تثير اهتمامي دائماً ملاحظة التحولات الاجتماعية في الشرائح المحيطة بي، أو التي أتقاطع معها هنا أو هناك، أقول تثير اهتمامي وانتباهي فقط، تاركاً مهمة تفسيرها وتشريحها إلى المختصين من علماء الاجتماع والنقد الثقافي مع أنني أرى الجهد الذي بذله الصديق عبدالله المحيميد في كتابيه (تقشير) و(عين سيوسيوثقافية) يتخطى كل ما قدمه جهابذة النقد الثقافي في جميع طروحاتهم..
ما علينا فهي إطلالة عابرة على جهد كبير، ونعود إلى موضوعنا الأساس ألا وهو تحولات المجتمع، ولقد لفتت انتباهي ظاهرة الهوس، نعم ظاهرة الهوس بأي شيء وكل شيء ويبلغ أحياناً مداه في حالة الهوس بالمتناقضات وكأننا كنا أسرى أنموذج واحد وفجأة اكتشفنا العالم، فانهمرنا كالقطيع الشارد بين بطون الأودية.
وكي لا أبالغ دعوني أستذكر معكم بعضاً من ملامح الهوس الذي يطغى على كل شيء في حياتنا ونبدأ بالأسهم، فكل دول العالم تعرف وتتعامل وتضارب وتستثمر من أقصى الأرض إلى أدناها، بل إن بورصة لندن بدأت قبل أن يحسم موضوع بورصتنا حتى الآن، بحوالى أربعمائة عام، ومع ذلك فإننا نجد الناس هناك شرقاً وغرباً يعملون ويحلمون ويعيشون.. وربما يضاربون في الأسهم ولكن دون أن تنقلب حياتهم رأساً على عقب مثلنا، فنحن عندما ارتفعت الأسهم واخضر المؤشر حتى صار نصفنا أثرياء ونصفنا الآخر يفكر في الطريقة التي يكون بها ثرياً.. وعندما غرق في دمائه خسر الجميع ولا استثناء إلا قلة قليلة، الله وحده يعلم كيف فلتت من هذه المجزرة.
هذا الهوس بالأسهم يمتد، إلى الهوس بالمقاطعة، فكل المجتمعات تتخذ أحياناً قرارات مضادة للقوى التي تقف ضد مصالحها ولكن أن يكون الهوس بالمقاطعة إلى هذا الحد من الاندفاع وكأنه شغلنا الشاغل يبدو الموضوع وكأنه فقط انسياق وراء رغبات عارمة من الانتقام والمزايدة.
وكذا نجد أنفسنا مهووسين بالبلوتوث ومحرماته، فكل العالم والعالمين يستخدمونه ولكنه عندنا يصبح شغلنا الشاغل ومعضلتنا الأخلاقية والأمنية.. وحتى الإنسانية بسبب سوء استخدامه وانشغالنا المبالغ به.
وقس على هذا الكثير.. الهوس بالتحريم.. الهوس بنهب الأراضي.. الهوس بالسفر غير الثقافي والسياحي، الهوس بالتشبه بالهوامير.. الهوس بالشراء.. الهوس بالبيع إلى حد بيع الذمم.. الهوس بالمزايدة على كل شيء حتى على القيم والأخلاق.. الهوس.. الهوس.. الهوس..
يحدث كل هذا.. ونحن الذين من المفترض أن نكون أمة وسطاً.. كيف يحدث.. لا أدري..!
ما علينا فهي إطلالة عابرة على جهد كبير، ونعود إلى موضوعنا الأساس ألا وهو تحولات المجتمع، ولقد لفتت انتباهي ظاهرة الهوس، نعم ظاهرة الهوس بأي شيء وكل شيء ويبلغ أحياناً مداه في حالة الهوس بالمتناقضات وكأننا كنا أسرى أنموذج واحد وفجأة اكتشفنا العالم، فانهمرنا كالقطيع الشارد بين بطون الأودية.
وكي لا أبالغ دعوني أستذكر معكم بعضاً من ملامح الهوس الذي يطغى على كل شيء في حياتنا ونبدأ بالأسهم، فكل دول العالم تعرف وتتعامل وتضارب وتستثمر من أقصى الأرض إلى أدناها، بل إن بورصة لندن بدأت قبل أن يحسم موضوع بورصتنا حتى الآن، بحوالى أربعمائة عام، ومع ذلك فإننا نجد الناس هناك شرقاً وغرباً يعملون ويحلمون ويعيشون.. وربما يضاربون في الأسهم ولكن دون أن تنقلب حياتهم رأساً على عقب مثلنا، فنحن عندما ارتفعت الأسهم واخضر المؤشر حتى صار نصفنا أثرياء ونصفنا الآخر يفكر في الطريقة التي يكون بها ثرياً.. وعندما غرق في دمائه خسر الجميع ولا استثناء إلا قلة قليلة، الله وحده يعلم كيف فلتت من هذه المجزرة.
هذا الهوس بالأسهم يمتد، إلى الهوس بالمقاطعة، فكل المجتمعات تتخذ أحياناً قرارات مضادة للقوى التي تقف ضد مصالحها ولكن أن يكون الهوس بالمقاطعة إلى هذا الحد من الاندفاع وكأنه شغلنا الشاغل يبدو الموضوع وكأنه فقط انسياق وراء رغبات عارمة من الانتقام والمزايدة.
وكذا نجد أنفسنا مهووسين بالبلوتوث ومحرماته، فكل العالم والعالمين يستخدمونه ولكنه عندنا يصبح شغلنا الشاغل ومعضلتنا الأخلاقية والأمنية.. وحتى الإنسانية بسبب سوء استخدامه وانشغالنا المبالغ به.
وقس على هذا الكثير.. الهوس بالتحريم.. الهوس بنهب الأراضي.. الهوس بالسفر غير الثقافي والسياحي، الهوس بالتشبه بالهوامير.. الهوس بالشراء.. الهوس بالبيع إلى حد بيع الذمم.. الهوس بالمزايدة على كل شيء حتى على القيم والأخلاق.. الهوس.. الهوس.. الهوس..
يحدث كل هذا.. ونحن الذين من المفترض أن نكون أمة وسطاً.. كيف يحدث.. لا أدري..!