لم يهدأ ملف تغول أحد رجال الأعمال، على طريق الخدمات بشارع عام شمالي جدة، واستعادته بأوامر من الإمارة، حتى طفح على السطح رفض «جيران» لم يجرؤ أحد على تسميتهم، لوجود مدرسة عالمية في شارعهم وبالقرب من منازلهم، ليضعوا أكثر من علامة استفهام حول من يحسم تصاريح الأمانة، الجيران أم المعايير الهندسية والمواصفات الفنية.
وهل باتت صروح العلم التي تخرج أبناء المجتمع -بما فيهم أبناء الجيران- في مهب رياح الرفض والقبول، وحسب آراء وانطباعات شخصية، خاصة أن المبنى الذي تعلقت الدراسة فيه لأنه سيسبب «لاحقا» إزعاج للجيران، لم تبدأ الدراسة فيه بعد، وقريب من مدرسة أخرى عالمية لا تبعد عنه سوى أمتار معدودات، ويقترب كثيرا من دار للتحفيظ، وشركة شهيرة، فما الذي يمنع انطلاقة الدراسة في نفس الشارع.
القصة بدأت الأسبوع الماضي مع انطلاقة الفصل الدراسي الثاني، حيث اختارت إدارة المدرسة العالمية مبنى في حي الروضة شارع الغزنوي 48 ليتم نقل المدرسة إليه بعدما كانت في مبنى قديم بحي الحمراء، لكن قبل الدوام المدرسي، تسلم أولياء أمور طلاب المدرسة العالمية إخطارا من مدرستهم يفيد بتأجيل الدراسة، بسبب ضرورة البحث عن مبنى بديل للمدرسة، لأن «الجيران» شكوا من إزعاج المدرسة قبل أن تبدأ الدراسة فيها.
وعليهم الانتظار أو البحث مع إدارة المدرسة عن مبنى صالح لا ينزعج منه الجيران، ويتفق مع المعايير الهندسية، ومواصفات السلامة لاستيعاب 550 طالبا وطالبة، بالإضافة إلى 120 موظفا وعاملا.
ما الذي حدث؟
سألنا الوكيل الشرعي للمدرسة العالمية شاكر القحطاني ومديرة المدرسة هاجر الحلواني، للإجابة عليه، فأكدا أنه بعد إخلاء المبنى الأول في حي الحمراء، مع نهاية الفصل الدراسي الأول، اخترنا المبنى البديل في شارع الغزنوي، وحررنا العقد وسلمنا المؤجر 1.4 مليون ريال قيمة الإيجار، وتقدمنا بكل الإجراءات للترخيص، وحصلنا على موافقة مبدئية «شفهية» من التعليم، على المبنى، حيث أخطرونا بعدم الممانعة من ناحيتهم كتعليم، وننتظر رأي الأمانة.
وأضافا: «إنهم خسروا الكثير على تهيئة المبنى، خاصة أنه يجاور مدرسة عالمية أخرى، ودارا للتحفيظ، والشارع متسع بعرض يزيد عن 10 أمتار، لكن فجأة حصل ما لم يكن في البال».
وأكدا أن الأمانة رفضت الترخيص بزعم «إزعاج الجيران»، وبمتابعة الأمر خاصة أن المدرسة جديدة، أبلغتهم الأمانة أن هناك شكوى قديمة من الجيران، تعود إلى عام 1431، بمنع إنشاء مدرسة في هذا الموقع.
سأل الوكيل الشرعي للمدرسة، مالك المبنى، عن السبب في تأجير مبنى سبق أن سجلت ضده شكوى، فنفى علمه بذلك، أو صدور قرار يمنع تأجير مبناه على أي مدرسة أو شركة.
ويعتقد القحطاني، أن هناك «شخصا ما نافذ» هو السبب في منع الترخيص. مضيفا: «حاولنا التفاهم مع الجيران، لكن أحدهم هددنا وتوعدنا، رغم نظامية معاملتنا.
وبين أن الأمانة رفضت التصريح، وأرسلت مندوبها لتسجيل مخالفات بقيمة 4000 ريال، بمبرر وضع المخلفات أمام الباب، ولم يتفاهموا معنا.
