يوم أنا طالب هقيت إنـي عــرفت،،
كل ما في الكون من ســر الحياه
يوم أنا طـالب تحمست ووعــدت،،
إنـي أصلـح ما تبين لـي خطــاه
يوم أنا طالب على الغيمة رسمت،،
ضحكة الـدنيا على عذب الشفاه
يــوم أنا طــالب تخيلـت وحلـمت،،
إني ألبس من هدب شمسي عباه
يوم أنا طالب حسبت إني وصلت،،
أثـرني ما دست بالرجل الوطاه
وانتهــى ربيع الأحـلام وظـهرت،،
اصـدم الواقع ويصدمني عطــاه
الحـقــايـق فــاجــأتنـي مــا بـدأت،،
والزمان أسرع من اللي في رجاه
وانكسر غصن الخيال اللي زرعت،،
والتـوى صدري على تسعين آه
هذه أبيات من قصيدة جميلة للأمير الشاعر خالد الفيصل، وجدتها ضمن مجموعته الشعرية، فقرأتها أكثر من مرة. تفاعلت مع القصيدة لأني وجدت فيها انعكاسا لذاتي، فهكذا نحن دائما، نتفاعل أكثر ما نتفاعل مع الشعر الذي نحسه يلامس نفوسنا، ينوب عنا في تصوير ما نعجز نحن عن إيضاحه من المشاعر الكامنة داخل الصدر.
من سنة الحياة أن جعل الله سن الشباب أجمل مراحل عمر الإنسان، فهي تتسم بالحيوية والاستبشار والتطلع إلى المستقبل بتفاؤل وأمل. كما أننا نكون فيها في سن غضة، نتفتح للتو على الحياة من حولنا، فيبهرنا القليل، وتتخمنا الخبرة الصغيرة، ونظن، حتى وإن شحت الخبرات في حصيلتنا وخلت جعبتنا من المعرفة والحنكة، نظن لجهلنا، أن حصادنا من فتات التعلم جعلنا نعرف كل شيء، وندرك كل مغلق، يخيل لنا الطيش أننا حزنا المعرفة من أطرافها، وأن الصواب دائما مطوي تحت جناحنا، وأن كل ما نظنه أو نفكر فيه أو نقوله صواب لا ريب فيه، ليس لنا أن نتردد في صحته، أو أن نشك في احتمال وقوعنا في خطأ!!
في حداثة العمر، يزدهر الغرور فنبالغ في تقدير ما لدينا من قدرات وإمكانات ويحلق بنا الطموح في سماوات عالية البعد عنا، تتكاثر الأحلام ويزهر التفاؤل حتى نجزم أننا قادرون على صنع المعجزات وإحداث التغيير، فتأتلق عيوننا بالحماسة ويهيم بنا الخيال ممتطيا صهوة الآمال واسعة، مشعة، براقة، ننسج من خيوطها وعودا ذهبية بأننا سنفعل، ونفعل، وأننا سنكون ونكون، لا يخالجنا شك في متانة ما لدينا من إمكانات، ونثق ثقة تامة أننا نملك مفاتيح كل شيء، وأننا قادرون على حل كل القضايا وإصلاح كل خلل.
ثم نـخذ نتسلق سلم العمر عاما إثر عام، وتجتاحنا السنون مثقلة بما تحمله فوق ظهرها من الخيبات والصدمات والانكسارات، فإذا بواقع الحياة يظهر لنا متجردا مما كنا نكسوه به من زاهي الأوهام والخيالات، وآنذاك فقط، يتبين لنا أن ما كنا نظنه قاب قوسين أو أدنى من قدراتنا، ما كان إلا أضغاث أحلام.
كل ما في الكون من ســر الحياه
يوم أنا طـالب تحمست ووعــدت،،
إنـي أصلـح ما تبين لـي خطــاه
يوم أنا طالب على الغيمة رسمت،،
ضحكة الـدنيا على عذب الشفاه
يــوم أنا طــالب تخيلـت وحلـمت،،
إني ألبس من هدب شمسي عباه
يوم أنا طالب حسبت إني وصلت،،
أثـرني ما دست بالرجل الوطاه
وانتهــى ربيع الأحـلام وظـهرت،،
اصـدم الواقع ويصدمني عطــاه
الحـقــايـق فــاجــأتنـي مــا بـدأت،،
والزمان أسرع من اللي في رجاه
وانكسر غصن الخيال اللي زرعت،،
والتـوى صدري على تسعين آه
هذه أبيات من قصيدة جميلة للأمير الشاعر خالد الفيصل، وجدتها ضمن مجموعته الشعرية، فقرأتها أكثر من مرة. تفاعلت مع القصيدة لأني وجدت فيها انعكاسا لذاتي، فهكذا نحن دائما، نتفاعل أكثر ما نتفاعل مع الشعر الذي نحسه يلامس نفوسنا، ينوب عنا في تصوير ما نعجز نحن عن إيضاحه من المشاعر الكامنة داخل الصدر.
من سنة الحياة أن جعل الله سن الشباب أجمل مراحل عمر الإنسان، فهي تتسم بالحيوية والاستبشار والتطلع إلى المستقبل بتفاؤل وأمل. كما أننا نكون فيها في سن غضة، نتفتح للتو على الحياة من حولنا، فيبهرنا القليل، وتتخمنا الخبرة الصغيرة، ونظن، حتى وإن شحت الخبرات في حصيلتنا وخلت جعبتنا من المعرفة والحنكة، نظن لجهلنا، أن حصادنا من فتات التعلم جعلنا نعرف كل شيء، وندرك كل مغلق، يخيل لنا الطيش أننا حزنا المعرفة من أطرافها، وأن الصواب دائما مطوي تحت جناحنا، وأن كل ما نظنه أو نفكر فيه أو نقوله صواب لا ريب فيه، ليس لنا أن نتردد في صحته، أو أن نشك في احتمال وقوعنا في خطأ!!
في حداثة العمر، يزدهر الغرور فنبالغ في تقدير ما لدينا من قدرات وإمكانات ويحلق بنا الطموح في سماوات عالية البعد عنا، تتكاثر الأحلام ويزهر التفاؤل حتى نجزم أننا قادرون على صنع المعجزات وإحداث التغيير، فتأتلق عيوننا بالحماسة ويهيم بنا الخيال ممتطيا صهوة الآمال واسعة، مشعة، براقة، ننسج من خيوطها وعودا ذهبية بأننا سنفعل، ونفعل، وأننا سنكون ونكون، لا يخالجنا شك في متانة ما لدينا من إمكانات، ونثق ثقة تامة أننا نملك مفاتيح كل شيء، وأننا قادرون على حل كل القضايا وإصلاح كل خلل.
ثم نـخذ نتسلق سلم العمر عاما إثر عام، وتجتاحنا السنون مثقلة بما تحمله فوق ظهرها من الخيبات والصدمات والانكسارات، فإذا بواقع الحياة يظهر لنا متجردا مما كنا نكسوه به من زاهي الأوهام والخيالات، وآنذاك فقط، يتبين لنا أن ما كنا نظنه قاب قوسين أو أدنى من قدراتنا، ما كان إلا أضغاث أحلام.