من أخطر أنواع التجارة غير الشرعية تجارة المخدرات وهي الأسرع ربحا وانتشارا وضررا على الشعوب وعلى وجه الخصوص في فئة الشباب أولاد وبنات. وتجارة المخدرات تجارة قديمة وبدأت مكافحتها قبل مائتي عام عبر برامج منظمة وتطورت وسائل مكافحة المخدرات في العالم مع تطور تقنيات تجارها وتحولوا إلى مافيا عالمية لها مؤسسات تحميها بعض الدول مثل الدول التي تصنع المخدرات فيها أو تعبر خلالها أو تزرع المخدر في أراضيها ويعيش جزء من اقتصادها عليها. وتشير بعض الإحصاءات غير الدقيقة إلى أن هناك حوالي 400 مليون مدمن على مخدر الأفيون في العالم وحوالي 300 مليون مدمن مخدر الحشيش في العالم ويهدر اقتصاد العالم تقريبا 10 بلايين دولار سنويا في المخدرات، وتتعدد أنواع المخدرات فمنها ما هو خام ومنها مشتق ومنها مخلق. ويعرف العالم الألماني (Vogel) المخدرات بأنها المواد التي من خلال طبيعتها الكيماوية تعمل على تغيير بناء وظائف الكائن الحي الذي أدخلت جسمه هذه المواد وتشمل الحالة المزاجية والحواس والوعي والإدراك والناحية النفسية والسيكولوجية.
والحقيقة أن ما يدفعني اليوم لطرح قضية تجارة المخدرات في الجامعات الحكومية بصفة عامة والأهلية بصفة خاصة لفئة الشباب القادر والميسور على الشراء للمخدر هو انتشار الظاهرة التي بدأت تشكل خطرا على جيل الشباب ومستقبلهم ورغم محاولات التستر على الظاهرة في المنزل والمدرسة والجامعة إلا أنها كارثة ينبغي مواجهتها من خلال معايشتي بحكم مسؤوليتي التعليمية في إحدى الجامعات وقد اطلعت على بعض أنواع تجارة المخدرات في الجامعات وأعني تسويق المخدرات في المؤسسات الجامعية فعلى سبيل المثال تم اكتشاف أن من يسوق بيع المخدرات في الجامعات بعض رجال ونساء الأمن الخاص في الجامعات عبر شبكة توزيع امتدت إلى بعض الطلاب والطالبات بعد تدريبهم على طرق التسويق وبفضل إدارة مكافحة المخدرات الرسمية تم اكتشاف بعض أفراد الشبكة والتخلص منهم. وفي إحدى الحالات تم اكتشاف شبكة توزيع المخدرات من خلال عمال النظافة رجال ونساء من الجنسية الأجنبية مما دفع إلى إعادة وضع ضوابط في اختيار العمالة وإحكام المراقبة عليهم. وفي إحدى الحالات تم اكتشاف أن بعض سائقي السيارات للطالبات من الجنسيات الأجنبية يمارسون تجارة بيع المخدرات للطالبات باستخدام شبكة السائقين وهي أسرع وآمن شبكة لأن التوزيع يتم بين البائع والمشتري بأمان داخل السيارة الخاصة للطالبة. أي بين السائق والطالبة وزميلاتها. ومن ضمن شبكات تسويق المخدرات شبكة إيصال طلبات الأكل السريع للمنازل أو لمساكن الطلبة وهم من جنسيات أجنبية يقوم في الظاهر بإيصال الطلبات ولكن الحقيقة أنهم يقومون بإيصال طلبات المخدرات بأنواعها حسب الرموز المتفق عليها، وهي شبكة توفر خدمتها إلى ما بعد منتصف الليل حسب إفادة البعض من المرضى بالإدمان. وحسب إفادة أحد المرضى أن شبكة توزيع المخدرات من خلال العمالة المنزلية هي الأكثر انتشارا وأمانا، وحسب إفادة أحد المحللين في تجارة المخدرات أن مصنعي