محمد بن موسى النقيدان، شاب نشأ على القرآن منذ نعومة أظافره، تحت رعاية والديه وحرصهـما عليه، وكانت البداية عندما ذهب محمد مع والده للمسجد وهو صغير، إلى أن أصبح إماما لمسجد الراشد، يتذكر في حديثه لـ «عكاظ» أنه عندما تولى أول إمامة له لم يجد مصلين، مشيرا إلى أنه تعرض لمواقف طريفة منها أنه كان يبحث هو والمؤذن عن أي رجل يكمل الجماعة؛ نظرا لصغر مساحة المسجد.
وقال النقيدان: «عشت بين والدين متدينين، وبيت الحرص الأول فيه على الصلاة، فكان الوالد منذ سنوات طويلة يأخذني معه دائما إلى المسجد، حتى أحببت الإمامة، كما حرص حفظه الله على أن أحفظ القرآن فكان يجعل لي المحفزات إن حفظت القرآن، كذلك لم يهـمل الوالد جانب الترفيه عن النفس فكان لا يمانع أن أذهب مع الأصدقاء للرحلات الترفيهـية، وبهذا الأسلوب أحببت القرآن كثيرا، وكان لدي شغف كبير بحفظه فحفظته في خمس سنوات، بعد ذلك شاركت في مسابقات القرآن فحققت المركز الأول في مسابقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ثم بعد ذلك مثلت المملكة في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية وحققت المركز الثاني.
ويضيف النقيدان: «تنقلت في الإمامة بين مساجد عدة، وأذكر أول إمامة لي لم أجد مصلين خلفي، ومن الطرائف أيضا أننا كنا نبحث أنا والمؤذن عن أي رجل يكمل الجماعة لنصلي، حيث كان المسجد صغيرا والحارة جديدة، بفضل الله بعد خمس سنوات من الإمامة انتقلت إلى جامع الراشد، فيما استغرب الكثيرون النقل بسبب بعد مسافة الجامع عن البيت، لكن حب الإمامة جعلني لا أفكر في هذا الأمر، حتى رشحت لأن أكون خطيبا في الجامع، وعندما يكثر المصلون في رمضان أقول في نفسي هذا فضل من الله وحده، ومسؤولية كبيرة على عاتقي في أن أؤدي الإمامة على الوجه المطلوب، وأن أقرأ القرآن بإتقان، وأسأل الله أن يكتب لنا ولمن بنى هذا المسجد أجر كل من يصلي فيه، وحقيقة أشكر الله
عز وجل على توفيقه، ثم والدي اللذين لم يتوانيا أبدا عن الدعاء لي وتوجيهي، ثم لمشايخي الفضلاء، على بذلهم، ثم لأهل المسجد على اهتمامهم بالجامع وتهيئته وترتيبه للمصلين، والشكر موصول لجريدة «عكاظ» على اهتمامها بالأئمة في شهـر رمضان المبارك»..