«ختان البنات».. قضية سخنها الإعلام خاصة بعد اختلاف العلماء والأطباء حولها، ومع أن البعض يعتبره من العادات فإن آخرين يرون أنه حرز للفتاة من الوقوع في الخطأ. اختلف في حكمه الشرعيون، وبالبرغم من هذا الاختلاف إلا أن أحداً لم يحرمه بإسناد صحيح، وأوسط هذه الأقوال وأعدلها وأرجحها وأقربها إلى الواقع والعدل هو «الختان الخفيف» كما جاء في بعض الأحاديث. في الآونة الأخيرة بدأ البعض في الابتعاد عنه لما قد يتبعه من أعراض مرضية تصل إلى مرحلة التأزم في بعض الأحيان حتى ان بعض الدراسات أكدت خلو بعض مناطق المملكة من ختان البنات، ومع ذلك لا يخلو منه المجتمع. وتقدر أعداد النساء اللواتي خضعن للختان حول العالم بـ 100 مليون وتخضع 3 ملايين فتاة تحت العاشرة من العمر للختان سنويا. وطبقا لدراسة لمنظمة الصحة العالمية فإن الحاجة تزداد لإجراء عملية قيصرية عند الولادة لدى 31% من النساء اللاتي خضعن لعملية الختان، ويحتاج 66% من أطفالهن للعناية المركزة بعد ولادتهم مباشرة بينما يموت 55% من هؤلاء الأطفال قبل أو عقب ولادتهم. وتزيد المشاكل الناجمة كلما زادت عملية الختان عمقا.
صرخة البنات
هناك صرخة من البنات اللاتي لايؤيدن ختانهن، مما أعاد القضية مرة أخرى لأن تطرح في الإعلام، حيث تقول ن.س (25 عاماً) طالبة جامعية:أجريت لي عملية الختان وأنا طفلة، ولذا أنا منزعجة جداً من هذه الممارسة، كما أن سيطرة العادات والتقاليد السيئة وارتفاع الأمية من الأسباب الرئيسية وراءها خاصة أن الأضرار التي تنتج عنه كثيرة لعدم تقيدهم بالسنة كما جاء في الحديث الشريف «اشمي ولا تنهكي».
أما و. ش (22 عاماً) طالبة فتتحدث قائلة: أملك شعوراً بأنني ناقصة أو مختلفة عن الفتيات الأخريات اللاتي لم تجر لهن هذه العملية، كما أشعر بأنني مرفوضة كزوجة، ولا أفكر أبداً بإجراء هذه العملية لبناتي حتى لو كلف الأمر حياتي.
مؤيد ومعارض
وتقول ز. ع (44 عاماً) : لقد اعتدنا على ختان البنت عند ولادتها وهذا تقليد توارثناه منذ القدم، فجدتي وأمي وأنا خضعنا لعملية الختان ومن ثم بناتنا، فالختان طهارة وشرف للفتاة طول حياتها، وتضيف: من المستحيل على أي إنسان أن يقنعني أن هذه العادة خاطئة أو خطيرة. فمنع هذه العادة ليس من الإسلام الذي حثنا على الطهارة، فالختان حرز للفتاة يقيها الوقوع في الخطأ.
أما ف. ح أم لخمس بنات تتحدث بحزن:أنا ضد عملية الختان ولكن تحت ضغط الأب والأقارب أكون مرغمة على الموافقة، ونحن نستعين بالداية، وقد أجريت لبناتي الخمس هذه العلمية واثنتان منهن ناقمتان علينا جداً، واحدة منهما حدثت لها مضاعفات جراء العملية، حيث أصيب الجرح بالتهاب وتقيّح شديد ما جعلها تعاني من آلامه سنة وأكثر، وأخرى لم تعان وقتها من المرض ولكن أصبحت في الآونة الأخيرة تشكو من التهابات البول وحكة شديدة.
آثار خطيرة
أما الدكتورة سوسن حجازي أخصائية أمراض النساء والولادة فتقول: قد تؤدي ممارسة هذه العادة إلى مضاعفات قصيرة المدى مثل النزيف، حيث أن قطع البظر اوجزء منه يؤدي إلى نزيف قد ينتهي بفقر الدم أو الوفاة، كما تسبب الالتهابات بسبب الاستخدام للأدوات غير المعقمة كالأمواس والمقصات غير الصحية، موضحة أن عملية الختان التي تجرى بدون تخدير وفي بيئة غير معقمة في المنزل يعرض الجرح للتلوث وقد يسبب ذلك ارتفاعا في درجة الحرارة ومن ثم قشعريرة تشعر بها المريضة، كما ان التئام المنطقة التي يتم فيها القطع قد تسبب احتباسا للبول حينها لابد من التدخل الجراحى لفتح الجرح مرة ثانية وفي هذا معاناة للفتاة.
