الاحتكار من وجهة نظري جريمة ضد المستهلك، ومن وجهة نظر القانون التجاري ممارسة غير قانونية تستهدف الإضرار بالمصلحة العامة للمستهلكين. ولمكافحة الاحتكار وضعت دول العالم الأنظمة والقوانين واللوائح المنظمة للملكية والمتاجرة بالسلع. وفي المملكة هناك ظواهر غريبة وقديمة ومتطورة في العصر الحديث في مجال الاحتكار سواء كان احتكارا للسلع أو للخدمات أو للملكية أو التوزيع. ومن هذه النماذج ظاهرة الاحتكار التي كشفها مؤخرا المركز السعودي للدراسات والأبحاث ونشرتها صحيفة الشرق مفادها أن 30 تاجرا يحتكرون نحو 45 % من السلع الرئيسية في السوق السعودية وأن بعضا من التجار لديهم الآلاف من الوكالات التجارية الحصرية لسلع منتجة محليا ودوليا. والاحتكار بالمفهوم التجاري السيطرة على استيراد وتسويق منتج معين والتحكم في العرض والطلب في السوق وتحديد الهامش الربحي وتسعير المنتج حسب العرض والطلب.
وأنواع الاحتكار التجاري عديدة وقد عانى المستهلك السعودي الكثير منها في السنوات الـ50 الماضية حتى تدخلت الدولة حماية للمستهلك في وقف احتكار بعض السلع والخدمات. وللحقيقة أن نظام الوكالات الحصرية كان نظاما مجحفا إلى حد ما في حق المستهلك وكان نظاما احتكاريا للسلع والثروة في مؤسسة أو شركة معينة ومن هنا ظهرت بعض الطبقات المتعاظمة الثراء في التجارة. ولن أرجع للماضي وإنما نحاكي الحاضر الذي وبقوة النظام قد أضعف مركز الوكلاء المحتكرين لبعض من السلع الرئيسية وفتح السوق للمنافسة ووضع الخيار للمستهلك لاتخاذ القرار معتمدا على السعر والجودة، كما فتح الباب للاستيراد لنفس السلع المباعة من الوكيل، وألزم الوكيل بخدمة هذه السلعة إذا كانت من نفس النوع والمصدر. ويسري هذا على وكلاء السيارات والأجهزة الكهربائية ومستلزمات البناء وغيرها.
ومع تطور الفكر الاحتكاري تغيرت أساليبه وتحول الاحتكار من الوكالات والسلع التابعة للوكلاء إلى احتكار منافذ توزيع السلع (تجارة التجزئة)، وانتشرت ظاهرة جديدة وهي انتشار منافذ التوزيع التابعة للشركات الكبيرة مثل السوبر ماركت الكبيرة والميني ماركت (السوبر ماركت الصغيرة) التابعة لها والتي أخذت تسيطر على تجارة التجزئة وتسيطر على نوعية السلع على رفوف السوبر ماركت وتحكمت في تواجد بعض من السلع وغياب الآخر، وقصرت تسويقها على السلع التابعة لها أو التي ضمن وكالاتها أو تنتجها أو تشاركها في الربح وركزت على السلع المستوردة على وجه الخصوص وأوصدت الباب أمام بعض المنتجات الوطنية أو الإقليمية. وللأسف تعاني بعض المصانع الصغيرة من صعوبات كبيرة في كسر احتكار السوبر ماركت أو الميني ماركت لدخول منتجاتها. وكذلك تفعل سلسلة الصيدليات الكبيرة والتي قضت على الصيدليات الصغيرة وتحول معظم المبادرين من الصيادلة السعوديين إلى موظفين عند السلسلة الكبيرة من الصيدليات بعد اندماجها والتي تسيطر على سوق الدواء في المملكة.
إن ظاهرة احتكار أسهم الشركات الكبيرة أو البنوك التجارية بدأت تتناقص بناء على أنظمة هيئة سوق المال والأنظمة الجديدة رغم أنه لا زالت بعض الأسر التجارية تسيطر على حصص كبيرة في بعض البنوك وبعض المؤسسات الإعلامية ورغم أن هناك اتجاها لتكوين كيانات كبيرة صناعية أو تجارية أو مقاولات أو خدمات للقيام بالمشاريع العملاقة من خلال دمج المؤسسات الصغيرة المتشابهة وهو توجه له بعد اقتصادي وتنموي، إلا أنه إذا كان الغرض منه الاحتكار لخدمة أو سلعة أو مقاولة أو منتج فهو أمر فيه ضرر على المستهلك ويحتاج إلى تدخل الدولة. ولنا في تجارب بعض الصناديق السيادية الخليجية عبرة عندما أرادت السيطرة على حصص كبيرة في بعض البنوك أو الشركات البترولية الأوروبية مما استدعى تدخل حكومات وبرلمانات تلك الدول لإجبار بعض الصناديق بيع حصصها ولو بخسارة لخفض نسب مساهمتها.