المخدرات أو زارعيها والمتاجرين بها والمسوقين لها لا يستخدمون المخدرات لأنفسهم كأسلوب احترازي لعدم اكتشافهم من خلال التحليل، ويكون هدفهم الرئيسي الاتجار والتربح غير الشرعي وليس المزاج والكيف. ومن أقدم أنواع المتاجرة بالمخدر هي الصيدليات حيث عدم وجود المراقبة الدقيقة على الأدوية المباعة تدفع بعض الصيادلة لبيع بعض الأدوية المخدرة بكميات كبيرة وقد تعرضت في مقالتي السابقة لهذا الموضوع حيث تباع أدوية الفاليوم والزيناكس وغيرها بأضعاف مضاعفة ليست لصالح أصحاب الصيدليات وإنما لحساب العاملين فيها. ويصعب علي اليوم سرد جميع الحالات وإنما هو هاجس يراودني وزملائي في الجامعة وكنا نتداول بعض الاقتراحات كان منها تعميم اختبار تحليل الدم قبل قبول أي طالب في الجامعة ورفض قبول الطلبة المدمنين. إلا أننا ترددنا واستبعدنا هذا الاقتراح خوفا من إحجام أعداد كبيرة جدا من المتقدمين عن دخول الجامعة، وناقشنا فكرة فرض التحليل على الطلبة في صفوف الدراسة ولكن أيضا استبعدنا هذا الاقتراح خوفا أن نفاجأ بالنتيجة وقد يهرب البعض من الدراسة ونتسبب في الفشل في إكمال الدراسة.
أخيرا قررنا أن نلجأ إلى إدارة مكافحة المخدرات لعمل برنامج توعوي إرشادي يوضح أضرار المخدرات وأثرها على مستقبل الشباب والشابات وبالفعل تعاونت معنا إدارة المخدرات وأوفدت لنا أحد المختصين من الضباط الشباب ليخاطب شباب الجامعة وهم ليسوا بعيدين عنه سنا والحقيقة كانت محاضرة متميزة وعرض آثار المخدرات السلبية على مستقبل الشباب تشكر عليه إدارة مكافحة المخدرات وهي الأكثر تعاونا وسنستمر في تكرار هذه المحاضرات حتى وإن كان جدواها طويل المدى. ولكن الأهم من وجهة نظري هو المنزل ومتابعة الأهل لأبنائهم في سن مبكرة وترسيخ عقيدتهم الإسلامية القوية التي في الحقيقة هي أهم رادع قوي. وأخيرا علينا كآباء مواجهة الحقيقة ثم معالجة أبنائنا وبناتنا مبكرا وليس بأسلوب الضرب والطرد من المنزل. ويبقى السؤال المهم من هم تجار المخدرات الحقيقيون وكيف استطاعوا إدخالها سوق المملكة؟.
والحقيقة أن ما يدفعني اليوم لطرح قضية تجارة المخدرات في الجامعات الحكومية بصفة عامة والأهلية بصفة خاصة لفئة الشباب القادر والميسور على الشراء للمخدر هو انتشار الظاهرة التي بدأت تشكل خطرا على جيل الشباب ومستقبلهم ورغم محاولات التستر على الظاهرة في المنزل والمدرسة والجامعة إلا أنها كارثة ينبغي مواجهتها من خلال معايشتي بحكم مسؤوليتي التعليمية في إحدى الجامعات وقد اطلعت على بعض أنواع تجارة المخدرات في الجامعات وأعني تسويق المخدرات في المؤسسات الجامعية فعلى سبيل المثال تم اكتشاف أن من يسوق بيع المخدرات في الجامعات بعض رجال ونساء الأمن الخاص في الجامعات عبر شبكة توزيع امتدت إلى بعض الطلاب والطالبات بعد تدريبهم على طرق التسويق وبفضل إدارة مكافحة المخدرات الرسمية تم اكتشاف بعض أفراد الشبكة والتخلص منهم. وفي إحدى الحالات تم اكتشاف شبكة توزيع المخدرات من خلال عمال النظافة رجال ونساء من