-A +A
راوية حشمي (بيروت) hechmirawiya@
حذرت صحيفة «تسايت» الألمانية، من أن الحرب الدائرة في سورية والتي دخلت عامها السابع على التوالي تدفع باتجاه تقسيم البلاد.

واعتبرت في تقرير نشرته اليوم (الثلاثاء)، أن هذا السيناريو بات أمرا محتوما، وتوقعت الصحيفة أن يسيطر الأسد على حلب وحماة وحمص ودمشق والساحل الغربي، فيما يبقى الغموض يحيط بمصير المنطقة الشرقية.


ولفتت الصحيفة إلى أن العديد من المخاوف تساور واشنطن في ما يتعلق بمخططات طهران، التي تسعى لضمان السيطرة على ممر يمتد من إيران عبر العراق وسورية نحو البحر الأبيض المتوسط، لكنها أكدت أن الولايات المتحدة ترفض حدوث ذلك بأي ثمن.

وأفادت بأن الصراع بين مختلف القوى في إطار سعيها لتقسيم سورية قد بدأ فعليا، ويتجلى ذلك في شرق البلاد وعلى امتداد نهر الفرات والمناطق الحدودية.

وفي هذا السياق، لا تعتبر مناطق شرق سورية وغرب العراق حيوية ومهمة لتمكين إيران من ضمان ممر نحو البحر الأبيض المتوسط وتزويد «حزب الله» بالأسلحة فقط، بل تتضمن هذه المنطقة أيضا اثنين من خطوط أنابيب النفط وطريقا دوليا.

واعتبرت الصحيفة أن تقسيم سورية بات أمرا محتوما، في حين تدرك كل الأطراف المتدخلة في الصراع هذا الواقع. فالخطة التي قدمتها روسيا لفرض مناطق آمنة في مايو الماضي تعكس وعي الكرملين بهذا المصير. أما بالنسبة لـ"داعش"، فعلى الأرجح سيخسر الرقة خلال الأسابيع القادمة.

ونقلت الصحيفة تصريحات كريستوفر كوزاك، الخبير في الشؤون السورية في معهد دراسات الحرب في الولايات المتحدة، الذي أكد أن «خسارة داعش للرقة ستمثل حدثا رمزيا، ولكنه لن يكون مصيريا، والأمر نفسه ينطبق على خسارة الموصل. فقد بات التنظيم يعتمد سياسة الأرض المحروقة في حين يحافظ على قدراته على اعتباره ميليشيا مخيفة تتقن حرب الشوارع».