حين تنظر المحاكم الإدارية في الرياض وجدة والدمام قضية واحدة مرفوعة من قبل أكثر من متظلم واحد فهذا يعني أننا أمام قضية عامة وليست مجرد حالة فردية واحدة تنظر فيها المحاكم وتصدر حكمها فيها سواء كان ذلك الحكم في صالح من تقدم بتظلمه لتلك المحاكم أو في صالح الجهات التي تظلم منها، من تلك القضايا قضية استحقاق بدل الندرة للعاملين في مختبرات وزارة الصحة والتي أشار المحامي سعيد العمري إلى أن المحاكم الإدارية «اكتظت بكثير من القضايا المرفوعة من بعض الاختصاصيين، بسبب عدم صرف بدل الندرة لهم، أسوة بزملائهم الذين يحملون نفس التخصصات والدرجات العلمية ويشعرون بعدم المساواة في ذلك».
وحين تؤيد محكمتا الاستئناف الإداريتان في جدة والدمام، حكما يقضي بأحقية منح مجموعة من موظفي وزارة الصحة بدل الندرة الذي طالبوا به بعد حرمانهم، وتنقض محكمة الاستئناف في الرياض حكما مشابها، فإن ذلك يعني أنها ليست قضية عامة فحسب بل قضية إشكالية أفضى تعقيدها إلى إصدار أحكام متناقضة في قضية واحدة تخضع لجهة واحدة ونظام واحد.
ولم يكن للمحاكم الإدارية أن تكتظ بقضايا المتظلمين من مختلف مناطق المملكة من عدم صرف بدل الندرة لولا الشعور الحاد لديهم بالظلم الذي يتعرضون له مقارنة بزملاء لهم يصرف لهم بدل الندرة، وإذا كان شعورهم بالظلم لا يعني عدالة قضيتهم فإن حكمين صدرا من محكمتي الاستئناف في جدة والدمام يعززان هذا الشعور ويؤكدان على عدالته، في الوقت الذي يكشف فيه نقض محكمة الاستئناف في الرياض حكما مماثلا عن أن النظام الذي يتم الاحتكام إليه في صرف بدل العدوى حمال أوجه فما تراه حقا محكمتا نقض لا تراه محكمة ثالثة كذلك.
مشكلة تحديد المستحقين لبدل العدوى ليست مشكلة تظلم موظف من تعسف إدارته في التعامل معه تتولى المحكمة الإدارية النظر فيها، ولكنها مشكلة نظام غامض وحمال أوجه يمكن استنادا عليه إصدار حكم وضده، وتعزيز حكم ونقضه، مثله في ذلك مثل كثير من الأنظمة التي تثير الخلاف بين الموظفين وإداراتهم التي يعملون بها، وهي غالبا ما تكون من الأنظمة التي تضعها تلك الإدارات تفريعا وتقنينا للقرارات والأوامر الصادرة من الجهات العليا، وهي الضوابط التي يرى كثير من المواطنين أنها تفرغ القرارات والتوجيهات والأوامر الصارمة من مضامينها.
مشكلة بدل العدوى مشكلة ضوابط وضعتها وزارة الصحة والقضايا المطروحة أمام المحاكم لا تحلها الأحكام الفردية فهي رغم تناقضها لا تحول دون تكرارها الذي يستوجب إعادة النظر في النظام نفسه شريطة أن تكون إعادة النظر من قبل الجهات التشريعية التي تسن الأنظمة وليس من قبل جهات تنفيذية ليس من حقها الضبط والتشريع.
وحين تؤيد محكمتا الاستئناف الإداريتان في جدة والدمام، حكما يقضي بأحقية منح مجموعة من موظفي وزارة الصحة بدل الندرة الذي طالبوا به بعد حرمانهم، وتنقض محكمة الاستئناف في الرياض حكما مشابها، فإن ذلك يعني أنها ليست قضية عامة فحسب بل قضية إشكالية أفضى تعقيدها إلى إصدار أحكام متناقضة في قضية واحدة تخضع لجهة واحدة ونظام واحد.
ولم يكن للمحاكم الإدارية أن تكتظ بقضايا المتظلمين من مختلف مناطق المملكة من عدم صرف بدل الندرة لولا الشعور الحاد لديهم بالظلم الذي يتعرضون له مقارنة بزملاء لهم يصرف لهم بدل الندرة، وإذا كان شعورهم بالظلم لا يعني عدالة قضيتهم فإن حكمين صدرا من محكمتي الاستئناف في جدة والدمام يعززان هذا الشعور ويؤكدان على عدالته، في الوقت الذي يكشف فيه نقض محكمة الاستئناف في الرياض حكما مماثلا عن أن النظام الذي يتم الاحتكام إليه في صرف بدل العدوى حمال أوجه فما تراه حقا محكمتا نقض لا تراه محكمة ثالثة كذلك.
مشكلة تحديد المستحقين لبدل العدوى ليست مشكلة تظلم موظف من تعسف إدارته في التعامل معه تتولى المحكمة الإدارية النظر فيها، ولكنها مشكلة نظام غامض وحمال أوجه يمكن استنادا عليه إصدار حكم وضده، وتعزيز حكم ونقضه، مثله في ذلك مثل كثير من الأنظمة التي تثير الخلاف بين الموظفين وإداراتهم التي يعملون بها، وهي غالبا ما تكون من الأنظمة التي تضعها تلك الإدارات تفريعا وتقنينا للقرارات والأوامر الصادرة من الجهات العليا، وهي الضوابط التي يرى كثير من المواطنين أنها تفرغ القرارات والتوجيهات والأوامر الصارمة من مضامينها.
مشكلة بدل العدوى مشكلة ضوابط وضعتها وزارة الصحة والقضايا المطروحة أمام المحاكم لا تحلها الأحكام الفردية فهي رغم تناقضها لا تحول دون تكرارها الذي يستوجب إعادة النظر في النظام نفسه شريطة أن تكون إعادة النظر من قبل الجهات التشريعية التي تسن الأنظمة وليس من قبل جهات تنفيذية ليس من حقها الضبط والتشريع.