يقول الدكتور محمد سلامة استشاري الأمراض التناسلية ظاهرة الختان لها آثار نفسية تتركها على الفتاة طوال عمرها جراء عملية الختان إضافة إلى الآثار العضوية والأعراض المستقبلية كالاحتقان البولي والالتهابات المزمنة واحتقان الحوض والأورام والالتصاقات التي ينتج عنها أحياناً انسدادات قد تسبب العقم وحذر الدكتور سلامة من الأدوات التي تستخدم في علمية ختان الفتاة حيث ان هناك بعض الأشخاص يلجأون إلى الدايات عند حالة الختان بعيدا عن المراكز المتخصصة مما قد يعرض الفتاة إلى أمراض مزمنة أو تلوث تكون عواقبه وخيمة.
الدايه م (48 عاماً) تقول:»أمارس مهنة ختان الإناث منذ أكثر من 22 عاماً، ولم يحدث أن ظهرت مضاعفات بعد إجراء عملية الختان فأنا ماهرة جداً في مثل هذه العملية، وعادة استخدم المشرط المعقم ومن ثم أضع البيض والملح الذي يعمل على التئام الجرح بسرعة.
ليس واجباً
يرجح بعض أهل العلم أن الختان للبنات ليس بواجب، وإنما هو سنة، والمباحات يمكن أن تمنع إذا ترتب على استعمالها ضرر، بناء على قاعدة: «لا ضرر ولا ضرار»، كما يمكن أن تبقى وتطور ويحسّن أداؤها، وهو ما أشار إليه حديث «أشمي ولا تنهكي».
يقول الداعية الشيخ الدكتور سلمان العودة: «الختان من خصال الفطرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الفطرة خمس: فذكر منها الختان» أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة، وقال:»إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان فقد وجب الغسل» أخرجه البخاري ومسلم وأضاف الشيخ العودة:» انه في حق الذكور آكد، وقد اختلف في وجوبه على الإناث، قال ابن قدامة في المغني:(فأما الختان فواجب على الرجال، ومكرمة في حق النساء، وليس بواجب عليهن) وهذا قول كثير من أهـل العلم، قال الشوكاني في نيل الأوطار:( والحق أنه لم يقم دليل صحيح يدل على الوجوب، والمتيقن السنية).
لكن الشيخ العودة ينصح أن يُفعل ذلك إن تيسَّر موضحاً أن وقته على القول بوجوبه يمتد إلى البلوغ، لكن المبادرة أولى؛ لما لذلك من الآثار الصحية والنفسية خاصة في هذا الزمن، الذي كثرت فيه وسائل الإثارة مؤكداً أن الشريعة جاءت بالوسطية، فلا يترك بالكلية، ولا يفعل كما عند الفراعنة في المبالغة مشيراً إلى الحديث:» لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة، وأحب إلى البعل» أخرجه أبو داود من حديث أم عطية موضحاً أن هذا الخبر وإن كان فيه مقال إلا أن الواقع يؤيده.
صرخة البنات
هناك صرخة من البنات اللاتي لايؤيدن ختانهن، مما أعاد القضية مرة أخرى لأن تطرح في الإعلام، حيث تقول ن.س (25 عاماً) طالبة جامعية:أجريت لي عملية الختان وأنا طفلة، ولذا أنا منزعجة جداً من هذه الممارسة، كما أن سيطرة العادات والتقاليد السيئة وارتفاع الأمية من الأسباب الرئيسية وراءها خاصة أن الأضرار التي تنتج عنه كثيرة لعدم تقيدهم بالسنة كما جاء في الحديث الشريف «اشمي ولا تنهكي».
أما و. ش (22 عاماً) طالبة فتتحدث قائلة: أملك شعوراً بأنني ناقصة أو مختلفة عن الفتيات الأخريات اللاتي لم تجر لهن هذه العملية، كما أشعر بأنني مرفوضة كزوجة، ولا أفكر أبداً بإجراء هذه العملية لبناتي حتى لو كلف الأمر حياتي.
مؤيد ومعارض
وتقول ز. ع (44 عاماً) : لقد اعتدنا على ختان البنت عند ولادتها وهذا تقليد توارثناه منذ القدم، فجدتي وأمي وأنا خضعنا لعملية الختان ومن ثم بناتنا، فالختان طهارة وشرف للفتاة طول حياتها، وتضيف: من المستحيل على أي إنسان أن يقنعني أن هذه العادة خاطئة أو خطيرة. فمنع هذه العادة ليس من الإسلام الذي حثنا على الطهارة، فالختان حرز للفتاة يقيها الوقوع في الخطأ.
