بلغ منجز النوبلي البرتغالي جوزيه ساراماغو (1922-2010) نحو ثلاثين كتابا لا تتضمن السرد فقط، بل الشعر والمقالة والمسرح أيضا. وترجمت هذه الأعمال إلى أكثر من خمس وعشرين لغة. بدأ ساراماغو الكتابة في وقت متأخر شيئا ما. أول رواياته تعود إلى سنة 1947 وكتب بعدها مجموعة من النصوص، لكن النقد يسجل أن مولده الأدبي الحقيقي كان بداية الثمانينات مع روايتيه: «الإله الأكتع» و «سنة موت ريكاردو رييس» ثم تلتها روايات أخرى مثل «طوف حجري» و «قصة حصار لشبونة» و «العمى» و «ثورة الأرض» و «انقطاعات الموت» وغيرها. هذه الأعمال الفريدة بوأت جوزيه مكانة أدبية عظيمة.


كابوس

في الفجر، هناك أيدي خائفة،
وباب يئن تحت وطأته، حذر،
صرخة خارقة كالسيف،
عين جاحظة تراقبني.
هناك هدير ماحق للدمار،
ومريض يمزق وصفة الطبيب،
**
طفل يبكي ويختنق،
مصير لا أحد يقبله،
في زاوية الشارع كمين منتظر
ضحك أسود، ويد تلقي،
بقايا طعام ممضوغ،
وامرأة ملقاة مثخنة باللكمات

**
كان الحلم تسع دوائر من الجحيم،
واثنا عشر رهانا قاتلا للتحدي،
لكن النهار ولد ، فكان عليّ أن أعيد تكوين النهار:
كان عليه أن يكون،حبا، ويجب أن يكون كذلك.

يجب أن يكون
يجب أن يكون هناك لون لاسكتشافه،
ومزيج من الكلمات الخفية،
يجب أن يكون هناك مفتاح، لولوج
باب هذا الجدار الهائل.
يجب أن تكون هناك جزيرة في الجنوب،
ووتر رنان، أكثر عذوبة
بحر آخر يسبح في زرقة أخرى،
سمو آخر لأفضل الأصوات غناء.
أنت قصيدة متأخرة
لا تستطيع قول نصف ما تعرفه:
لا تصمت، إذا كان ذلك ممكنا، ولا تنكر
جسد المصادفة الذي لا تطيقه.