إن الاحتكار الذي يعاني منه المستهلك أو المواطن لن تعالجه الأنظمة والقوانين ومراقبو وزارة التجارة أو البلديات فقط لأن ضعاف النفوس سيظلون ضعاف نفوس إذا لم يجدوا رادعا قويا، وقد لا تكون الغرامة رادعا قويا ولكنني أرى أن أقوى رادع هو مقاطعة السلع المحتكرة والبحث عن بدائل لها إذا وجدت والبدائل أصبحت كثيرة ومتوفرة وأقل تكلفة. وفي كثير من الدول النامية والفقيرة أكبر قلق يخاف منه التجار هو مقاطعة السلع المحتكرة. ولئلا يلجأ المستهلكون لهذه الحلول أتمنى على بعض تجارنا وقف احتكارهم لبعض السلع والخدمات وأخص تجارة المواد الغذائية والاستهلاكية والأدوية وكل احتياجات المواطن من ذوي الدخل الصغير.
وأنواع الاحتكار التجاري عديدة وقد عانى المستهلك السعودي الكثير منها في السنوات الـ50 الماضية حتى تدخلت الدولة حماية للمستهلك في وقف احتكار بعض السلع والخدمات. وللحقيقة أن نظام الوكالات الحصرية كان نظاما مجحفا إلى حد ما في حق المستهلك وكان نظاما احتكاريا للسلع والثروة في مؤسسة أو شركة معينة ومن هنا ظهرت بعض الطبقات المتعاظمة الثراء في التجارة. ولن أرجع للماضي وإنما نحاكي الحاضر الذي وبقوة النظام قد أضعف مركز الوكلاء المحتكرين لبعض من السلع الرئيسية وفتح السوق للمنافسة ووضع الخيار للمستهلك لاتخاذ القرار معتمدا على السعر والجودة، كما فتح الباب للاستيراد لنفس السلع المباعة من الوكيل، وألزم الوكيل بخدمة هذه السلعة إذا كانت من نفس النوع والمصدر. ويسري هذا على وكلاء السيارات والأجهزة الكهربائية ومستلزمات البناء وغيرها.
ومع تطور الفكر الاحتكاري تغيرت أساليبه وتحول الاحتكار من الوكالات والسلع التابعة للوكلاء إلى احتكار منافذ توزيع السلع (تجارة التجزئة)، وانتشرت ظاهرة جديدة وهي انتشار منافذ التوزيع التابعة للشركات الكبيرة مثل السوبر ماركت الكبيرة والميني ماركت (السوبر ماركت الصغيرة) التابعة لها والتي أخذت تسيطر على تجارة التجزئة وتسيطر على نوعية السلع على رفوف السوبر ماركت وتحكمت في تواجد بعض من السلع وغياب الآخر، وقصرت تسويقها على السلع التابعة لها أو التي ضمن وكالاتها أو تنتجها أو تشاركها في الربح وركزت على السلع المستوردة على وجه الخصوص وأوصدت الباب أمام بعض المنتجات الوطنية أو الإقليمية. وللأسف تعاني بعض المصانع الصغيرة من صعوبات كبيرة في كسر احتكار السوبر ماركت أو الميني ماركت لدخول منتجاتها. وكذلك تفعل سلسلة الصيدليات الكبيرة والتي قضت على الصيدليات الصغيرة وتحول معظم المبادرين من الصيادلة السعوديين إلى موظفين عند السلسلة الكبيرة من الصيدليات بعد اندماجها والتي تسيطر على سوق الدواء في المملكة.
إن ظاهرة احتكار أسهم الشركات الكبيرة أو البنوك التجارية بدأت تتناقص بناء على أنظمة هيئة سوق المال والأنظمة الجديدة رغم أنه لا زالت بعض الأسر التجارية تسيطر على حصص كبيرة في بعض البنوك وبعض المؤسسات الإعلامية ورغم أن هناك اتجاها لتكوين كيانات كبيرة صناعية أو تجارية أو مقاولات أو خدمات للقيام بالمشاريع العملاقة من خلال دمج المؤسسات الصغيرة المتشابهة وهو توجه له بعد اقتصادي وتنموي، إلا أنه إذا كان الغرض منه الاحتكار لخدمة أو سلعة أو مقاولة أو منتج فهو أمر فيه ضرر على المستهلك ويحتاج إلى تدخل الدولة. ولنا في تجارب بعض الصناديق السيادية الخليجية عبرة عندما أرادت السيطرة على حصص كبيرة في بعض البنوك أو الشركات البترولية الأوروبية مما استدعى تدخل حكومات وبرلمانات تلك الدول لإجبار بعض الصناديق بيع حصصها ولو بخسارة لخفض نسب مساهمتها.
إن الاحتكار الذي يعاني منه المستهلك أو المواطن لن تعالجه الأنظمة والقوانين ومراقبو وزارة التجارة أو البلديات فقط لأن ضعاف النفوس سيظلون ضعاف نفوس إذا لم يجدوا رادعا قويا، وقد لا تكون الغرامة رادعا قويا ولكنني أرى أن أقوى رادع هو مقاطعة السلع المحتكرة والبحث عن بدائل لها إذا وجدت والبدائل أصبحت كثيرة ومتوفرة وأقل تكلفة. وفي كثير من الدول النامية والفقيرة أكبر قلق يخاف منه التجار هو مقاطعة السلع المحتكرة. ولئلا يلجأ المستهلكون لهذه الحلول أتمنى على بعض تجارنا وقف احتكارهم لبعض السلع والخدمات وأخص تجارة المواد الغذائية والاستهلاكية والأدوية وكل احتياجات المواطن من ذوي الدخل الصغير.