وأفاد الوكيل الشرعي للمدرسة، أن إدارة التعليم أخطرتهم أن الأمانة رفضت التصريح للمدرسة، وعليهم التوقف، والبحث عن البديل، لأنه انتهى قرع الجرس في المدرسة المقترحة، قبل أن يبدأ، ليخرج منها أصحاب المدرسة -حسب قولهم- بخسارة مادية تقدر بنحو 2.035 مليون ريال، فيما الخاسر الأكبر هم الطلاب والطالبات الذين لم يقرع لهم جرس الطابور الصباحي حتى اليوم.
الأمانة: الموقع لا يتفق مع الشروط
اعترفت أمانة جدة، أن إزعاج الجيران هو السبب في عدم حصول مبنى المدرسة على التصريح اللازم الذي يجعلها قابلة لاستيعاب الطلاب والطالبات.
وفيما رفضت الأمانة الرد على كل تساؤلات «عكاظ» بخصوص الاتهامات التي طالتهم من قبل وكيل مالك المدرسة الشرعي، وأولياء الأمور، اكتفت بالتأكيد «الأمانة لا تغلق المدارس ولكن توافق أو ترفض الموقع كمدرسة، وفق شروط ومعايير محددة وهذا الموقع لا تنطبق عليه الشروط».
وبين المتحدث الرسمي لأمانة جدة المهندس عمر الحميدان، أن هذا الرد جاء «حسب إفادة الإدارة العامة لرخص التعمير على لسان مديرها العام، بأن المدرسة المذكورة في حي الروضة لا تنطبق عليها اشتراطات المدارس، وسبق أن رفضت من قبل الإدارة المختصة بالأمانة».
التعليم: لسنا طرفاً
أحال مدير تعليم جدة عبدالله الثقفي، الأمر إلى أمانة جدة، باعتبارها صاحبة الصلاحية في رخص المباني، مؤكدا لـ«عكاظ» أن المبنى البديل للمدرسة في حي الروضة لم يكن موافقا لاشتراطات البلدية، ومالك المدرسة نقل للمبنى الجديد قبل انتهاء إجراءات الموافقة عليه كمدرسة من قبل أمانة جدة. وشدد على أنه «لسنا طرفا معني بإغلاق المدرسة، ونرفض أي محاولات للتشويش على الحقيقة»، لافتا إلى أن إدارة تعليم جدة من أدوارها مساعدة أولياء الأمور لتوجيههم للمدارس، وخدمة الطلاب والطالبات.
وهل باتت صروح العلم التي تخرج أبناء المجتمع -بما فيهم أبناء الجيران- في مهب رياح الرفض والقبول، وحسب آراء وانطباعات شخصية، خاصة أن المبنى الذي تعلقت الدراسة فيه لأنه سيسبب «لاحقا» إزعاج للجيران، لم تبدأ الدراسة فيه بعد، وقريب من مدرسة أخرى عالمية لا تبعد عنه سوى أمتار معدودات، ويقترب كثيرا من دار للتحفيظ، وشركة شهيرة، فما الذي يمنع انطلاقة الدراسة في نفس الشارع.
القصة بدأت الأسبوع الماضي مع انطلاقة الفصل الدراسي الثاني، حيث اختارت إدارة المدرسة العالمية مبنى في حي الروضة شارع الغزنوي 48 ليتم نقل المدرسة إليه بعدما كانت في مبنى قديم بحي الحمراء، لكن قبل الدوام المدرسي، تسلم أولياء أمور طلاب المدرسة العالمية إخطارا من مدرستهم يفيد بتأجيل الدراسة، بسبب ضرورة البحث عن مبنى بديل للمدرسة، لأن «الجيران» شكوا من إزعاج المدرسة قبل أن تبدأ الدراسة فيها.
وعليهم الانتظار أو البحث مع إدارة المدرسة عن مبنى صالح لا ينزعج منه الجيران، ويتفق مع المعايير الهندسية، ومواصفات السلامة لاستيعاب 550 طالبا وطالبة، بالإضافة إلى 120 موظفا وعاملا.