أما ف. ح أم لخمس بنات تتحدث بحزن:أنا ضد عملية الختان ولكن تحت ضغط الأب والأقارب أكون مرغمة على الموافقة، ونحن نستعين بالداية، وقد أجريت لبناتي الخمس هذه العلمية واثنتان منهن ناقمتان علينا جداً، واحدة منهما حدثت لها مضاعفات جراء العملية، حيث أصيب الجرح بالتهاب وتقيّح شديد ما جعلها تعاني من آلامه سنة وأكثر، وأخرى لم تعان وقتها من المرض ولكن أصبحت في الآونة الأخيرة تشكو من التهابات البول وحكة شديدة.
آثار خطيرة
أما الدكتورة سوسن حجازي أخصائية أمراض النساء والولادة فتقول: قد تؤدي ممارسة هذه العادة إلى مضاعفات قصيرة المدى مثل النزيف، حيث أن قطع البظر اوجزء منه يؤدي إلى نزيف قد ينتهي بفقر الدم أو الوفاة، كما تسبب الالتهابات بسبب الاستخدام للأدوات غير المعقمة كالأمواس والمقصات غير الصحية، موضحة أن عملية الختان التي تجرى بدون تخدير وفي بيئة غير معقمة في المنزل يعرض الجرح للتلوث وقد يسبب ذلك ارتفاعا في درجة الحرارة ومن ثم قشعريرة تشعر بها المريضة، كما ان التئام المنطقة التي يتم فيها القطع قد تسبب احتباسا للبول حينها لابد من التدخل الجراحى لفتح الجرح مرة ثانية وفي هذا معاناة للفتاة.
يقول الدكتور محمد سلامة استشاري الأمراض التناسلية ظاهرة الختان لها آثار نفسية تتركها على الفتاة طوال عمرها جراء عملية الختان إضافة إلى الآثار العضوية والأعراض المستقبلية كالاحتقان البولي والالتهابات المزمنة واحتقان الحوض والأورام والالتصاقات التي ينتج عنها أحياناً انسدادات قد تسبب العقم وحذر الدكتور سلامة من الأدوات التي تستخدم في علمية ختان الفتاة حيث ان هناك بعض الأشخاص يلجأون إلى الدايات عند حالة الختان بعيدا عن المراكز المتخصصة مما قد يعرض الفتاة إلى أمراض مزمنة أو تلوث تكون عواقبه وخيمة.
الدايه م (48 عاماً) تقول:»أمارس مهنة ختان الإناث منذ أكثر من 22 عاماً، ولم يحدث أن ظهرت مضاعفات بعد إجراء عملية الختان فأنا ماهرة جداً في مثل هذه العملية، وعادة استخدم المشرط المعقم ومن ثم أضع البيض والملح الذي يعمل على التئام الجرح بسرعة.
ليس واجباً
يرجح بعض أهل العلم أن الختان للبنات ليس بواجب، وإنما هو سنة، والمباحات يمكن أن تمنع إذا ترتب على استعمالها ضرر، بناء على قاعدة: «لا ضرر ولا ضرار»، كما يمكن أن تبقى وتطور ويحسّن أداؤها، وهو ما أشار إليه حديث «أشمي ولا تنهكي».
يقول الداعية الشيخ الدكتور سلمان العودة: «الختان من خصال الفطرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الفطرة خمس: فذكر منها الختان» أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة، وقال:»إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان فقد وجب الغسل» أخرجه البخاري ومسلم وأضاف الشيخ العودة:» انه في حق الذكور آكد، وقد اختلف في وجوبه على الإناث، قال ابن قدامة في المغني:(فأما الختان فواجب على الرجال، ومكرمة في حق النساء، وليس بواجب عليهن) وهذا قول كثير من أهـل العلم، قال الشوكاني في نيل الأوطار:( والحق أنه لم يقم دليل صحيح يدل على الوجوب، والمتيقن السنية).
لكن الشيخ العودة ينصح أن يُفعل ذلك إن تيسَّر موضحاً أن وقته على القول بوجوبه يمتد إلى البلوغ، لكن المبادرة أولى؛ لما لذلك من الآثار الصحية والنفسية خاصة في هذا الزمن، الذي كثرت فيه وسائل الإثارة مؤكداً أن الشريعة جاءت بالوسطية، فلا يترك بالكلية، ولا يفعل كما عند الفراعنة في المبالغة مشيراً إلى الحديث:» لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة، وأحب إلى البعل» أخرجه أبو داود من حديث أم عطية موضحاً أن هذا الخبر وإن كان فيه مقال إلا أن الواقع يؤيده.