أمر مربك للعقل أن يطلب الإرهابي من ضحيته أن يقرأ الفاتحة ثم يرديه قتيلا بوابل من الرصاص، وإذا كان من الممكن تصور ذلك الإرهابي القاتل على غير دين ضحيته الذي يردد الفاتحة في صلواته الخمس سبع عشرة مرة في اليوم فإن ما لا يمكن تخيله أن يكون ذلك الإرهابي القاتل ينتمي لنفس الدين ويردد نفس الفاتحة في صلواته كذلك بل إن ما يعجز العقل عن تصوره أن يقدم ذلك الإرهابي على قتل ضحيته باسم الدين الذي لم تردعه فاتحة كتابه عن ارتكاب جريمة قتل من رتلها أمامه.
مشهد القاتل الذي يقدم نفسه باعتباره مسلما مطيعا لشرع الله يطلق النار على القتيل الذي برهنت قراءته للفاتحة على إسلامه وإطاعته لشرع الله كذلك مشهد لا يليق إلا بمسرحية من مسرحيات مسرح العبث تغلق فيها الستارة على قاتل يطلق التكبيرات وقتيل يردد الشهادتين، مسرحية تليق بالوضع الذي باتت المنطقة برمتها تعاني منه على نحو تجد فيه قيادات الدول الكبرى صعوبة شديدة حين تحاول إقناع شعوبها أنها ترسل جنودها لحماية المسلمين من المسلمين ويجد فيه الذين يناصبون الإسلام العداء أكثر مما يتمنونه بعد أن غدا المسلمون ممن يخربون بيوتهم بأيديهم ويستعدون عليهم الأمم.
ما يحدث تحقيق لمفهوم الفتنة التي هي أشد من القتل تلك الفتنة التي استعاذ المسلمون من الوقوع في شركها ودعوا الله أن يجنبهم إياها في قوله تعالى (ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم)، وقد قيل في تفسيرها أن يصبح حال المسلمين منفرا عن الإسلام فيزداد الذين كفروا بعدا عنه بعد أن يظنوا به الظنون لسوء ما عليه المسلمون.
مشهد القاتل الذي يقدم نفسه باعتباره مسلما مطيعا لشرع الله يطلق النار على القتيل الذي برهنت قراءته للفاتحة على إسلامه وإطاعته لشرع الله كذلك مشهد لا يليق إلا بمسرحية من مسرحيات مسرح العبث تغلق فيها الستارة على قاتل يطلق التكبيرات وقتيل يردد الشهادتين، مسرحية تليق بالوضع الذي باتت المنطقة برمتها تعاني منه على نحو تجد فيه قيادات الدول الكبرى صعوبة شديدة حين تحاول إقناع شعوبها أنها ترسل جنودها لحماية المسلمين من المسلمين ويجد فيه الذين يناصبون الإسلام العداء أكثر مما يتمنونه بعد أن غدا المسلمون ممن يخربون بيوتهم بأيديهم ويستعدون عليهم الأمم.
ما يحدث تحقيق لمفهوم الفتنة التي هي أشد من القتل تلك الفتنة التي استعاذ المسلمون من الوقوع في شركها ودعوا الله أن يجنبهم إياها في قوله تعالى (ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم)، وقد قيل في تفسيرها أن يصبح حال المسلمين منفرا عن الإسلام فيزداد الذين كفروا بعدا عنه بعد أن يظنوا به الظنون لسوء ما عليه المسلمون.