ما الذي حدث؟
سألنا الوكيل الشرعي للمدرسة العالمية شاكر القحطاني ومديرة المدرسة هاجر الحلواني، للإجابة عليه، فأكدا أنه بعد إخلاء المبنى الأول في حي الحمراء، مع نهاية الفصل الدراسي الأول، اخترنا المبنى البديل في شارع الغزنوي، وحررنا العقد وسلمنا المؤجر 1.4 مليون ريال قيمة الإيجار، وتقدمنا بكل الإجراءات للترخيص، وحصلنا على موافقة مبدئية «شفهية» من التعليم، على المبنى، حيث أخطرونا بعدم الممانعة من ناحيتهم كتعليم، وننتظر رأي الأمانة.
وأضافا: «إنهم خسروا الكثير على تهيئة المبنى، خاصة أنه يجاور مدرسة عالمية أخرى، ودارا للتحفيظ، والشارع متسع بعرض يزيد عن 10 أمتار، لكن فجأة حصل ما لم يكن في البال».
وأكدا أن الأمانة رفضت الترخيص بزعم «إزعاج الجيران»، وبمتابعة الأمر خاصة أن المدرسة جديدة، أبلغتهم الأمانة أن هناك شكوى قديمة من الجيران، تعود إلى عام 1431، بمنع إنشاء مدرسة في هذا الموقع.
سأل الوكيل الشرعي للمدرسة، مالك المبنى، عن السبب في تأجير مبنى سبق أن سجلت ضده شكوى، فنفى علمه بذلك، أو صدور قرار يمنع تأجير مبناه على أي مدرسة أو شركة.
ويعتقد القحطاني، أن هناك «شخصا ما نافذ» هو السبب في منع الترخيص. مضيفا: «حاولنا التفاهم مع الجيران، لكن أحدهم هددنا وتوعدنا، رغم نظامية معاملتنا.
وبين أن الأمانة رفضت التصريح، وأرسلت مندوبها لتسجيل مخالفات بقيمة 4000 ريال، بمبرر وضع المخلفات أمام الباب، ولم يتفاهموا معنا.
وأفاد الوكيل الشرعي للمدرسة، أن إدارة التعليم أخطرتهم أن الأمانة رفضت التصريح للمدرسة، وعليهم التوقف، والبحث عن البديل، لأنه انتهى قرع الجرس في المدرسة المقترحة، قبل أن يبدأ، ليخرج منها أصحاب المدرسة -حسب قولهم- بخسارة مادية تقدر بنحو 2.035 مليون ريال، فيما الخاسر الأكبر هم الطلاب والطالبات الذين لم يقرع لهم جرس الطابور الصباحي حتى اليوم.
الأمانة: الموقع لا يتفق مع الشروط
اعترفت أمانة جدة، أن إزعاج الجيران هو السبب في عدم حصول مبنى المدرسة على التصريح اللازم الذي يجعلها قابلة لاستيعاب الطلاب والطالبات.
وفيما رفضت الأمانة الرد على كل تساؤلات «عكاظ» بخصوص الاتهامات التي طالتهم من قبل وكيل مالك المدرسة الشرعي، وأولياء الأمور، اكتفت بالتأكيد «الأمانة لا تغلق المدارس ولكن توافق أو ترفض الموقع كمدرسة، وفق شروط ومعايير محددة وهذا الموقع لا تنطبق عليه الشروط».
وبين المتحدث الرسمي لأمانة جدة المهندس عمر الحميدان، أن هذا الرد جاء «حسب إفادة الإدارة العامة لرخص التعمير على لسان مديرها العام، بأن المدرسة المذكورة في حي الروضة لا تنطبق عليها اشتراطات المدارس، وسبق أن رفضت من قبل الإدارة المختصة بالأمانة».
التعليم: لسنا طرفاً
أحال مدير تعليم جدة عبدالله الثقفي، الأمر إلى أمانة جدة، باعتبارها صاحبة الصلاحية في رخص المباني، مؤكدا لـ«عكاظ» أن المبنى البديل للمدرسة في حي الروضة لم يكن موافقا لاشتراطات البلدية، ومالك المدرسة نقل للمبنى الجديد قبل انتهاء إجراءات الموافقة عليه كمدرسة من قبل أمانة جدة. وشدد على أنه «لسنا طرفا معني بإغلاق المدرسة، ونرفض أي محاولات للتشويش على الحقيقة»، لافتا إلى أن إدارة تعليم جدة من أدوارها مساعدة أولياء الأمور لتوجيههم للمدارس، وخدمة الطلاب والطالبات.