كشف مدير عام المركز السعودي لزراعة الأعضاء الدكتور فيصل شاهين لـ «عكاظ»، أن الشبهة المالية منعت 34 حالة من التبرع بالأعضاء منذ بدء العمل في برنامج التبرع من غير الأقارب في عام 1428 إلى منتصف 1436، إذ تم تعميم أسمائهم على جميع مراكز الزراعة.
وأشار إلى أن عملية التبرع بالأعضاء في المملكة تتم وفق شروط وضوابط صارمة تهدف إلى القضاء على تجارة الأعضاء والوصول إلى التقييم الحقيقي للمتبرعين ومعرفة أهدافهم من التبرع واستبعاد من يأتي للتبرع لغرض مادي. ويعرض المتبرع إلى تقييم عبر لجنتين في المستشفيات مكونة من أطباء لا علاقة لهم بمجال التبرع بالأعضاء، وكذلك أخصائي نفسي واجتماعي مع وجود مدير المستشفى أو نائبه.
ولفت الدكتور شاهين إلى أن الامتيازات المتاحة حاليا للمتبرعين المتطوعين أو الأقارب تتمثل في منحهم وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة للمتبرعين، مكافأة مالية بنحو 50 ألف ريال للمتبرعين بأعضائهم لمرضى الفشل العضوي، إصدار بطاقات تخفيض على تذاكر طيران الخطوط السعودية بمقدار 50% لكل متبرع ومتبرعة بالكلى أو جزء من الكبد للأقارب وإصدار بطاقات تعريفية للمتبرعين بالأعضاء تساعدهم وتسهل أمورهم في تنقلاتهم ومراجعاتهم.
وحول سؤال لـ «عكاظ» عن صحة ما يتردد أن منح الكلى للأشخاص من نفس الجنسية يعيق عملية الزراعة، أوضح الدكتور شاهين: على العكس من ذلك، لأن التبرع بهذه الصورة يفتح بابا وفرصة للمتبرعين لوجه الله تعالى في مساعدة إخوانهم مرضى الفشل الكلوي النهائي، وإغلاق الباب أمام شبهة المتاجرة بالأعضاء، وهو متوافق مع ما جاء في إعلان إسطنبول وما أقرته منظمة الصحة العالمية من قوانين تلتزم بها المملكة.
وعن الجنسيات الأكثر زراعة للأعضاء في المملكة بالنسبة لغير السعوديين، أوضح أنه مع قيام المملكة بمساعدة الإخوة مرضى الفشل العضوي المقيمين بها إقامة نظامية لوحظ أن أكثر الحالات التي تردهم من أصحاب الجنسية اليمنية، السودانية، والباكستانية، يليها باقي الجنسيات، وتتم هذه العمليات بمساعدة من جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي (كلانا)، بعد دراسة هذه الحالات بواسطة لجنة طبية خاصة داخل المركز لبيان استيفائها للشروط الخاصة لعملية التبرع.