الجنسية الأجنبية مما دفع إلى إعادة وضع ضوابط في اختيار العمالة وإحكام المراقبة عليهم. وفي إحدى الحالات تم اكتشاف أن بعض سائقي السيارات للطالبات من الجنسيات الأجنبية يمارسون تجارة بيع المخدرات للطالبات باستخدام شبكة السائقين وهي أسرع وآمن شبكة لأن التوزيع يتم بين البائع والمشتري بأمان داخل السيارة الخاصة للطالبة. أي بين السائق والطالبة وزميلاتها. ومن ضمن شبكات تسويق المخدرات شبكة إيصال طلبات الأكل السريع للمنازل أو لمساكن الطلبة وهم من جنسيات أجنبية يقوم في الظاهر بإيصال الطلبات ولكن الحقيقة أنهم يقومون بإيصال طلبات المخدرات بأنواعها حسب الرموز المتفق عليها، وهي شبكة توفر خدمتها إلى ما بعد منتصف الليل حسب إفادة البعض من المرضى بالإدمان. وحسب إفادة أحد المرضى أن شبكة توزيع المخدرات من خلال العمالة المنزلية هي الأكثر انتشارا وأمانا، وحسب إفادة أحد المحللين في تجارة المخدرات أن مصنعي المخدرات أو زارعيها والمتاجرين بها والمسوقين لها لا يستخدمون المخدرات لأنفسهم كأسلوب احترازي لعدم اكتشافهم من خلال التحليل، ويكون هدفهم الرئيسي الاتجار والتربح غير الشرعي وليس المزاج والكيف. ومن أقدم أنواع المتاجرة بالمخدر هي الصيدليات حيث عدم وجود المراقبة الدقيقة على الأدوية المباعة تدفع بعض الصيادلة لبيع بعض الأدوية المخدرة بكميات كبيرة وقد تعرضت في مقالتي السابقة لهذا الموضوع حيث تباع أدوية الفاليوم والزيناكس وغيرها بأضعاف مضاعفة ليست لصالح أصحاب الصيدليات وإنما لحساب العاملين فيها. ويصعب علي اليوم سرد جميع الحالات وإنما هو هاجس يراودني وزملائي في الجامعة وكنا نتداول بعض الاقتراحات كان منها تعميم اختبار تحليل الدم قبل قبول أي طالب في الجامعة ورفض قبول الطلبة المدمنين. إلا أننا ترددنا واستبعدنا هذا الاقتراح خوفا من إحجام أعداد كبيرة جدا من المتقدمين عن دخول الجامعة، وناقشنا فكرة فرض التحليل على الطلبة في صفوف الدراسة ولكن أيضا استبعدنا هذا الاقتراح خوفا أن نفاجأ بالنتيجة وقد يهرب البعض من الدراسة ونتسبب في الفشل في إكمال الدراسة.
أخيرا قررنا أن نلجأ إلى إدارة مكافحة المخدرات لعمل برنامج توعوي إرشادي يوضح أضرار المخدرات وأثرها على مستقبل الشباب والشابات وبالفعل تعاونت معنا إدارة المخدرات وأوفدت لنا أحد المختصين من الضباط الشباب ليخاطب شباب الجامعة وهم ليسوا بعيدين عنه سنا والحقيقة كانت محاضرة متميزة وعرض آثار المخدرات السلبية على مستقبل الشباب تشكر عليه إدارة مكافحة المخدرات وهي الأكثر تعاونا وسنستمر في تكرار هذه المحاضرات حتى وإن كان جدواها طويل المدى. ولكن الأهم من وجهة نظري هو المنزل ومتابعة الأهل لأبنائهم في سن مبكرة وترسيخ عقيدتهم الإسلامية القوية التي في الحقيقة هي أهم رادع قوي. وأخيرا علينا كآباء مواجهة الحقيقة ثم معالجة أبنائنا وبناتنا مبكرا وليس بأسلوب الضرب والطرد من المنزل. ويبقى السؤال المهم من هم تجار المخدرات الحقيقيون وكيف استطاعوا إدخالها سوق المملكة؟.