة بدون رقيب أو حسيب.
وثمة تساؤلات طرحتها «عكاظ» في ندوة جمعت بين مجموعة من الشباب والفتيات مع عدد من المتخصصين في مجالات مختلفة نشر منها الجزء الأول الأسبوع الماضي واليوم ننشر الآراء حول «حق المرأة طلب العلم والعمل، وكانت أهم هذه التساؤلات ماهو المفهوم الحقيقي لحرية المرأة؟ وماهي حدودها وضوابطها من الناحية الشرعية؟
المرأة وطلب العلم
عند العودة إلى الشباب والفتيات بسؤالهم عن «حرية المرأة في طلب العلم» أوضحت هيبة براده (صحفية) بقولها: «إن الشرع أعطى المرأة هذه الحرية لكن يظل تطبيقها هو المشكلة، مثلاً، فالكثيرون لم يتيحوا للمرأة السفر لطلب العلم رغم مشروعية ذلك مما يؤدي الى حرمانها من بعض التخصصات أو الفنون على الرغم من اننا في عصر معلوماتي» مشيرة إلى أن البعض ما زال يدعي انه يحافظ على المرأة بعدم ارسالها للتعليم او عدم منحها الحرية في اختيار بعض التخصصات وهذا شيء غير منطقي في زمن يفرض على المرأة التعلم واخراج طاقاتها، فبدلاً من حرمانها من العلم للمحافظة عليها ينبغي وضع حلول للأنظار الفضولية التي تتعدى على حريتها.
ورأت نرجس أن المرأة تحتاج لحرية أكبر في طلب العلم حتى تساير التطور العلمي الذي يحدث في العالم خاصة ان الاسلام يمنح المرأة حق التحرك في سبيل المعرفة موضحة أن للمرأة طاقات ينبغي توظيفها فيما تريد من علم مطالبة بأن ينظر إليها على أنها إنسان عاقل واع كالرجل الذي تتاح له كامل الحرية في مجال العلم وتساءلت: ماذا نفعل نحن الفتيات في ظل عدم توفر محْرم للسفر معنا؟
لكن الشباب كان لهم رأي آخر حيث أوضح عدي دقاق (نائب مدير عام) أن المرأة في مجتمعنا محافظ عليها فإذا ما أرادت العلم ينبغي أن يكون ذلك في اطار المجتمع، خاصة انه يقدم لها الخيارات والبدائل. ويمانع عدي سفر الفتاة لطلب العلم في أماكن بعيدة لأن هناك احتمالا لتعرضها للخطأ والخطر.
وتستغرب الأستاذة نسرين قطان من حظر السفر للمرأة، بحيث يستطيع الشاب ذو الثماني عشرة سنة السفر وحده إلى الخارج دون وصاية من أحد بينما المرأة حتى لو بلغت الثلاثين أو الأربعين أو الخمسين أو حتى السبعين لا يمكنها السفر إلا مع محرم أو بإذن من وليها...!!! ورأت أنه لا بد من إعادة النظر في مثل هذه الإجراءات من الجهات المعنية.
الدكتور حمزة حافظ يوضح أنه لا ينبغي للمرأة السفر للعلم الا بمحرم اعتمادا على النصوص الشرعية وهذا يتوقف على مدى فهمنا للنص الشرعي هل يتوقف على حادثة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ام انه نص يخاطب جميع العصور والأزمنة، وأن الشرع يضع القواعد للناس عامة ولا يضعها للحالات الفردية والنادرة لكنه لا يمانع طلب المرأة للعلم موضحاً أنه لا حرج في ذلك الا اذا كان العلم يتطلب السفر فهنا لا بد من محرم ليساندها في البيئة الغريبة ويكون بجوارها وأضاف معقباً: «أظن أن أغلب الشباب لا يرغبون بالزواج من فتاة تدرس في الغرب مهما سمعوا عن انضباطها».
وترى أسماء خضيرة أن المرأة كائن له الحرية الذاتية والانفتاح العقلي والاستقلال الشخصي الذي يؤهله لتعلم ما يريد حيثما يريد ضمن الضوابط الشرعية ومراعاة قيم المجتمع.
الدكتور أنور البكري يوضح أن العلم بالنسبة للمرأة ليس فيه حدود فلها أن تتعلم ما تشاء من مختلف العلوم، وليس هناك نص شرعي يحرم عليها ان تتعلم مؤكداً أن الحضارة الإسلامية دليل فعلي على ذلك مشيراً إلى سؤال الصحابة السيدة عائشة ـ رضي الله عنهم ـ ليتعلموا منها أما أين تتعلم المرأة؟ مضيفاً بقوله: «هناك جامعات وكليات في الدول العربية والاسلامية تتيح ذلك او في اي مكان اخر وقضية المحرم في السفر اصبح فيها سعة لتغير طريقة السفر عن القديم فالوسائل كالطائرة اختصرت المسافات رغم افضلية سفرها مع رجل حتى لا تتعرض لنوع من المشاكل في المجتمعات الغريبة عنها وخصوصاً ان هناك انظمه في الدولة تسهل عملية سفرها مع من تريد من المحارم».
ويؤكد الدكتور أحمد حافظ أنه لا مقارنة بين المجتمع المسلم المحافظ والمجتمع الغربي فلكل مجتمع له ايجابياته وسلبياته موضحاً أنه حينما ينظر لحرية المرأة في العلم نجد أنها لم تنل حظها بشكل كاف وذلك لسوء تطبيق النصوص الشرعية وبهذا نقيدها في قضية السفر لطلب العلم بموافقة المحرم مطالباً بفهم القاعدة الفقهية الصحيحة ويضيف: «نحن ضد الانفتاحية المطلقة للمرأة والرجل سواء ولكننا ايضاً ضد حرمانهما من العلم وهذا ما يجب ان نغرسه في اساليب التربية والتنشئة بحيث نتيح للمرأة حرية التعبير عن نفسها وعلينا أن نعّلم ذلك للآباء والأمهات بحيث لا تفريق بين الذكور والأناث في التربية والحقوق وبالتالي في العلم والتعلم والسفر لطلب ذلك.